الأسعار ترتفع لكنها تتجه إلى خسائر أسبوعية
السوق تراقب تطور مفاوضات السلام الأوكرانية

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، اليوم الجمعة، نهاية تعاملات الأسبوع، لكنها تتجه إلى تسجيل تراجعات أسبوعية كبيرة، رغم التوترات المتصاعدة بين فنزويلا وواشنطن من جانب، وتكثيف أوكرانيا لهجماتها على منشآت النفط الروسية من جانب آخر.
ولا تزال أسعار النفط تحت ضغط التخمة الكبيرة في المعروض هذا العام، كما أنها معرضة لمزيد من التراجع وسط تفاؤل بشأن اتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا.
وسيؤدي إبرام اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا على الأرجح إلى زيادة إمدادات النفط الروسي الذي تفرض عليه الدول الغربية عقوبات في الوقت الحالي.
كتب المحلل في «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»، هيرويوكي كيكوكاوا: «بعد بيع على خلفية توقعات بأن ضغوط الإمدادات ستخف وسط آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ظهرت عمليات الشراء لتقليص الخسائر بعد احتجاز الولايات المتحدة ناقلة فنزويلية».
وتستعد الولايات المتحدة لاعتراض المزيد من السفن التي تنقل النفط الفنزويلي بعد احتجاز ناقلة ضخمة هذا الأسبوع، مع تكثيف الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
قال كيكوكاوا من «نيسان سيكيوريتيز»: «ستظل مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا محور التركيز الرئيسي الأسبوع المقبل وما بعده، مشيراً إلى أن خام غرب تكساس الوسيط قد يختبر مستوى 55 دولاراً إذا تم التوصل إلى اتفاق».
وعن مستقبل العرض والطلب، رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 بينما خفضت توقعاتها لنمو العرض في أحدث تقاريرها الشهرية عن سوق النفط، أمس الخميس.
أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن ارتفاع توقعات الطلب يعود لقوة الاقتصاد العالمي وانخفاض الإمدادات من دول خاضعة للعقوبات.
لكن بيانات من منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، نُشرت أمس الخميس، أشارت إلى أن مستوى المعروض العالمي من النفط سيتقارب مع مستوى الطلب في 2026.
تتناقض توقعات «أوبك» مع توقعات وكالة الطاقة الدولية وغيرها من التوقعات بوجود تخمة كبيرة في المعروض.
قال رئيس شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، أندرو ليبو إن «السوق تأثر سلباً بالفائض الكبير في مخزونات البنزين والديزل، وهو ما ينعكس على هوامش أرباح التكرير»، مشيراً إلى أن السوق لا تزال تقيم الأوضاع.
وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء الماضي، أن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 2.5 مليون برميل في الأسبوع الماضي، كما زادت مخزونات نواتج التقطير بقدر مماثل.
في الوقت ذات أشار محلل النفط في «مجموعة بورصات لندن»، إمريل جميل، إلى أنه حتى الآن، لم تنعكس عملية الاحتجاز على السوق، لكن المزيد من التصعيد سيفرض تقلبات شديدة على أسعار الخام.
كتب خبراء بنك «باركليز» في مذكرة للعملاء أمس الخميس: «من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 65 دولاراً للبرميل في 2026، بينما توقع فائضاً في المعروض خلال العام».
أضاف «باركليز»: «نتوقع فائضاً قدره 1.9 مليون برميل يومياً في العام المقبل، ولكن المخزونات ما زالت منخفضة، ولا تزال تسبب مفاجآت بتراجعها».
وأردف قائلاً: «إن طاقة الإنتاج الفائضة منخفضة وإن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر متباينة قد تدفع الأسعار للصعود».