
تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربع سنوات، لتسجّل رابع انخفاض خلال خمس جلسات تداول، مع استمرار تخمة المعروض العالمي وتراجع الطلب الذي أدى إلى زيادة في المخزونات.
فقد انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 0.46 دولار ليصل إلى 57.08 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2021، في حين تراجع سعر خام برنت تسليم ديسمبر بمقدار 0.48 دولار إلى 60.81 دولار للبرميل.
شهدت السوق النفطية هبوطاً بنحو 20% منذ بداية العام نتيجة ارتفاع الإمدادات وتباطؤ الطلب العالمي، في وقت أنهت فيه منظمة «أوبك+» خلال سبتمبر خفضاً بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، وبدأت هذا الشهر زيادة جديدة تدريجية للإنتاج تعادل 1.6 مليون برميل يومياً، في محاولة لاستعادة حصتها السوقية التي فقدتها لصالح المنتجين في الولايات المتحدة وكندا وأميركا الجنوبية.
وأشارت الوكالة الدولية للطاقة الأسبوع الماضي إلى أن المخزونات العالمية ارتفعت بمعدل 1.9 مليون برميل يومياً فوق مستوى الطلب خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، متوقعة أن تتضاعف الفوائض إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2026، مع زيادة الإمدادات واستمرار ضعف نمو الطلب العالمي الذي لن يتجاوز 0.7 مليون برميل يومياً هذا العام والعام المقبل.
وقال بنك «ساكسو بنك» في مذكرة تحليلية إنّ ثقة السوق تراجعت بسبب «المؤشرات المتزايدة على فائض الإمدادات، إذ ارتفع حجم النفط المخزّن في الناقلات البحرية إلى أعلى مستوى له منذ جائحة كورونا». وأضاف البنك أن التوترات التجارية المستمرة وتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني يزيدان من الضغوط على الأسعار، مشيراً إلى أن المراكز الشرائية الصافية على خام برنت تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ خمسة أشهر.
ويأتي هذا الهبوط وسط مخاوف من أن عودة الإمدادات تدريجياً من «أوبك+» قد تزيد المعروض العالمي في وقت لا تزال فيه مؤشرات الطلب ضعيفة، ما قد يدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع خلال الأشهر المقبلة إذا لم تتحسن ظروف السوق.