logo
فوركس

دولار ضعيف وبيع السندات.. هل تهتز الثقة في الأصول الأميركية؟

الدولار يحوم قرب أدنى مستوى منذ يونيو

التصعيد يمنح مؤشر العملة بعض التماسك

الأجانب يقلصون حيازاتهم من سندات الخزانة

دولار ضعيف وبيع السندات.. هل تهتز الثقة في الأصول الأميركية؟
أوراق نقدية من فئة الدولار الواحد أمام رسم بياني للأسهم في صورة توضيحية ملتقطة يوم 8 فبراير 2021.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

يحوم الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في أكثر من شهرين، في حين كشفت أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية أن الأجانب خفضوا حيازاتهم من سندات الخزانة، في إشارة إلى تراجع الإقبال على بعض الأصول الأميركية.

إلا أن الدولار الأميركي تنفس الصعداء خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ومحا جميع خسائره في التعاملات المبكرة، قبل أن يرتفع قليلاً في أحدث التداولات مع توارد أنباء بشأن تصعيد الهجمات على الناقلات في مضيق هرمز.

وجاء تحول الدولار بالتزامن مع الإعلان عن استهداف ناقلة نفط خلال عبورها مضيق هرمز، في أول يوم بعد انقضاء المهلة التي نصت عليها اتفاقية السلام المؤقتة بين واشنطن وطهران في الـ17 من يونيو الماضي.

وفرضت الحرب معادلة جديدة على الأسواق، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى إيقاظ مخاوف التضخم، ودفع البنوك المركزية إلى إعادة إشهار سلاح الفائدة، والتخلي عن السياسة التيسيرية التي انتهجتها قبل الحرب التي اندلعت نهاية فبراير الماضي. 

أخبار ذات صلة

ناقلات نفط وسفن نقل بضائع تنتظر عودة الملاحة في مضيق هرمز.

الأنظار على «هرمز».. هل يشعل الهجوم الأخير الحرب؟

الدولار اليوم

عوض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى، بعض خسائره بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى منذ مطلع يونيو، واستقر في أحدث التداولات عند 99.53.

وقال كبير محللي العملات الأجنبية في «سوسيتيه جنرال»، كيت جوكس: «يبيع المتعاملون الدولار بسبب مخاوف بشأن وتيرة نمو الاقتصاد الأميركي وتوقعات أسعار الفائدة بعد البيانات الأحدث المخيبة للآمال».

وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي تراجع مبيعات التجزئة الأميركية في يوليو للمرة الأولى في تسعة أشهر، مما أضاف إلى أثر الزيادة غير المتوقعة في خسائر الوظائف الشهر الماضي وقراءات التضخم المعتدلة.

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني، 7 مارس 2022.
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني، 7 مارس 2022.المصدر: (أ ف ب)

عملات المنافسين

  • انخفض اليورو 0.05% إلى 1.1581 دولار، وظل قريباً من أعلى مستوى في شهرين عند 1.1614 دولار، الذي لامسه أمس الاثنين.
  • تراجع الجنيه الإسترليني 0.07% إلى 1.3548 دولار، ليظل قريباً من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر الذي سجله في الجلسة السابقة.
  • ظل الين الياباني عالقاً دون مستوى 160 بقليل مقابل الدولار؛ ما حوّل الأنظار إلى اجتماع بنك اليابان المقرر الشهر المقبل، وسجل في أحدث التعاملات 159.46 مقابل الدولار.
  • ارتفع الدولار الأسترالي 0.11% إلى 0.71119 دولار، ليبقى قريباً من أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو.
  • انخفض الدولار 0.44% إلى 0.8098 مقابل الفرنك السويسري. 

أخبار ذات صلة

متداول يركض في قاعة بورصة نيويورك الأميركية مع بداية تعاملات يوم 3 أبريل 2025.

الحرب تضرب البورصات.. تقلبات تمحو مكاسب الأسواق

مسار غامض

قال رئيس مبيعات الدخل الثابت لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «سيتادل سيكيوريتيز»، نوشاد شاه: «ظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف خلال معظم السنوات الخمس الماضية».

وأضاف شاه في مذكرة للعملاء: «رغم أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتقبل وتيرة سنوية مرتفعة تبلغ 2%، فإن ذلك لا يترك أمام مسار التضخم هامشاً يُذكر للمناورة في عالم يشهد صدمات متواصلة في جانب العرض».

الثقة في السندات

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية تراجعت في يونيو، مدفوعة بانخفاض حيازات اليابان وبريطانيا والصين.

  • انخفضت حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية إلى 9.299 تريليون دولار في يونيو، من 9.371 تريليون دولار في الشهر السابق، لكنها ارتفعت 2.3% على أساس سنوي.
  • تراجعت حيازات اليابان من سندات الخزانة الأميركية إلى 1.116 تريليون دولار في يونيو، بانخفاض 2.3% عن مستواها في مايو، عندما سجلت 1.143 تريليون دولار.
  • ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، بعدما بلغت حيازاتها ذروة قدرها 1.325 تريليون دولار في نوفمبر 2021.
  • تراجعت حيازات بريطانيا من سندات الخزانة الأميركية 1% إلى 939.9 مليار دولار في يونيو، مقابل 948.6 مليار دولار في الشهر السابق.
  • انخفضت حيازات الصين من سندات الخزانة الأميركية 4% إلى 633.4 مليار دولار في يونيو، مقارنة مع 659.3 مليار دولار في مايو.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في دار ضيافة أكاساكا في طوكيو في 28 أكتوبر 2025
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في دار ضيافة أكاساكا في طوكيو في 28 أكتوبر 2025المصدر: (أ ف ب)

ليس بالضرورة

قال محللو بنك «إيه إن زد»: «إن انخفاض حيازات كبار المستثمرين الأجانب لا يعني بالضرورة تحولاً واسعاً في الثقة بالأصول الأميركية».

وأضاف محللو بنك «إيه إن زد»: «يمكن أن تعكس التحركات تغيرات في إدارة الاحتياطيات أو أسعار الصرف أو احتياجات السيولة».

وتابع المحللون: «تتحرك الأسواق حالياً أمام مفارقة واضحة: ضعف الدولار عادة ما يعزز جاذبية الأصول الأميركية بالنسبة إلى المستثمرين الأجانب، لكن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل في الوقت نفسه يعكس زيادة في علاوة المخاطر وتوقعات التضخم».

ومع استمرار ارتفاع النفط، قد يصبح مسار الدولار أكثر ارتباطاً بما إذا كانت صدمة الطاقة ستدفع الفيدرالي إلى تأجيل خفض الفائدة أو إعادة طرح خيار رفعها. 

أخبار ذات صلة

سبائك تحمل العلامة التجارية لمصفاة إسطنبول للذهب، تركيا، يوم 21 يوليو 2025.

رغم تحوله المفاجئ.. مستثمرو الخيارات يراهنون على الذهب

تسعير الفائدة

وقلصت الأسواق توقعاتها لرفع سعر الفائدة بعد صدور تقرير الوظائف الأميركية الأسبوع الماضي، الذي جاء أضعف من المتوقع، وبيانات التضخم الاستهلاكي المتواضعة، إلى جانب ضعف مبيعات التجزئة خلال تسعة أشهر.

وقبل صدور بيانات التضخم، كانت الأسواق المالية تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 46% لرفع الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي الـ15 والـ16 من سبتمبر، مقارنة مع 55% قبل صدور بيانات الوظائف.

  • انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 35%.
  • في أكتوبر، يتوقع 49% من المتداولين رفع أسعار الفائدة، انخفاضاً من 60%.
  • في اجتماع ديسمبر، انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى 69% من 77.5% قبل صدور البيانات. 

أخبار ذات صلة

خلال وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قاعة كروس بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة لإلقاء خطاب حول الصراع في الشرق الأوسط، 1 أبريل 2026.

أول يوم دون اتفاق.. كيف هدد ترامب وطهران أسعار النفط؟

اختبار الثقة

وفقاً لمذكرة «إيه إن زد»، لا تشير البيانات الحالية وحدها إلى هروب جماعي من الأصول الأميركية، لكنها تكشف عن تغير في تركيبة العوامل التي دعمت الدولار وسندات الخزانة خلال الفترة الماضية.

قال المحللو في «إيه إن زد»: «ضعف البيانات الاقتصادية يقلص رهانات رفع الفائدة، بينما يدفع ارتفاع النفط مخاطر التضخم والعوائد في الاتجاه المعاكس».

وأضفوا: «اختبار الثقة الحقيقي لن يكون في انخفاض حيازات السندات خلال شهر واحد، بل في استمرار هذا الاتجاه بالتزامن مع ضعف الدولار وارتفاع تكاليف الاقتراض الأميركية، وإذا اجتمعت هذه العوامل لفترة أطول، فقد تتحول حركة المحافظ الأجنبية من إعادة توزيع مؤقتة إلى ضغط أكثر وضوحاً على الأصول الأميركية». 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف