logo
فوركس

الدولار في أسبوع الفيدرالي.. هل يُكسر الجمود؟

العملة الأميركية تتحرك في قناة ضيقة للغاية

السوق تترقب اجتماع البنوك الأربعة الكبرى

عدم اليقين بشأن الحرب يعقّد معادلة الفائدة

الدولار في أسبوع الفيدرالي.. هل يُكسر الجمود؟
الأسواق تترقب اجتماع البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع، بقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركيالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

يتجه الدولار الأميركي إلى أسبوع حاسم مع ترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وعدد من البنوك المركزية الكبرى، في وقت ما زالت تتحرك فيه العملة الخضراء ضمن نطاق ضيق يعكس توازناً هشاً بين ضغوط التضخم ومخاوف التباطؤ الاقتصادي، وسط حالة ترقب لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ومنذ التاسع من أبريل الحالي، يتحرك الدولار في قناة ضيقة لا يتجاوز مداها 0.7 نقطة، في دلالة على حالة من عدم اليقين لدى الأسواق بشأن الاتجاه المقبل، مع غياب محفزات قوية تدفعه نحو مسار صاعد أو هابط.

يأتي هذا التماسك في وقت يشهد فيه المشهد الاقتصادي تداخلاً بين عوامل متضادة، إذ أعادت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا سيما الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، أسعار النفط إلى الواجهة بعد تجاوزها مستوى 100 دولار للبرميل؛ ما أعاد الضغوط التضخمية إلى حسابات المستثمرين.

البحث عن إشارات

في جلسة تتسم بالتقلب، يتحرك الدولار اليوم الاثنين، على وقع مؤشرات متزايدة لاحتمال استئناف محادثات بين واشنطن وطهران، في مسعى لاحتواء تداعيات الأزمة؛ ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى تحركات الأسواق.

وتبقى سوق العملات خلال هذا الأسبوع رهناً بقرارات السياسة النقدية، مع ترقّب إعلانات كل من بنك اليابان، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، إلى جانب الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يبحث فيه المستثمرون عن إشارات أوضح لكسر حالة الجمود التي تسيطر على الدولار وتحديد اتجاهه خلال المرحلة المقبلة.

أخبار ذات صلة

سبائك ذهبية بغرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 10 يناير 2025.

بين الحرب والنفط والفائدة.. ما الذي يحرك أونصة الذهب الآن؟

الدولار اليوم

  • تم تداول الدولار دون تغيير يذكر في التعاملات الآسيوية المبكرة، لكنه تراجع في وقت لاحق 0.06% عند مستويات 98.48 نقطة مقابل سلة من العملات الرئيسة.
  • في الأسبوع الماضي، حققت العملة الأميركية أول مكاسب أسبوعية منذ ثلاثة أسابيع بارتفاع حوالي 0.7%.
  • ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات نقطتين إلى 4.328%، وفي الأسبوع الماضي ارتفعت بحوالي 1.3%.

العملات المنافسة

  • انخفض اليورو 0.03% إلى 1.1725 دولار.
  • ارتفع الين مقابل الدولار 0.03% إلى 159.32 ين.
  • تراجع الجنيه الإسترليني 0.01% إلى 1.353 دولار.
  • انخفض الدولار الأسترالي 0.18% إلى 0.7165 دولار.
  • نزل الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.5856 دولار. 

أخبار ذات صلة

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 20 أبريل

مفاوضات تتعثر وعرض إيراني جديد وتوقعات ترتفع.. أين يذهب النفط؟

عدم اليقين يسيطر

قال الخبير الاستراتيجي في تداول العملات في «بنك هاندلسبانكن» في ستوكهولم، فون برومسن: «إذا نظرنا إلى سوق الصرف، نجد أن الموضوع الرئيس هو عدم إحراز تقدم حقيقي في محادثات السلام».

وأضاف في مذكرة للعملاء: «بالنسبة للعملات، من الصعب التعامل مع الوضع في ظل عدم وجود موعد نهائي للتوصل إلى اتفاق سلام».

وتزايد الإقبال على الدولار على أساس أنه من أصول الملاذ الآمن وسط حالة الضبابية السائدة، وحقق مكاسب 2.5% في مارس مع تصاعد المخاوف من تبعات الحرب، لكنه تراجع قليلاً في أبريل مع تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل. 

