تعطل عودة الإمدادات يضمن تماسك الدولار
المتداولون ينتظرون إشارات كيفن وارش اليوم

تراجع الدولار قليلاً اليوم الأربعاء، قبيل ساعات من صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي»، في أول ظهور لكيفن وارش رئيس البنك الجديد، في وقت يقيم فيه المتداولون اتفاق السلام بين واشنطن وطهران.
أسهم التفاؤل المستمر إزاء الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران بتعزيز الرغبة في المخاطرة وتراجع الطلب على العملة الأميركية، التي ارتفعت 2% منذ بداية حرب إيران في الـ28 من فبراير الماضي.
قال المحللون في بنك «آي إن جي» الهولندي: «كانت تحركات العملات محدودة بشكل كبير في بداية الجلسة الآسيوية، إذ تردد المستثمرون في اتخاذ خطوات كبيرة قبيل إعلان قرار مجلس الفيدرالي بشأن الفائدة في وقت لاحق اليوم».
وأضاف محللو البنك في مذكرة اليوم: «لم يصعد الين كثيراً بظل ضعف الدولار، واقترب أكثر من النطاق الذي قد يدفع السلطات للتدخل، بعد أن رفع بنك اليابان المركزي سعر الفائدة بما يتفق مع التوقعات».
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في أول اجتماع بحضور رئيسه الجديد وارش.
قال محللو «آي إن جي»: «ومع ذلك، سيجري التدقيق في بيان البنك المركزي وتوقعاته الاقتصادية والمؤتمر الصحفي بحثاً عن أي إشارات على تراجعه عن الميل للتيسير، مع تزايد اتجاه المسؤولين للتشديد النقدي لمواجهة مخاطر التضخم».
يعكس هذا التباين في تحركات العملات حالة انتظار واسعة قبل قرار الفيدرالي، أكثر من كونه اتجاهًا واضحًا في السوق.
قال كبير المحللين ومدير المحافظ في «إم.إف.إس» لإدارة الاستثمارات إريك وايزمان: «من المرجح أن يشير مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اتجاه محايد للسياسة النقدية في المستقبل».
وأضاف وايزمان في مذكرة للعملاء: «سيواجه وارش وابلاً من الأسئلة حول الكيفية التي يتوقع أن يوجه بها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الاتجاه الذي أشار إليه على مدى سنوات، وقد لا يرغب في الإدلاء بأي تصريحات دون التوصل أولاً إلى توافق في الآراء داخل المجلس».
ويحوم الدولار بالقرب من أدنى مستوى في عشرة أيام، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تم توقيع اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ولم يتم الإعلان عن التفاصيل بعد، لكن ذلك لم يمنع ترحيب الأسواق العالمية بالأنباء وانخفاض أسعار النفط.
رفع بنك اليابان المركزي أمس، أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً في خطوة تاريخية جاءت بإطار عودة سياسته النقدية إلى الوضع الطبيعي؛ ما يشير إلى استعداده لاتخاذ المزيد من إجراءات التشديد في ظل تركيزه على كبح ضغوط الأسعار الناجمة عن صدمة الطاقة التي تسببت فيها حرب إيران.
وأبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الأساسي ثابتاً عند 4.35% أمس الثلاثاء، مشيراً إلى أن الاقتصاد يشهد تباطؤاً لكنه حذر من أنه قد يرفع الفائدة مجدداً إذا لزم الأمر للسيطرة على التضخم.
كما رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في محاولة لاحتواء تداعيات ارتفاع التضخم، وسط معضلة النمو الذي يتباطأ في القارة العجوز.
تأتي أهمية هذا الأسبوع من كونه نقطة التقاء بين السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية في وقت واحد، إذ ينصب اهتمام المستثمرين على سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية، بما في ذلك بنك إنجلترا ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، لتقييم ما إذا كانت نهاية الصراع جاءت متأخرة جداً لدرجة أنها لم تخفف المخاوف بشأن التضخم على المدى القريب.
ومن شأن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أن يمدد وقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن في أبريل 60 يوماً أخرى، وأن يسمح بفتح مضيق هرمز، الذي أغلقته طهران فعلياً منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير.