الأسواق تتوقع من خفضين إلى 3 في العام المقبل
باول يعترف أن وضع سوق العمل أسوأ مما يبدو

وسّع الدولار الأميركي خسائره في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، بعد تصريحات متشائمة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) فتحت الباب لمزيد من التخفيضات في العام المقبل.
انخفض الدولار اليوم بعد أن قدم رئيس الفيدرالي، نظرة مستقبلية لا تميل للتشديد النقدي بالقدر الذي توقعه البعض؛ ما منح المستثمرين ثقة في بيع العملة مع رهانهم على خفضين آخرين لأسعار الفائدة العام المقبل.
خفض «الفيدرالي» في ختام اجتماعه الذي استمر يومين أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما كان متوقعاً، ولكن تصريحات رئيسه جيروم باول في المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع فاجأت البعض الذين كانوا يتوقعون نبرة تميل أكثر للتشديد النقدي.
كتب رئيس قسم «أبحاث الاقتصاد الكلي لدى مونكس أوروبا» نيك ريس في مذكرة: «بالنسبة لنا، كان أهم ما استنتجناه هو الميل إلى التيسير النقدي من خلال التعليقات المصاحبة، وكذلك في المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي باول».
أضاف ريس: «نتيجة لذلك، باع المستثمرون الدولار؛ ما دفع اليورو لتجاوز المستوى الرئيسي البالغ 1.17 دولار مقترباً من أعلى مستوى في شهرين عند 1.1705 دولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الخميس».
كتب توني سيكامور محلل السوق لدى «آي جي»: «أعتقد أن معظمهم كانوا يتطلعون إلى تكرار نبرة التشديد نفسها التي رأيناها في اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة في أكتوبر، ولكن من المؤكد أن هذا الاجتماع كانت له نبرة مختلفة».
أضاف محلل السوق لدى «آي جي»: «بالنسبة لي، هذا هو الضوء الأخضر لارتفاع الأصول المنطوية على مخاطرة حتى نهاية العام، وعزز ذلك توقع السوق خفضين إضافيين لأسعار الفائدة العام المقبل».
تعكس تقديرات المستثمرين نظرة متفائلة لمسار السياسة النقدية، فبعد توقف دورة التيسير لفترة مؤقتة في بداية العام المقبل، ترجح الأسواق مواصلة «الفيدرالي» تخفيضات الفائدة مجدداً.
بحسب أداة «فيد ووتش» دفعت الإشارات الواردة من «الفيدرالي»، الأربعاء، المستثمرين إلى توقع تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يناير المقبل، ثم إجراء خفضين أو أكثر على مدار عام 2026.
قال باول صراحة إن رفع تكاليف الاقتراض ليس خياراً مطروحاً بالنسبة لأي أحد، وأن بعض أعضاء لجنة السوق المفتوحة يرون أنه يجب الانتظار وتثبيت الفائدة عند المستوى الحالي فيما يرى البعض الآخر إمكانية إجراء خفض أو أكثر العام المقبل.
رجح باول أنه في مرحلة ما، سيتبين أن بيانات التوظيف كانت أضعف مما تم الإبلاغ عنه؛ ما يشير إلى أن ميزان المخاطر يميل أكثر نحو مخاطر ضعف سوق العمل.
باول الذي يغادر منصبه في مايو المقبل، بعد 3 اجتماعات في 2026، قال: «يتم تسليم المنصب والاقتصاد في وضعٍ ممتاز، مع عودة التضخم إلى 2%، وبوجود سوق عمل قوية».
كما أشار باول إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً أيضاً من وجهة نظر «باول»، والذي قال إن الرسوم الجمركية تواصل تدفع الأسعار للارتفاع؛ ما يجعل «الفيدرالي» في وضع استثنائي يتطلب توخي المزيد من الحذر في تحديد مسار السياسة النقدية.