
كشفت مسودة التقرير الشهري لمنظمة «أوبك»، التي اطلعت عليها «رويترز» اليوم الأربعاء، أن السعودية رفعت إنتاجها النفطي بشكل حاد في فبراير تحسباً للضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، في حين أبقت المنظمة على توقعاتها بنمو قوي نسبياً في الطلب العالمي على النفط هذا العام.
وقالت مصادر مطلعة على الخطة في فبراير، إن السعودية زادت إنتاجها وصادراتها النفطية ضمن خطة طوارئ تحسباً لهجوم أميركي على إيران من شأنه أن يعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.
وقد وقع الهجوم في 28 فبراير، وأدى النزاع الناتج عنه إلى تعطيل صادرات وإنتاج النفط، ما رفع الأسعار.
ذكرت «أوبك» في مسودة تقريرها أن السعودية أبلغتها بأن إمداداتها النفطية إلى السوق في فبراير بلغت 10.1 مليون برميل يومياً، بينما بلغ إنتاجها 10.8 مليون برميل يومياً، وأفادت السعودية بأن إنتاجها في يناير بلغ 10.10 مليون برميل يومياً.
وأعلنت «أوبك» أن متوسط إنتاج النفط الخام من دول «أوبك+» بلغ 42.72 مليون برميل يومياً في فبراير بزيادة 445 ألف برميل يومياً عن يناير.
وأوضحت «أوبك» أن التطورات الجيوسياسية الحالية تتطلب مراقبة دقيقة وقد يكون من السابق لأوانه تحديد تأثيرها، إن وجد، على توقعاتنا للنمو الاقتصادي العالمي.
كما أبقت «أوبك» على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2027 دون تغيير، عند مستوى 1.3 مليون برميل يومياً، وذلك للشهر الثالث على التوالي.
وأشارت المنظمة إلى رفع تقديراتها لإجمالي الطلب العالمي بنهاية عام 2027 ليصل إلى 107.87 مليون برميل يومياً، ما يعكس نظرة تفاؤلية حيال استهلاك الطاقة العالمي في المدى المتوسط.
وفي ما يخص العام الحالي 2026، أكد التقرير أن توقعات نمو الطلب العالمي ظلت ثابتة للشهر السابع على التوالي، في إشارة إلى استقرار العوامل المؤثرة في السوق النفطية وتوازن القوى بين العرض والطلب.
تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء، بعد أنباء عن أكبر عملية سحب من المخزونات اقترحتها وكالة الطاقة الدولية، بالتزامن مع محاولات واشنطن تهدئة الأسواق، مع دخول حرب إيران يومها الـ12.
وتسعر الأسواق حالياً استمرار توقف عبور ناقلات النفط من مضيق هرمز، وتصريحات الرئيس الأميركي بشأن قرب انتهاء العملية العسكرية في إيران من جانب، ومقترح وكالة الطاقة الدولية بسحب تاريخي من مخزونات الطوارئ.
ويرى محللون أن السوق بدأت تتحول من تسعير المخاطر الجيوسياسية إلى تسعير سيناريو نهاية الحرب، ما يفسر حدة الهبوط بعد الارتفاعات القياسية. فعندما بدأت الحرب كانت الأسواق تسعر احتمال توقف إمدادات الخليج بالكامل، بينما تشير التطورات الأخيرة إلى أن السيناريو الأسوأ قد لا يتحقق.