أخبار ذات صلة

متداولون في صالة بورصة «وول ستريت» وسط أجواء من الترقب، نيويورك، الولايات المتحدة.

الدولار والين والنفط.. تحركات على وقع شبح الحرب حول هرمز؟

السوق تراقب

يبقى سوق العملات في هذا الأسبوع الحافل باجتماعات البنوك المركزية الكبرى رهناً بمسار أسعار الفائدة.

من المقرر أن تعلن كل من بنك اليابان المركزي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، و«المركزي الأميركي» عن قراراتها المتعلقة بالسياسة النقدية.

في غضون ذلك، تبددت توقعات خفض الفائدة الأميركية، حيث تنحصر التوقعات بين شبه إجماع على الإبقاء على الأسعار دون تغيير، وتوقعات محدودة للغاية بالرفع في أوروبا وإنجلترا.

أوراق نقدية من اليورو والدولار الأميركي في صورة توضيحية ملتقطة يوم 4 مايو 2025.
أوراق نقدية من اليورو والدولار الأميركي في صورة توضيحية ملتقطة يوم 4 مايو 2025. المصدر: «رويترز»

قرار الفيدرالي

وفقاً لخدمة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تشير العقود الآجلة لصناديق مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال ضمني نسبته 57.9% أن يُبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى اجتماعه في 28 أبريل 2027.

قال محلل العملات الأجنبية في اليابان لدى «جيه.بي مورغان تشيس» جونيا تاناسي: «الدولار لا يصعد اليوم؛ لأنه الأقوى، بل لأن النفط يشتعل، والمضيق مضطرب، والفيدرالي لا يلوّح بالتيسير، ويعني ذلك أن الأسواق تسعّر حالياً سيناريو الترقب الكامل، وليس التحول في السياسة النقدية».

وأضاف: «في سوق تحكمها الأخبار أكثر من المؤشرات، يبدو أن كل الخيارات باتت مفتوحة، والتقلبات أصبحت واقعاً ملموساً». 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في القاعدة البحرية الأميركية، مدينة يوكوسوكا اليابانية، يوم 28 أكتوبر 2025.

اليابان بين النفط والفائدة.. كيف وصلت حرب إيران إلى طوكيو؟

أسعار النفط

قال المحلل في بنك «ميتسوبيشي يو.إف.جيه» أكيهيكو يوكو في مذكرة: «وسط تقارير تفيد بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تظهر تقدماً، ظلت أسعار النفط مرتفعة؛ ما ساهم في بيئة أقوى للدولار».

وأضاف: «في حين مدد لبنان وإسرائيل وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع، وكذلك جرى تمديد الهدنة بين طهران وواشنطن، إلا أن النفط ظل مرتفعاً، مع تزامن ذلك مع عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح الممر في المضيق».

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي في محل صرافة في العاصمة الإندونيسية، جاكرتا، 9 أبريل 2025.

معادلة الدولار.. تطمينات وارش واشتعال النفط تصعد به لقمة أسبوعين

مفاجآت ترامب

قال محلل السوق في «آي.جي» توني سيكامور: «القلق يسود في السوق من الانقسامات داخل الحكومة الإيرانية، ومفاجآت الرئيس الأميركي دونالد ترامب».

وأضاف: «لا شك أن الدولار سيظل عرضة للتقلبات إلى أن يتم حسم الهدنة ومصيرها، هل تفضي إلى اتفاق سلام دائم أم تنهار في أي وقت، وعندها يشتعل النفط».

ارتفع الدولار من أدنى مستوى في أربع سنوات قرب 96 نقطة قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، إلى أعلى مستوى في 10 أشهر في ذروة الصراع بأكثر من 3%.

وفي العام الماضي، خسر الدولار 10% وتعرض لأكبر خسارة سنوية منذ عام 2017، تزامناً مع خفض سعر الفائدة ثلاث مرات بواقع 75 نقطة أساس.

الدولار يعود للارتفاع مع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران منتظراً بيانات الوظائف.
عودة التصعيد وإغلاق مضيق هرمز يقفزان بالدولار من أدنى مستوى منذ بداية الحرب. المصدر: شاترستوك
logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف