logo
فوركس

الدولار يتراجع من قمة 18 شهراً وسط تباين توقعات مسار الفائدة الأميركية

الدولار يتراجع من قمة 18 شهراً وسط تباين توقعات مسار الفائدة الأميركية
رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الين الياباني في طوكيو يوم 12 يوليو 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تراجع الدولار الأميركي، اليوم الخميس، من أعلى مستوياته في 18 شهراً، متأثراً بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر، رغم صدور بيانات تضخم تجاوزت توقعات الأسواق، ما أتاح لليورو تسجيل أكبر مكاسبه اليومية في نحو شهرين.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.4% إلى 102.16 نقطة، متخلياً عن مكاسبه المسجلة في الجلسة السابقة، وسط إعادة تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأميركية.

وجاء التراجع في ظل إشارات متباينة بين تسارع التضخم في الولايات المتحدة وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي عكست حذراً بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، الصادرة الأربعاء، تسارع التضخم السنوي إلى 3.7% خلال سبتمبر، فيما ارتفع التضخم الأساسي إلى نحو 2.65%، ما دفع الأسواق في البداية إلى رفع احتمالات زيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب أواخر أكتوبر إلى نحو 50%.

أخبار ذات صلة

محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بعد حضوره اجتماع مجلس السياسة الاقتصادية والمالية في مكتب رئيس الوزراء في طوكيو في 22 مايو 2026

مصانع اليابان تتعثر.. المركزي بين إنقاذ الين وشبح الركود

لكن تصريحات لاحقة لمسؤولين في البنك المركزي الأميركي أسهمت في تهدئة هذه التوقعات، بعدما أكدت نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي ميشيل بومان ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي أن البنك يمتلك الوقت الكافي لتقييم البيانات الاقتصادية الجديدة قبل اتخاذ قرارات إضافية بشأن السياسة النقدية.

ومع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية عن مستوياتها المرتفعة، قلص المتعاملون احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر إلى نحو 30%، وفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مبيعات التجزئة الأميركية، الجمعة، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن اتجاه التضخم وقوة الإنفاق الاستهلاكي.

كما تتجه الأنظار إلى كلمة مرتقبة لمحافظ الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من العام.

اليورو يسجل أكبر مكاسبه في شهرين

وكان اليورو أبرز المستفيدين من تراجع الدولار، إذ ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة إلى نحو 1.1210 دولار، متجهة لتسجيل أكبر مكاسب يومية في قرابة شهرين، بعدما كانت قد تراجعت إلى أدنى مستوياتها في 18 شهراً.

وجاء تعافي اليورو رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالأوضاع المالية في فرنسا، حيث يبلغ عجز الموازنة نحو 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وسط ضغوط متزايدة على الحكومة الفرنسية لمعالجة الاختلالات المالية.

وأسهم موقف رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي شددت على ضرورة معالجة باريس مشكلاتها المالية داخلياً، في تهدئة بعض المخاوف، ما شجع المستثمرين على إغلاق مراكز البيع على اليورو، بالتزامن مع تراجع الدعم الذي كان يحصل عليه الدولار من ارتفاع عوائد السندات الأميركية.

وأشارت لاغارد أيضاً إلى أن الضغوط التضخمية الأخيرة في منطقة اليورو لا تزال مدفوعة بصورة رئيسية بارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدة أن ديناميكيات التضخم الأساسي تبقى تحت السيطرة نسبياً، رغم التقلبات في معدلات التضخم الإجمالية.

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي في صورة توضيحية ملتقطة يوم 14 فبراير 2022.

خسائر غير متوقعة.. الدولار يهدر هدية التضخم

تراجع العوائد الأميركية

وفي الأسواق الآسيوية، ارتفع الين الياباني أمام الدولار، مع انخفاض زوج الدولار مقابل الين بنسبة 0.3%، مستفيداً من تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتجدد تحذيرات السلطات اليابانية من التقلبات الحادة في سوق الصرف.

وجددت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تحذيراتها من التحركات غير المنتظمة في أسعار العملات، مؤكدة استعداد طوكيو لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من التقلبات المفرطة.

وشددت كاتاياما على استمرار التفاهم بين اليابان والولايات المتحدة بشأن ضرورة التصدي للتحركات المضطربة في أسواق العملات، في امتداد للتنسيق الذي شهد تدخلاً مشتركاً نادراً في سوق الصرف يوم 31 يوليو الماضي.

يأتي صعود الين في وقت يؤدي فيه انخفاض العوائد الأميركية إلى تقليص جاذبية الدولار مقارنة بالعملة اليابانية، خصوصاً لدى المستثمرين الذين يعتمدون على فروق أسعار الفائدة بين البلدين.

وتعكس تحركات أسواق العملات حالة من الحذر بشأن الاتجاه المقبل للدولار، إذ بات المستثمرون يوازنون بين استمرار الضغوط التضخمية الأميركية واحتمال تبني الاحتياطي الفيدرالي نهجاً أكثر تريثاً في رفع أسعار الفائدة، ما يجعل البيانات الاقتصادية المقبلة وتصريحات مسؤولي البنك المركزي عوامل حاسمة في تحديد اتجاه العملة الأميركية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف