logo
طاقة

النفط يرتفع وسط استمرار مخاوف الإمدادات بسبب الغموض بشأن هرمز

النفط يرتفع وسط استمرار مخاوف الإمدادات بسبب الغموض بشأن هرمز
ناقلة النفط «إم تي ديزرت كايت» التي تحمل النفط الروسي، قبالة متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب، ولاية غوجارات، الهند، 11 مارس 2026المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات الاثنين، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، ما أبقى المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام مرتفعة، بالتزامن مع هجمات جديدة أعلن الحوثيون المدعومون من إيران مسؤوليتهم عنها واستهدفت منشآت للطاقة في السعودية.

وبحلول الساعة 10:12 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنحو 1% إلى 84.39 دولاراً للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.8% إلى 78.84 دولاراً للبرميل، متراجعةً عن أعلى مستوياتها خلال الجلسة. وجاء ذلك بعدما سجل خام برنت مكاسب تجاوزت 5% خلال الجلسات الثلاث السابقة.

ولا تزال الأسواق تركز على الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مع موازنة المستثمرين بين مؤشرات إحراز تقدم في المفاوضات واستمرار القيود المفروضة على حركة السفن عبر هذا الممر المائي الحيوي.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال عطلة نهاية الأسبوع إن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان لإنشاء ممر ملاحي عبر المضيق بات «قريباً جداً».

أخبار ذات صلة

عودة علاوة المخاطر إلى برميل النفط، مع تجدد التصعد وغموض المشهد بشأن مصير الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

مع عودة علاوة المخاطر.. على أيّ المضيقين يراهن النفط؟

لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي اتفاق لن يؤدي إلى إعادة فتح المضيق فوراً، ما حدّ من الآمال بشأن عودة سريعة لتدفقات الطاقة المتضررة.

وكانت إيران قد استبعدت في الوقت الحالي إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، متهمةً واشنطن بانتهاك اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو.

كما جددت طهران شروطها لإعادة فتح المضيق بالكامل، والتي تشمل إنهاء الحصار البحري الأميركي، ورفع العقوبات، والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب. من جهتها، قالت واشنطن إنها تشارك في مناقشات بشأن إدارة حركة الملاحة في المضيق، إلا أن طهران تنفي ذلك.

وأبقى الغموض بشأن مستقبل الملاحة في هرمز حركة ناقلات النفط عبر هذا الممر الاستراتيجي محدودة، فيما تعرضت ناقلة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» للاستهداف في المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وزادت الهجمات الأخيرة المخاوف من اتساع نطاق الصراع إلى ما هو أبعد من مضيق هرمز، بما قد يهدد طرقاً بديلة لصادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

كما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم واسع النطاق ضد الحكومة اليمنية، بعد تقارير أفادت باستهداف ناقلة سعودية في خليج عدن وتهديد حركة الملاحة في شمال البحر الأحمر.

أخبار ذات صلة

منظر عام لمصفاة النفط التابعة لشركة «لوك أويل» في فولغوغراد، روسيا، يوم 22 أبريل 2022

إنتاج النفط الروسي يرتفع في يوليو بفضل قوة الصادرات والتكرير

وقال محللو «إيه إن زي» إن أسعار النفط شهدت أسبوعاً آخر من التقلبات الحادة، إذ هبطت في البداية بقوة بعدما أعلنت الولايات المتحدة تعليق هجماتها على إيران لإتاحة المجال أمام المفاوضات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

لكن الأسعار عاودت الارتفاع مع اتضاح أن إعادة فتح المضيق قد تظل مصحوبة بقيود كبيرة على السفن التي تستخدمه.

كما قفزت الأسعار يوم الجمعة بعدما أفادت وكالة «فارس» الإيرانية شبه الرسمية بوقوع هجمات على أهداف معادية داخل المضيق، عقب انفجارات قرب جزيرة قشم.

وقالت «أدنوك» إن ثلاثاً من ناقلاتها تعرضت لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز الأسبوع الماضي.

في المقابل، تراجعت بعض مخاطر الإمدادات بعدما وافقت أوكرانيا على عدم استهداف بعض ناقلات النفط غير الروسية، إضافة إلى منشآت الطاقة في البحر الأسود التي تعد مهمة لصادرات كازاخستان من الخام.

وكانت منشأة «كاسبيان بايبلاين كونسورتيوم» قد تعرضت لهجمات متكررة خلال الأسابيع الأخيرة، ما هدد نحو 1.8 مليون برميل يومياً من صادرات كازاخستان النفطية.

ويواصل النفط بذلك التداول تحت تأثير مجموعة من المخاطر الجيوسياسية المتداخلة، مع بقاء أي تطورات بشأن مضيق هرمز والبحر الأحمر والبحر الأسود عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف