
شهد الدولار الأميركي تداولات متقلبة اليوم الخميس، مع ترقب المستثمرين لمؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية قبيل انطلاق ندوة «جاكسون هول» للاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق اليوم، وسط تجدد القلق حيال استقلالية البنك المركزي الأميركي عقب أحدث هجوم للرئيس السابق دونالد ترامب.
استقر كل من اليورو والجنيه الإسترليني عند 1.1652 دولار و1.3451 دولار على التوالي، فيما سجل الين الياباني والفرنك السويسري خسائر طفيفة.
فيما تراجعت احتمالات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل قليلاً إلى 82%، ما وفر دعماً محدوداً للدولار، في وقت يترقب المستثمرون ما إذا كان جيروم باول سيخالف توقعات الأسواق بشأن خفض الفائدة في سبتمبر خلال خطابه المقرر الجمعة.
يرى رئيس أبحاث العملات وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال» كينيث بروكس، أن «المخاطر غير متوازنة؛ فالتوقعات تميل مسبقاً إلى خفض الفائدة، ما يجعل أي تلميح للإبقاء على الفائدة دون تغيير أكثر تأثيراً على الأسواق»، موضحاً أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى عمليات بيع في السندات الأميركية القصيرة الأجل وتعزيز قوة الدولار.
في المقابل، أعاد هجوم ترامب على الاحتياطي الفيدرالي – ودعوته الأخيرة لاستقالة عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك – المخاوف بشأن مساعيه لزيادة نفوذه على البنك المركزي، كما واصل انتقاداته لجيروم باول متهماً إياه بالتباطؤ في خفض الفائدة، رغم إقراره بأن استقلالية الفيدرالي تحول دون عزله لأسباب سياسية.
وقال براشانت نيونها، الخبير الاستراتيجي في «تي دي سيكيوريتيز» لرويترز إن هذه التصريحات «قد تثير تساؤلات حول مهام الرقابة والإشراف للفيدرالي، لكنها لن تؤثر بشكل مباشر على قرارات السياسة النقدية»، وهو ما يفسر التفاعل المحدود لأسواق العملات، حيث تراجع الدولار في البداية قبل أن يمحو خسائره ويعاود الارتفاع بشكل طفيف.
ويترقب المستثمرون احتمال استبدال ترامب لباول – الذي ينتهي تفويضه في مايو – بشخصية أكثر ميلاً للتيسير النقدي، وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق هذا الشهر عزمه ترشيح ستيفن ميران، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين، لشغل المقعد الشاغر في الفيدرالي بعد الاستقالة المفاجئة لأدريانا كوغلر.
مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية – ارتفع 0.1% إلى 98.337 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.4%، كما ارتفع العائد على السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.30%، بينما صعد العائد على السندات لأجل عامين إلى 3.756%.
فيما حذّر محللون من احتمال خيبة أمل الأسواق في خطاب باول، خصوصاً أن تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على التضخم لا يزال غير محسوم.
على صعيد آخر، ارتفعت الكرونة النرويجية بنسبة 0.4% أمام الدولار و0.5% أمام اليورو، بعد بيانات أظهرت نمواً أفضل من المتوقع لاقتصاد البلاد في الربع الثاني، مع مراجعة أرقام الربع الأول بالرفع.
في آسيا، وصلت الرهانات ضد اليوان الصيني إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف مايو، وسط تزايد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد، وفقاً لمسح أجرته «رويترز».
أما في سوق العملات الرقمية، فقد تراجعت «بيتكوين» بنسبة 0.6% إلى 113,741 دولاراً، بينما انخفضت «إيثر» بنسبة 1.6% إلى 4,285.89 دولار.