
سجّل الدولار الأميركي استقراراً يميل إلى الارتفاع الطفيف خلال تعاملات الخميس، مع تقييم المستثمرين لتطورات القمة الحساسة بين الولايات المتحدة والصين التي تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين.
بحلول منتصف الجلسة الأوروبية، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1% ليصل إلى 98.57 نقطة. وتراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1702 دولار، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بالنسبة نفسها إلى 1.3513 دولار.
أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بما وصفه بـ«محادثات إيجابية وبنّاءة للغاية» مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته إلى الصين، التي وصفها بأنها تحمل طابعاً اقتصادياً وسياسياً عالي الأهمية.
وخلال مأدبة رسمية في بكين، وصف ترامب نظيره الصيني بأنه «صديق»، مشيراً إلى أن الاستقبال الذي حظي به في الصين كان «رائعاً»، مضيفاً أن المحادثات حتى الآن كانت «جيدة جداً» للبلدين.
ودعا ترامب الرئيس شي إلى زيارة الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل، قائلاً: «لدينا فرصة لخلق مستقبل من التعاون والازدهار الأكبر».
من جانبه، قال شي جين بينغ إنه أجرى «تبادلاً معمقاً لوجهات النظر» مع ترامب، مؤكداً أن على البلدين أن «يكونا شريكين لا خصمين»، مع التشديد على أن الاستقرار في العلاقات لا يتحقق إلا عبر «الاحترام المتبادل».
ولم يكشف أي من الجانبين عن تفاصيل محددة للمحادثات، التي يُتوقع أن تشمل ملفات رئيسية مثل التجارة، وتايوان، والذكاء الاصطناعي. في الأسواق العالمية، لا يزال الاقتصاد العالمي يواجه ضبابية متزايدة بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وارتفعت عقود خام برنت القياسي العالمي إلى ما فوق 105 دولارات للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير، ما عزز المخاوف من موجة تضخمية عالمية، وهو ما أكدته أيضاً بيانات التضخم الأميركية الأخيرة.
واتجه المستثمرون إلى الدولار خلال فترة التوتر في الشرق الأوسط باعتباره ملاذاً آمناً، فيما يرى بعض المحللين أن كون الولايات المتحدة منتجاً رئيسياً للطاقة قد يحد جزئياً من تأثير صدمة أسعار النفط.
وقال محللون في بنك «آي إن جي» في مذكرة إن الدولار يستفيد من غياب أي تقدم في ملف الخليج، لكن زيارة ترامب إلى الصين قد تنتج عناوين إيجابية تدعم شهية المخاطرة وتحد من صعود الدولار.
في سياق متصل، صادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يواجه فيه صانعو السياسة النقدية ضغوطاً متزايدة بسبب التضخم، ما يجعل خفض الفائدة السريع والعميق — الذي يطالب به ترامب غالباً — أكثر صعوبة.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي تتحرك عادة عكسياً مع الأسعار، خلال الجلسة. وبعد بدء القمة، استقر اليوان الصيني عند أعلى مستوى له في ثلاث سنوات تقريباً، بينما اقترب نظيره في السوق الخارجية من أقوى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات، في إشارة إلى تحسن معنويات الأسواق تجاه العملة الصينية.