البلاتين ينخفض 9% ويخسر 170 دولارا
عقود البلاديوم تتراجع 7% إلى 1555 دولارا

هبطت المعادن النفيسة البيضاء خلال تعاملات اليوم الأربعاء، آخر جلسات عام 2025، وسط أسبوع يسوده التقلبات الشديدة، بدأ بموجة حادة من الخسائر أول أمس الاثنين، أعقبتها موجة واسعة من الصعود أمس الثلاثاء.
يرى محللون ومراقبون أن التقلبات الحاصلة في الأسواق تعود إلى عمليات جني أرباح، بعد أن سجلت جميع الأصول النفيسة المتداولة مستويات هي الأعلى على الإطلاق، وسط سيطرة الزخم المضاربي على التداولات التي يشوبها نقص في السيولة.
وبحسب بنوك عالمية، وصل سعر الفضة، التي غالبًا ما يُطلق عليها اسم «معدن الشيطان» بسبب تقلباتها العنيفة وصعوبة تعدينها، إلى مستويات قياسية هذا العام، ولا يزال أمامها المزيد من الارتفاع، في ظل نقص الإمدادات وزيادة الطلب.
يرى كبير محللي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد»، تيم ووترر، أن «مزيجاً من عمليات جني الأرباح، مع انخفاض السيولة بسبب موسم العطلات، إلى جانب سيطرة السلوك المضاربي، أدى إلى تراجع المعادن النفيسة بهذه القوة».
وقال في مذكرة للعملاء: «الارتفاعات الأخيرة يغذيها المضاربون، وكان من الطبيعي أن يحدث قطف لثمار هذه المكاسب، ومع تراجع السيولة تصبح التراجعات والتقلبات أكبر».
بدوره، اعتبر المدير الإداري لشركة «غولدسيلفر سنترال» برايان لان، في مذكرة للعملاء، أن الارتفاعات الأخيرة في المعادن النفيسة، التي تقودها الفضة، تعود إلى التدفقات المضاربية، وحتى إن كانت مدعومة منذ بداية العام بفضل زيادة الطلب، فإن التسارع الأخير يشير إلى وجود مضاربات كبيرة.
قال نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن لدى «زانر ميتالز»، بيتر غرانت، في مذكرة للعملاء: «رغم وجود بعض مخاطر جني الأرباح قبل نهاية العام، فإن الاتجاه لا يزال قوياً».
وأضاف: «في 2026، ستؤدي توقعات مزيد من التيسير النقدي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وضعف الدولار، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى تقلبات في الأسواق قليلة السيولة، ونعتقد أن المعادن النفيسة ستحافظ على زخم الصعود».
رغم الارتفاع الكبير في أسعار الفضة، فإن تداولها لا يزال محفوفاً بالمخاطر، وفقاً لتحذير صادر عن خبراء «غولدمان ساكس» الذين أشاروا إلى أن «الفضة تفتقر إلى دعم مشتريات البنوك المركزية الذي يتمتع به المعدن الأصفر، ما يجعل الإقبال على الذهب أكثر ديمومة».
وكتب خبراء «غولدمان ساكس» في مذكرة: «الفضة أكثر تقلباً من حيث الدورة الاقتصادية، نظرا لاستخدامها الصناعي المكثف، ما يجعلها أداة تحوط أقل موثوقية مقارنة بالذهب».