الأسعار قرب أدنى مستوى في أسبوعين
السوق يترقب رد إيران على المقترح الأميركي

استقرت أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، بعد جلسة شهدت تراجعاً بنحو 8%، لتعود الأسواق وتعيد تقييم مكاسبها الأخيرة بعيداً عن أعلى مستوى في 4 سنوات، وسط ترقب المستثمرين لآفاق التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط.
جاء التراجع العنيف في الأسعار وسط توقعات باستئناف تدفق الإمدادات المحتجزة خلف مضيق هرمز، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع إيران.
ترامب، أعلن، أمس الثلاثاء، تعليق مرافقة السفن مؤقتاً عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى التقدم المحرز نحو اتفاق شامل مع إيران، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
هوى العقدان القياسيان وسط تفاؤل بشأن احتمال انتهاء الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنهما قلصا خسائرهما بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه «من السابق لأوانه إجراء محادثات مباشرة مع طهران».
ووصف نائب إيراني كبير المقترح الأميركي الأحدث بأنه أقرب إلى قائمة أمنيات منه إلى واقع قابل للتطبيق.
الولايات المتحدة تتوقع ردوداً إيرانية على عدد من النقاط الرئيسية خلال الـ48 ساعة المقبلة، مشيرة إلى أنه رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، فإن هذه هي أقرب جولة تفاوض منذ بدء الحرب.
قال كبير أخصائيي أبحاث النفط في بورصة لندن آن فام: «تصريحات ترامب تشير إلى إمكانية خفض التصعيد، وترفع الآمال في إعادة فتح السفن العالقة داخل الخليج، ما قد يعيد الإمدادات تدريجياً إلى السوق».
وأضاف فام: «أسعار النفط ما تزال مرتفعة، إذ بقي خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل في ظل عدم اليقين بشأن اتفاق سلام، كما أن استعادة التدفقات التجارية بالكامل ستستغرق وقتاً حتى في حال التوصل إلى اتفاق».
حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، فمن المتوقع أن تستمر ضغوط الإمدادات في الأسابيع المقبلة، مع تأخر عودة الشحنات من الخليج إلى المصافي العالمية، ما يدفع الشركات إلى الاعتماد على المخزونات لتلبية الطلب الصيفي.
عمّق من تراجع النفط إعلان إيران أنها تدرس مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب، لكنه يترك القضايا الرئيسية المتعلقة بالبرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز دون حل.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن وزارة الخارجية أن طهران سترد قريباً، فيما قال ترامب إنه يعتقد أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق.
كما قالت باكستان، الوسيط بين الجانبين، إنهما يقتربان من مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الصراع رسمياً.
قال المحلل في «برايس فيوتشرز غروب» فيل فلين: «هناك شعور متزايد بأن فرصة إعادة فتح مضيق هرمز باتت أكبر، بغض النظر عن التوصل إلى اتفاق سلام شامل».
وقالت كبيرة محللي النفط في «ريستاد إينرجي» باولا رودريغيز-ماسيو: «الإعلان عن اتفاق سينعكس فوراً على أسعار العقود الآجلة، بل إن مجرد الاحتمال يضغط بالفعل على الأسعار».
كذلك أضافت أن عودة التدفقات الطبيعية عبر الخليج قد تستغرق من 6 إلى 8 أسابيع، وهي فترة هيكلية في أسواق الشحن.
قال المحلل في «ريموند جيمس» بافيل مولتشانوف: «قد يكون الاتفاق الجزئي كافياً لعودة تدريجية لحركة الشحن عبر مضيق هرمز».
كذلك أضاف: «أسعار الوقود قد تنخفض خلال أسبوع أو أسبوعين بالنسبة للمستهلكين الأميركيين».
وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأسبوع الجاري إلى أكثر من 4.5 دولار للغالون للمرة الأولى منذ يوليو 2022، مع استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات الشرق الأوسط.