الليرة تقترب من مستويات 43 للدولار الواحد
الفائدة تنخفض لأدنى مستوى منذ أكتوبر 2023

فاجأ البنك المركزي التركي اليوم الخميس الأسواق بخفض أسعار الفائدة بأكثر مما توقع الخبراء والمحللون، مخفضاً أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي والسادسة خلال 2025.
أسفرت نقاشات لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي التركي عن قرار بخفض أسعار الفائدة بواقع 150 نقطة أساس أو 1.5% إلى مستويات 38%، مقابل توقعات بخفض 100 نقطة فقط.
كان البنك قد رفع سعر الفائدة في أبريل الماضي إلى 46%، منهياً بذلك دورة التيسير التي بدأت في ديسمبر، بعد اضطرابات في الأسواق إثر اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، أبرز منافسي أردوغان.
مع استقرار الأوضاع نسبياً في البلاد عاد البنك مرة أخرى غلّى سياسته التيسيرية ليخفض الفائدة في 4 اجتماعات على التوالي بداية من يوليو الماضي وحتى اجتماع اليوم.
أسفرت التخفيضات الأربعة عن نزول سعر الفائدة في البلاد من 46% إلى المستويات الحالية بإجمالي 800 نقطة أساس أو ما يعادل 8%، ما كان له انعكاس واسع على أداء الليرة التركية.
قادت السياسة النقدية غير التقليدية التي تبناها البنك المركزي بتوصية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معدلات التضخم في البلاد إلى أعلى مستوياتها في ربع قرن وصولاً إلى مستويات 85%.
أدت رغبة أردوغان تحقيق حلمه الاقتصادي، في أن يقيل الرئيس التركي 3 محافظين للبنك المركزي خلال العامين ونصف العام التي سبقت تولي شهاب قافجي أوغلو لمنصبه في 2021.
في ديسمبر 2021، وبعد خفض الفائدة قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه ينبغي للأتراك أن يصبروا وأن يثقوا في النموذج الاقتصادي الجديد للحكومة، الذي بموجبه يولي أولوية لنمو اقتصادي تقوده أسعار فائدة منخفضة.
بعد هذه الإقالات، تراجعت أسعار الفائدة بضغط من أردوغان، الذي يصف نفسه بأنه عدو أسعار الفائدة، لكن ذلك أثار أزمة قياسية لليرة في ديسمبر 2021، ودفع التضخم إلى أعلى مستوى في 24 عاماً ليتجاوز 85%.
في غضون ذلك، تدخلت السلطات بشكل مباشر في أسواق العملات الأجنبية، إذ لجأت إلى ضخ عشرات المليارات من الدولارات من الاحتياطيات للحفاظ على استقرار الليرة معظم هذا العام.
بعد نحو عامين من تعيين شهاب قافجي أوغلو تراجعت فيهم أسعار الفائدة 1050 نقطة أساس، أعلن أردوغان استسلامه للمضي قدماً نحو الانصياع في السياسة النقدية التقليدية.