
تعمل مصر على تقديم حوافز استثمارية جديدة لدعم التوسع في الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، بما يسهم في زيادة إنتاج البترول والغاز وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وفقاً لما أعلنه وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، اليوم الاثنين.
وكشف الوزير، خلال لقائه ممثلي شركات الاستثمار في إنتاج البترول والغاز وقيادات القطاع، أن الوزارة تتبنى نماذج أعمال حديثة بالتعاون مع شركات الخدمات والتكنولوجيا، من بينها نموذج الإدارة المتكاملة للمشروعات (IPM) وعقود التنفيذ المتكامل (LSTK)، وذلك بهدف دعم تطبيق تقنيات الحفر الحديثة وتحقيق طفرة في معدلات الإنتاج، إلى جانب تحسين جودة البيانات والمسوحات السيزمية لتقليل مخاطر الاستثمار.
وأشار إلى تبني نماذج أكثر مرونة لتحفيز الاستثمار وتسريع عمليات الاستكشاف في المناطق البكر والواعدة، خاصة غرب المتوسط والبحر الأحمر وجنوب غرب الصحراء الغربية، مع العمل على تقليص مدة الموافقات والإجراءات الخاصة بالمشروعات البترولية.
وأشار إلى نجاح الحكومة في خفض مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 714 مليون دولار خلال أبريل الماضي، مع استهداف تسويتها بالكامل بنهاية يونيو المقبل.
من جانبهم، أكد ممثلو الشركات العالمية أن مصر تشهد تطوراً واضحاً في آليات الإدارة واتخاذ القرار، وهو ما انعكس على تسريع الإجراءات وزيادة جاذبية مناطق الامتياز، مشيدين بحوافز الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي والنماذج التعاقدية المرنة التي عززت تنافسية قطاع الطاقة المصري عالمياً.
كما اجتمع بدوي مع رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي اليوم لمتابعة عددٍ من ملفات العمل، من بينها جهود تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية.
وشهد اللقاء استعراض إجراءات وزارة البترول والثروة المعدنية لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود خلال أشهر الصيف، وذلك عبر زيادة كميات الغاز الطبيعي والمازوت الموردة لمحطات التوليد، بالتزامن مع بدء استقبال الشحنات المتعاقد عليها من الغاز المسال عبر سفينة التغويز، بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية، وفقاً لما صرح به، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني.
وأضاف القحطاني أن اللقاء تطرق أيضاً إلى بدء تفعيل تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، التي أقرها مجلس الوزراء مؤخراً؛ بهدف تحويل «الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية» إلى هيئة اقتصادية مستقلة، بما يضمن تعظيم القيمة المضافة من الثروات الطبيعية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى مستهدفاتها التي تتراوح بين 5% و6%.