logo
بورصات عالمية

الأسهم الأوروبية تعود إلى الواجهة مع تراجع مخاوف الركود التضخمي

الأسهم الأوروبية تعود إلى الواجهة مع تراجع مخاوف الركود التضخمي
مؤشر «كاك 40» معروض على شاشات في بورصة باريس بحي «لا ديفانس» للأعمال، فرنسا، 14 ديسمبر 2016المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

عادت أسواق الأسهم الأوروبية إلى الواجهة مجدداً مع تزايد الرهانات على تراجع مخاطر الركود التضخمي، مدعومة بتوقعات بتحسن النمو الاقتصادي وانحسار الضغوط التضخمية، في ظل تفاؤل مرتبط باحتمالات تهدئة في الشرق الأوسط.

وبحسب وكالة «بلومبرغ»، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 1.5% خلال الشهر الجاري، بعد أن كان متأخراً عن نظرائه في الولايات المتحدة منذ اندلاع حرب إيران قبل نحو 4 أشهر، في حين تراجع مؤشر «إس آند بي 500» الأميركي بنسبة 1%.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا الأداء جاء بعد اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لتجارة الطاقة، الأمر الذي ساهم في انخفاض أسعار النفط بنحو 30% خلال الشهر الماضي، رغم أن الاتفاق لا يزال هشاً مع تأجيل محادثات كان مقرراً عقدها أمس الجمعة في سويسرا.

أخبار ذات صلة

بيانات غير متوقعة بشأن الثقة في الاقتصاد الأوروبي

توقعات بنمو الاقتصاد الأوروبي 

وأضافت «بلومبرغ» أن هذا التراجع في أسعار الطاقة يعزز التوقعات بانتعاش القطاعات المرتبطة بالنمو الاقتصادي في أوروبا، مثل البنوك وصناعة السيارات والسلع الفاخرة، بينما يُنظر إلى غياب شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الكبرى في أوروبا على أنه عامل إيجابي نسبي في ظل تراجع الزخم في أسهم التكنولوجيا الأميركية.

وقال رافاييل ثوين، رئيس استراتيجيات أسواق المال في «تيكيهَو» بباريس: «إن أطروحة الاستثمار في شراء أوروبا عادت من جديد»، مضيفاً أن المستثمرين يعيدون توجيه محافظهم نحو القطاعات الدورية.

ورفعت بنوك استثمار كبرى مثل «غولدمان ساكس» و«باركليز» توقعاتها لعوائد الأسهم الأوروبية، فيما لم تعد «دويتشه بنك» تفضل الأسهم الأميركية على الأوروبية، في حين أظهر استطلاع لـ«بلومبرغ» أن متوسط توقعات المحللين يشير إلى أن مؤشر «ستوكس 600» قد يقترب من قممه التاريخية بنهاية 2026.

صورة توضيحية للمؤشر كاك 40 في سبتمبر 2023
صورة توضيحية للمؤشر كاك 40 في سبتمبر 2023المصدر: أ ف ب

وأوضحت «بلومبرغ» أن بيانات اقتصادية حديثة أظهرت تحسناً في أداء الاقتصاد الأوروبي مقارنة بالولايات المتحدة، وفق مؤشر «سيتي» الاقتصادي، ما عزز الاتجاه نحو الأسهم الأوروبية، خاصة في قطاعات البنوك والصناعة والإعلام، مقابل تراجع أسهم القطاعات الدفاعية مثل المرافق والاتصالات.

كما أشارت الوكالة إلى أن المستثمرين بدأوا في الابتعاد عن أسهم الطاقة المرتفعة سابقاً مع إعادة تقييم توقعات أسعار النفط، في وقت خفضت فيه «مورغان ستانلي» تصنيف قطاع الطاقة إلى «وزن محايد» مع تعزيز التوصية بقطاع البنوك.

وبحسب «بلومبرغ»، فإن بعض المستثمرين ما زالوا متحفظين بشأن آفاق أوروبا، حيث أظهر استطلاع لبنك أوف أميركا أن 4% من مديري الصناديق يتوقعون تراجع الأسهم الإقليمية خلال الفترة المقبلة، وهو أعلى مستوى تشاؤم منذ سبتمبر 2024.

توسّع الاستثمارات 

كما أوضحت أن «يو بي إس» ترى ضرورة توسع الاستثمارات بعيداً عن قطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، رغم استمرار تدفق الاستثمارات القياسي إلى القطاع، والذي بلغ 19 مليار دولار في أسبوع واحد.

وفي السياق ذاته، أشار ألكسندر درابوفيتش من «إندوسويز لإدارة الثروات» إلى أن سياسات البنك المركزي الأوروبي المتشددة تقلل من جاذبية الأسهم من منظور كلي، رغم وجود فرص انتقائية في قطاعات مثل البنوك والدفاع والاستقلال الاستراتيجي.

ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، لا تزال الأسهم الأوروبية تتداول عند تقييمات أقل من نظيرتها الأميركية، حيث يبلغ مضاعف الربحية لمؤشر «ستوكس 600» نحو 15 مرة، أي بخصم يقارب 25% مقارنة بمؤشر «إس آند بي 500».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف