
أظهرت بيانات نقلتها وكالة «بلومبرغ» أن التجار في آسيا اشتروا هذا الشهر أكبر كمية من النفط الأميركي خلال 3 سنوات، في محاولة لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط نتيجة حرب إيران.
وأوضح تجار مطلعون أن مشتريات النفط الأميركي الموجه إلى آسيا لشحنات أبريل بلغت نحو 60 مليون برميل، وهي أعلى كمية لشهر واحد منذ أبريل 2023، بحسب بيانات من شركتي «Kpler» و«Vortexa».
وقالت «بلومبرغ» إن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أثر بشكل بالغ على الدول الآسيوية التي تعتمد على النفط من الشرق الأوسط، ما دفع إلى خفض تشغيل المصافي، وفرض حظر على صادرات الوقود في الصين، وتعيين مسؤول جديد للوقود في أستراليا.
واستفادت الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط عالمياً، من ارتفاع الطلب على نفطها وارتفاع الأسعار، حيث وصلت إحدى شحنات النفط الموجهة إلى تايوان إلى علاوة 12–13 دولاراً للبرميل فوق معيار خام برنت، بينما حُددت شحنات أخرى بعلاوة نحو 18 دولاراً للبرميل فوق مؤشر دبي، مقارنة بعلاوات بلغت 5–6 دولارات للبرميل قبل اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي.
وتشير «بلومبرغ» إلى أن هذه الشحنات لن توفر حلاً سريعاً لأزمة الطاقة في آسيا، إذ إن الشحنات الأميركية المحملة في أبريل عادة تصل إلى وجهتها بعد نحو شهرين.
ويشمل المشترون في آسيا مجموعة واسعة من مصافي النفط في اليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وسنغافورة، وتايلاند، فيما من المتوقع أن يرتفع الرقم الإجمالي عن 60 مليون برميل مع استمرار شراء شحنات أبريل لفترة قصيرة أخرى.
وتصدر الولايات المتحدة عادة نحو 110 ملايين برميل من النفط شهرياً، نصفها إلى أوروبا وأكثر من ثلثها إلى آسيا، بينما اقتنى المشترون الآسيويون نحو 35 مليون برميل في كل من أول شهرين من العام الحالي.