
ارتفعت أسعار الوقود في محطات الخدمة في المغرب، ابتداء من اليوم الاثنين، حيث ارتفع سعر الديزل بمقدار درهمين (0.21 دولار) والبنزين بمقدار 1.44 درهم (0.15 دولار)، ما يُظهر التأثير المباشر لتقلبات أسعار الطاقة العالمية على السوق المغربية، وكانت التوقعات تشير إلى ارتفاع أسعار الوقود في أعقاب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطرابات سوق النفط العالمية.
جاء هذا الارتفاع بعد أسبوعين فقط من الارتفاع الأول في بداية الشهر، والذي كان قد بلغ 25 سنتيما، وفقاً لوكالة الأنباء المغربية.
ومع هذا الارتفاع الأخير، من المتوقع أن تصل أسعار الوقود إلى مستويات أعلى بكثير. من المتوقع أن يرتفع سعر لتر الديزل من حوالي 10.20 درهم (1.08 دولار) إلى ما يقارب 12.20 درهم، أي بزيادة قدرها درهمان للتر الواحد.
في الوقت نفسه، من المتوقع أن يرتفع سعر البنزين الممتاز من حوالي 13.30 درهم إلى حوالي 14.74 درهم للتر الواحد، أي بزيادة قدرها 1.44 درهم، مع ذلك، تُعد هذه الأرقام استرشادية، إذ قد تختلف الأسعار اختلافا طفيفا تبعا لشبكة التوزيع ومحطات الخدمة.
بذلك، تُمثل الزيادة الجديدة، التي أُعلن عنها في منتصف مارس تحولا ملحوظا في هذا الاتجاه. وتأتي هذه الزيادة في سياق دولي يتسم بتقلبات مستمرة في أسواق الطاقة، تغذيها على وجه الخصوص الحرب في الشرق الأوسط والتوترات في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتجارة النفط العالمية.
في نظام ترتبط فيه الأسعار بأسعار المنتجات البترولية المكررة العالمية، ينعكس أي تقلب في الأسواق العالمية سريعا على الأسعار المحلية، قد يؤدي هذا التطور إلى إعادة إثارة المخاوف بشأن تأثير الوقود على القدرة الشرائية للأسر وتكاليف النقل والخدمات اللوجستية، والتي بدورها تؤثر بشكل مباشر على أسعار العديد من السلع والخدمات.
يترقب المغرب تداعيات حرب إيران على اقتصاده في ظل تقلبات أسواق الطاقة والتجارة العالمية، رغم بعده الجغرافي عن بؤرة الصراع.
ويرى خبراء، في حديث لـ«إرم بزنس»، أن هناك مؤشرات اقتصادية مريحة تعطي للحكومة المغربية هامشاً للمناورة وامتصاص الصدمة الأولى، إلا أن المخاوف تبقى قائمة من انعكاسات أعمق إذا طال أمد الحرب واستمرت الضغوط على أسعار النفط وسلاسل الإمداد.
ولدى المغرب احتياطات نقدية تناهز 49.5 مليار دولار، بحسب بيانات بنك المغرب المركزي حتى 25 فبراير الماضي، وهي تكفي لاستيراد السلع والخدمات الأساسية لـ 5 أشهر.