خسائر أسهم «أوراكل» تتجاوز 11.5%
أسهم التكنولوجيا الصينية تخشى «إنفيديا»

ارتبكت الأسواق الآسيوية يوم الخميس بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، مع تجدد مخاوف حدوث فقاعة في أسهم التكنولوجيا، وهو ما طغى على إشارات صناع السياسات النقدية في الولايات المتحدة.
أعادت النتائج السلبية لعملاق التكنولوجيا الأميركي «أوراكل» إلى الأذهان انفجار الفقاعة المحتمل لأسهم التكنولوجيا، التي تضخمت أسعارها بشدة منذ بداية العام، وسط مخاوف من أن الإنفاق غير المسبوق على الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق الإيرادات المرجوة.
وتراجعت التوقعات بشأن التيسير النقدي القوي في عام 2026 بعد أن استخدم الاحتياطي الفيدرالي لغة مشابهة لما ورد في أواخر عام 2024 - والتي تم تفسيرها على نطاق واسع آنذاك على أنها إشارة إلى التوقف في بيانه الأخير.
تأثر مؤشر «نيكاي» بشكل رئيسي بخسائر أسهم التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي انخفضت بعد أن أثارت أرباح شركة «أوراكل» وتوقعاتها بشأن الإنفاق الرأسمالي المزيد من المخاوف بشأن الإنفاق المفرط على الذكاء الاصطناعي.
انخفض سهم شركة «سوفت بنك غروب» المعرضة بشدة لشركة «أوراكل» وقطاع الذكاء الاصطناعي من خلال مركزها في شركة «أوبن إيه آي»، بأكثر من 8% وكان أكبر الخاسرين في مؤشر نيكاي.
كما ظلت الأسهم اليابانية تحت ضغط بسبب استمرار الخلاف الدبلوماسي بين طوكيو وبكين، على خلفية تصريحات سابقة أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان.
أعلنت «أوراكل» أمس عن نتائجها المالية بعد نهاية التداولات، ليهبط سهم الشركة بشكل حاد في تعاملات ما بعد إغلاق جلسة الأربعاء، عقب تسجيل الشركة نتائج أعمال متباينة، ورغم تزايد الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
تراجع سهم «أوراكل» في تعاملات ما بعد إغلاق أمس بنسبة 11.5% إلى مستويات 197.18 دولار بعدما أنهى جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.67%، وكانت الأسهم ارتفعت بنسبة 35% منذ بداية العام.
كشفت «أوراكل» في تقرير أعمال الربع الثاني من العام المالي 2026، عن ارتفاع إيراداتها بنسبة 14% على أساس سنوي إلى 16.058 مليار دولار، لكن ذلك كان أقل من تقديرات المحللين البالغة 16.21 مليار دولار.
كما حققت «أوراكل» إيرادات من الحوسبة السحابية بلغت 7.98 مليار دولار، متجاوزةً توقعات المحللين التي أشارت إلى 7.92 مليار دولار، وارتفعت إيرادات البنية التحتية السحابية وحدها بنسبة 68% إلى 4.1 مليار دولار.
وفي ظل مخاوف المستثمرين من الاقتراض المتزايد لـ «أوراكل»، كشف التقرير المالي عن طرح الشركة ديوناً جديدة قدرها 18 مليار دولار خلال فترة الأشهر الثلاثة.
واصلت أسهم شركات تصنيع الرقائق الصينية خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي، حيث أشارت احتمالية عودة شركة «إنفيديا» إلى السوق إلى اشتداد المنافسة في هذا القطاع.
في الجهة المقابلة كبح التفاؤل بشأن السماح لشركة «إنفيديا» ببيع رقائق الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورا في الصين من تراجع قطاع التكنولوجيا في وول ستريت والذي تضرر بعد صدمة «أوراكل».
عند نهاية تعاملات أمس، ارتفعت الأسهم الأميركية، ليغلق المؤشر الرئيسي قرب أعلى مستوياته على الإطلاق، بعد قرار الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي هذا العام كما كان متوقعاً.