
تشهد برامج «الجنسية مقابل الاستثمار» توسعاً متزايداً حول العالم، إذ تمنح الأفراد ذوي الملاءة المالية فرصة الحصول على جواز سفر ثان من خلال مساهمة مالية كبيرة في اقتصاد الدولة المستقبِلة، سواء عبر التبرعات لصناديق التنمية أو الاستثمار العقاري أو المشاريع الوطنية.
وبحسب بيانات (Henley & Partners) المحدّثة حتى أغسطس 2025، تتفاوت متطلبات الاستثمار بين الدول تفاوتاً كبيراً.
في صدارة القائمة، جاءت مالطا التي تطلب مساهمة تبلغ نحو 699 ألف دولار، تليها الجبل الأسود بـ524 ألف دولار، ثم الأردن بـ494 ألف دولار، وتركيا بـ400 ألف دولار.
وتراوح المساهمات في دول أخرى مثل مصر، وسانت كيتس، ونيفيس بين 240 و250 ألف دولار.
في المقابل، تقدم دول الكاريبي الأصغر مثل دومينيكا، وأنتيغوا، وبربودا، وسانت لوسيا، وغرينادا برامج أكثر جذباً من حيث التكلفة، إذ تبدأ المساهمات من 200 ألف دولار فقط.
أما ناورو فتعد الأقل تكلفة عالمياً عند حدود 130 ألف دولار، رغم محدودية المزايا التي يوفرها جوازها بالمقارنة مع جوازات الدول الأوروبية.
تشير تقارير تحليلية صادرة عن منصة (Visual Capitalist) إلى أن هذه البرامج، التي تنتشر في 13 دولة حالياً، أصبحت وسيلة استراتيجية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، خاصة في الاقتصادات الصغيرة أو المعتمدة على السياحة.
في المقابل، توفر للمستثمرين مزايا مهمة مثل السفر دون تأشيرة، والتنوع الضريبي، وخطة بديلة في حال الأزمات السياسية أو الاقتصادية.
ويرى خبراء الهجرة أن ارتفاع مستويات المنافسة بين الدول يدفع بعض الحكومات إلى مراجعة شروط منح الجنسية وتحديثها بانتظام، لتحقيق توازن بين جذب الاستثمار وضمان الشفافية والمصداقية القانونية.