
تراجعت أسعار الذهب على أساس أسبوعي، متجهة نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية لها منذ فترة، مع صعود الدولار الأميركي وتزايد رهانات المستثمرين على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، عقب صدور بيانات اقتصادية أميركية قوية.
وسجل الذهب الفوري انخفاضاً بنسبة 2.1% إلى 4,553.07 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 2.7% إلى 4,557.57 دولار للأونصة. وعلى أساس أسبوعي، خسر المعدن النفيس أكثر من 3%.
كما امتدت الخسائر إلى المعادن النفيسة الأخرى، حيث هبطت الفضة بنسبة 7.5% إلى 78.97 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنحو 4% إلى 2,007.30 دولار للأونصة.
في المقابل، واصل الدولار الأميركي تعزيز مكاسبه، إذ ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% في التداولات الآسيوية ليصل إلى أعلى مستوى في أسبوعين، ويتجه لتحقيق مكاسب تتجاوز 1% خلال الأسبوع. ويزيد صعود الدولار من تكلفة الذهب على المشترين من خارج الولايات المتحدة، ما يضغط على الطلب.
وجاء هذا الأداء بعد صدور سلسلة بيانات أميركية فاقت التوقعات هذا الأسبوع، عززت المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط. وأظهرت البيانات تسجيل أسعار المنتجين أكبر زيادة سنوية لها منذ أربع سنوات خلال أبريل، فيما فاجأ التضخم الاستهلاكي الأسواق بالارتفاع أيضاً، بالتزامن مع قوة مبيعات التجزئة.
وأدى ذلك إلى تقليص رهانات الأسواق على خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بل بدأ بعض المستثمرين في تسعير احتمال حدوث تشديد إضافي. ويضغط ارتفاع الفائدة عادة على الذهب، كونه أصلاً لا يدر عائداً.
سياسياً، تابع المستثمرون من كثب اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، في ظل ترقب تطورات العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين والتوترات المرتبطة بإيران. ورغم وصف الجانبين للمحادثات بأنها بناءة، فإنها لم تسفر عن أي اختراقات كبيرة.
وقالت وسائل الإعلام الصينية الرسمية إن الجانبين توصلا إلى «توافق مهم» بشأن الحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية، واتفقا على تعزيز التنسيق في القضايا الدولية.
وكان ترامب قد صرح بأن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين «قوية جداً»، مشيراً إلى أن شي عرض المساعدة في ملف إيران وأوضاع مضيق هرمز، فيما دعت بكين إلى إعادة فتح المضيق وخفض التوتر في الشرق الأوسط.
وأضاف ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» أن «الدمار العسكري لإيران (سيستمر)»، ما زاد من المخاوف بشأن تصعيد محتمل في المنطقة.
وفي أسواق المعادن الصناعية، تراجعت عقود النحاس القياسية في بورصة لندن بنسبة 2.6% إلى 13,644.22 دولار للطن، فيما هبطت العقود الأميركية بنسبة 3.1% إلى 6.37 دولار للرطل، مع استمرار الضغوط الناتجة عن المخاوف الجيوسياسية وارتفاع الدولار.