
خفّض البنك «المركزي الروسي» سعر صرف الروبل الرسمي أمام الدولار الأميركي، خلال الفترة من 14 فبراير حتى 16 فبراير الجاري، حيث نزل سعر الروبل أمام العملة الخضراء بواقع 0.64 كوبيك أمام الدولار، ليسجل الدولار الأميركي مستويات 77.19 روبل.
فيما رفع سعر الروبل مقابل اليورو بواقع 15.4 كوبيك ليصل إلى مستوى 91.55 روبل. وزاد سعر صرف الروبل الروسي أمام اليوان الصيني بقيمة 0.59 كوبيك ليصل لمستويات 11.15 روبل.
يذكر أن روسيا في عام 2023 أزالت الدولار واليورو والعملات الغربية الأخرى من هيكل عملاتها الاحتياطية، وتحتفظ الآن باليوان الصيني والذهب، بنسب مستهدفة تبلغ 60% و40% على التوالي.
خفّض البنك المركزي في روسيا، أمس الجمعة، سعر الفائدة الرئيسي إلى 15.5%، في خطوة تعكس تنامي القلق حيال أداء الاقتصاد رغم استمرار الضغوط التضخمية.
فقد قرر بنك روسيا خفض تكلفة الاقتراض للمرة السادسة على التوالي بمقدار 50 نقطة أساس اليوم الجمعة، وهو قرار لم يتوقعه سوى اثنين من بين ثمانية اقتصاديين استطلعت آراءهم «بلومبيرغ»، فيما رجّح الباقون تثبيت الفائدة.
يأتي قرار الخفض في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض، إذ تباطأ النمو إلى 1% العام الماضي مقارنة مع 4.9% في العام السابق.
كانت محافظة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا قد حذّرت في نهاية 2025 من أن عملية التيسير النقدي قد تتطلب فترات توقف لإعادة التضخم إلى هدف 4%، وهو مستوى أخفق البنك في تحقيقه طوال ست سنوات متتالية. وتشكل توقعات التضخم المرتفعة، إلى جانب قفزة الأسعار بعد زيادة الضرائب ورفع تعرفة الخدمات، مخاطر قد تؤخر بلوغ الهدف لعام سابع.
خفّض صندوق النقد الدولي، الشهر الماضي، توقعاته لنمو الاقتصاد الروسي لعام 2026 بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 0.8%، ولم يُقدم الصندوق سبباً لهذا التخفيض.
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد طلب من الحكومة والبنك المركزي إعادة الاقتصاد إلى مسار «النمو المتوازن» في عام 2026، الذي قد يُصادف العام الخامس للحرب في أوكرانيا.
بعد أن أظهر الاقتصاد الروسي مرونة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الحرب في أوكرانيا، يُتوقع الآن أن يتباطأ نموه إلى نحو 1% في عام 2025 من 4.3% في عام 2024، في ظل استمرار البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم.
تُلقي عوامل إضافية، من بينها ارتفاع تكاليف الائتمان، وارتفاع قيمة الروبل، ونقص العمالة، وزيادة الضرائب، وانخفاض إيرادات الدولة من النفط والغاز، بظلالها على الاقتصاد، ما يجعل التعافي في عام 2026 أمراً مستبعداً.