logo
فوركس

عملات أسواق ناشئة تهزم تذبذبات الدولار واليورو.. هل انقلبت المعادلة؟

الرهانات على خفض الفائدة الأميركية تدعم العملات النامية

غموض سياسي في أوروبا واليابان يزيد تقلب عملاتها

عملات أسواق ناشئة تهزم تذبذبات الدولار واليورو.. هل انقلبت المعادلة؟
يتابع شاشة توضح سعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في حي تشيودا بالعاصمة اليابانية طوكيو يوم 2 مايو 2024. المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

من المفترض أن تكون عملات الأسواق الناشئة أكثر تقلباً من نظيراتها المتقدمة، لكن ما حدث هذا العام قلب تلك القاعدة رأساً على عقب، في انعكاس لميزان المخاطر التقليدي الذي عادة ما يميل لصالح الدول المتقدمة.

وفق مؤشرات «جي بي مورغان تشيس»، ظلّ المؤشر الذي يقيس التقلّبات المتوقعة في عملات الدول النامية، مثل الراند الجنوب إفريقي والريال البرازيلي، أدنى من نظيره الخاص بالدول المتقدمة لمدة سبعة أشهر متتالية.

ويعدّ استمرار هذا الفارق لفترة طويلة أمراً نادر الحدوث، ويرى بعض مديري الصناديق أن ذلك يعكس حالة من اللامبالاة تجاه مخاطر الأسواق الأكثر هشاشة، وفق موقع بلومبيرغ.

تقول مديرة محفظة الدخل الثابت في الأسواق الناشئة لدى شركة «ناينتي ون»، كريستين ريد، إن هذه الحالة «قد تنطوي على قدر من التراخي»، مضيفة أن انقلاب منحنى التقلبات لا يعني بالضرورة اقتراب أزمة، لكنه مؤشر يستحق المتابعة. 

 

أخبار ذات صلة

يمشي أمام فرع بنك قطر الوطني في العاصمة السعودية الرياض يوم 1 يوليو 2017.

عوامل إيجابية تدعم تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة

أشارت إلى أن ظواهر مشابهة سبقت أزمات كبرى، منها انهيار 2008 وأزمة ديون منطقة اليورو، وكذلك ما يُعرف بأزمة «نوبة الهلع من تقليص التحفيز» قبل نحو 12 عاماً. 

وتعزو الأسواق هذا الاتجاه إلى تزايد الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأميركية، وضعف الأداء الاقتصادي في الولايات المتحدة، وتجدد المخاوف من الحروب التجارية، وهي عوامل ساهمت في تراجع قيمة الدولار الأميركي، ودفعت المستثمرين إلى ضخ أموالهم في الاقتصادات النامية بحثاً عن عوائد أعلى.

معدلات أكثر جاذبية

وفق الخبير الاقتصادي المتخصص في الأسواق الناشئة لدى «ويلز فارجو سيكيوريتيز» في نيويورك، بريندان ماكينا، فإن «الأسواق الناشئة توفر معدلات فائدة حقيقية أكثر جاذبية، إلى جانب قدر من الاستقرار السياسي النسبي في الوقت الراهن». 

أضاف أن تصاعد الغموض السياسي هذا العام في منطقة اليورو والمملكة المتحدة واليابان أدى إلى زيادة تقلبات عملاتها مقارنة بنظيراتها في الأسواق النامية.

يُظهر مؤشر «جي بي مورغان» اتساع الفجوة بين الجانبين، إذ بلغ معدل التقلّب الضمني لعقود الخيارات على العملات الناشئة لمدة ثلاثة أشهر 6.75%، بانخفاض 240 نقطة أساس منذ بداية العام، مقابل 7.41% لعملات الدول المتقدمة التي شهدت تراجعاً أقل بلغ 181 نقطة أساس.

امرأة تمر أمام شاشتين إلكترونيتين تعرضان سعر صرف الدولار واليورو مقابل الروبل الروسي في موسكو، يوم 6 يوليو 2023
امرأة تمر أمام شاشتين إلكترونيتين تعرضان سعر صرف الدولار واليورو مقابل الروبل الروسي في موسكو، يوم 6 يوليو 2023 المصدر: (أ ف ب)

في أبريل الماضي، عندما فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسواق بفرض رسوم تجارية جديدة، تراجعت تقلّبات العملات الناشئة لتصبح أقل من نظيراتها في الاقتصادات الغنية بفارق 1.4 نقطة مئوية، وهو أوسع نطاق يُسجّل منذ تسع سنوات. 

أخبار ذات صلة

شعار صندوق النقد الدولي على مبنى المقر الرئيسي في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 4 سبتمبر 2018

«صندوق النقد»: الأسواق الناشئة باتت أفضل في مواجهة الصدمات الاقتصادية

وعلى الرغم من أن هذا الانقلاب في الاتجاه ليس ظاهرة جديدة، فإنه نادراً ما يستمر لأشهر عدة متتالية، وغالباً ما تعقب فترات كهذه اضطرابات مالية، بحسب ريد التي تقول: «لقد رأينا هذا النمط من قبل».

لكنها تشير إلى أن الأسواق الناشئة اليوم أكثر مرونة من أي وقت مضى، إذ تمتلك احتياطيات نقدية أكبر، وتتمتع بتوازن أفضل في التجارة وتدفقات الاستثمار، وأصبحت أقل حساسية تجاه الصدمات العالمية. وهذا ما ساعدها، كما تقول، على «فصل ظاهرة الانعكاس عن كونها إشارة فورية على أزمة مالية وشيكة».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف