logo
طاقة

هدنتان وحصاران والنفط يشتعل.. لماذا يراهن السوق على الفوضى؟

برميل برنت يقفز 16 دولاراً هذا الأسبوع

عناوين الأخبار باتت المحرك الأبرز للسوق

القلق يظهر في تسعير العقود الأقرب أجلاً

هدنتان وحصاران والنفط يشتعل.. لماذا يراهن السوق على الفوضى؟
الدولار يرتفع رغم توسيع النفط خسائره نزولا إلى مستويات قرب 98 دولارالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

عززت أسعار النفط مكاسبها رغم هدنة حرب إيران، وتمديد هدنة لبنان ثلاثة أسابيع جديدة، في إشارة إلى أن السوق لم يعد يراهن على الحرب في حد ذاتها بقدر ما يراهن على تداعياتها، وتحديداً تلك المرتبطة بتدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز.

ورغم الهدنة، لا يزال حصار مضيق هرمز، شريان النفط العالمي، مستمراً سواء من جانب البحرية الأميركية أو قوات الحرس الثوري الإيراني.

ويرى محللون أن الخطر الحقيقي لا يكمن في توقف كامل للإمدادات، بل في استمرار حالة الشلل الجزئي وعدم اليقين، لأن الأسواق تستطيع تسعير الأزمة الواضحة، لكنها ترتبك أمام الأزمة المفتوحة. 

أخبار ذات صلة

النفط يقفز إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين، مع استمرار عدم اليقين بشأن هدنة واشنطن وطهران.

النفط يسعر حرب الاستنزاف والنفس الطويل.. من يكسر حصار «هرمز» أولاً؟

النفط اليوم

  • صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو 1.23 دولار، أو 1.17%، إلى 106.3 دولار للبرميل، بحلول الساعة 3:20 بتوقيت غرينتش، لترتفع أكثر من 16 دولاراً هذا الأسبوع.
  • ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو، الأكثر نشاطاً، نحو 1.1 دولار إلى 100.7 دولار، بزيادة 1.1%، كما ترتفع أكثر من 10 دولارات هذا الأسبوع.
  • صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو 1.07 دولار، أو 1.12%، إلى 96.92 دولار، لترتفع حوالي 13 دولاراً هذا الأسبوع.
  • صعدت عقود خام برنت في جلسة سابقة 3.16 دولار، بما يعادل 3.1%، إلى 105.07 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عقود غرب تكساس الوسيط 2.89 دولار، أو 3.11%، إلى 95.85 دولار.

ويكشف هذا الارتفاع السريع أن علاوة المخاطر الجيوسياسية عادت لتصبح المكون الأكبر في تسعير البرميل، بعدما كانت أساسيات العرض والطلب هي المحرك الرئيس قبل الأزمة. 

أخبار ذات صلة

مصهر للذهب تابع لشركة «كوكسون» الهولندية، أمستردام- أرشيفية

هدنة على ورق.. الذهب يسدد ثمناً باهظاً لاشتعال النفط

مشهد متوتر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران ربما تكون قد عززت «قليلاً» ترسانتها العسكرية خلال وقف إطلاق النار، لكنه أضاف أن الجيش الأميركي يمكنه القضاء على ذلك في يوم واحد فقط.

كما نشرت إيران لقطات تظهر قواتها وهي تصعد على متن سفينة شحن في مضيق هرمز، وسط تقارير عن أن الدفاعات الجوية الإيرانية تعاملت مع أهداف معادية.

وقالت «هايتونغ فيوتشرز» في مذكرة، إن مرحلة وقف إطلاق النار تبدو بشكل متزايد وكأنها مرحلة تمهيدية لشن حرب.

وأضافت: «إذا فشلت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إحراز تقدم كبير بحلول نهاية أبريل، واستؤنف القتال، فقد ترتفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة هذا العام». 

أخبار ذات صلة

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 20 أبريل

هدنة مفاجئة لأجل غير مسمى.. ماذا فعلت الأسواق بعد أحدث «تاكو ترامب»؟

لا جدول زمنياً

قالت «هايتونغ فيوتشرز»: «يتطلع المستثمرون والحكومات على مستوى العالم إلى سلام دائم يعيد تدفقات النفط عبر المضيق، الذي يمثل معبراً لـ20% من إمدادات الطاقة العالمية».

كما قال الشريك في شركة «أجين كابيتال»، جون كيلدوف: «طالما استمر إغلاق المضيق، فلن تنظر الأسواق إلى مدة وقف إطلاق النار، ما يشغل الجميع الآن هو عودة تدفق الإمدادات، لذلك ترتفع الأسعار».

وأضاف كيلدوف في مذكرة: «قلق الأسواق والمتداولين يظهر بوضوح في تسعير العقود الأقرب أجلاً، مع تجاوز فرق علاوة تسعير خام برنت نحو 7 دولارات بين عقدي يونيو ويوليو».

مضخات وآبار وسط حقل للنفط الصخري في مونتيري شيل بولاية كاليفورنيا الأميركية، يوم 23 مارس 2014
مضخات النفط والآبار في حقل للنفط الصخري في مونتيري شيل بولاية كاليفورنيا، باستخدام التكسير الهيدروليكي- 23 مارس 2014 المصدر: (أ ف ب)

لعبة عناوين الأخبار

وقال كيلدوف، الشريك في شركة «أجين كابيتال»: «السوق تتعرض لاضطرابات بسبب التقارير الإخبارية المتضاربة حول قرار ترامب بتمديد وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، وتهديده بإغراق سفن زرع الألغام الإيرانية».

وأضاف: «زاد من ضبابية المشهد الأنباء عن استقالة كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف من الفريق الذي يتفاوض مع الولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين حول إنهاء الحرب».

وتابع: «يسميها البعض لعبة عناوين الأخبار، وأنا أسميها لعبة روليت عناوين الأخبار، وأخشى أن نستيقظ يوماً ما وندرك أننا في وضع أسوأ بكثير فيما يتعلق بالإمدادات، وأن الأسعار ستعود إلى مستوى أعلى بكثير». 

أخبار ذات صلة

أعمدة النيران والدخان تتصاعد من  مصفاة النفط توابسي بالقرب من ميناء توابسي، في صورة تم توزيعها في 20 أبريل 2026

النفط يُسعّر قرار ترامب.. هل يصدق السوق الهدنة وتختفي علاوة الخطر؟

المضيق تحت الحصار

في حين مدد ترامب وقف إطلاق النار بين البلدين بناءً على طلب من الوسطاء الباكستانيين، لا تزال إيران والولايات المتحدة تفرضان قيوداً على مرور السفن عبر المضيق.

وتحتجز إيران سفينتين في مضيق هرمز لتشدد قبضتها على الممر المائي الاستراتيجي، كما اعترضت البحرية الأميركية ثلاث ناقلات على الأقل ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، وأعادت توجيه مسارها بعيداً عن المواقع القريبة من الهند وماليزيا وسريلانكا.

وقالت شركة «فورتكسا» لتحليل البيانات إن نحو 10.7 مليون برميل من صادرات النفط الخام الإيراني عبرت مضيق هرمز وغادرت المنطقة التي تحاصرها البحرية الأميركية بين 13 و21 أبريل. 

أخبار ذات صلة

تراجعات النفط تهدأ اليوم، بعد هبوط عنيف أمس، عقب منح واشنطن طهران إعفاءاً من العقوبات لمدة 60 يوماً.

مفاوضات «هرمز» تشعل الرهان.. هل يقفز النفط لـ200 دولار أم يهوي لـ70؟

استطلاع الفيدرالي

ويرى متعاملون أن الخطر الحقيقي لا يكمن في توقف كامل للإمدادات، بل في استمرار حالة الشلل الجزئي وعدم اليقين، لأن الأسواق تستطيع تسعير الأزمة الواضحة، لكنها ترتبك أمام الأزمة المفتوحة.

قال مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» في دالاس إن استطلاعاً شمل 120 من المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط والغاز الطبيعي هذا الشهر أظهر أن 39% يتوقعون عودة حركة المرور عبر المضيق إلى طبيعتها بحلول أغسطس.

كما رجح 26% من المشاركين عودة حركة المرور الطبيعية عبر الممر المائي بحلول نوفمبر، فيما يعتقد 20% من المديرين التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع بين 15 و20 أبريل أن حركة المرور ستعود إلى طبيعتها بحلول مايو.

ويرى محللون أن النفط لم يعد يتفاعل مع بيانات السلام بقدر ما يتفاعل مع حركة ناقلة أو تصريح عابر، وفي سوق تحكمه المخاطر، يبدو أن برميل الخام بات يسعّر الخوف أكثر مما يسعّر التوازن.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف