البلاتين يقفز 144% متفوقاً على الذهب
البلاديوم من 86% إلى 1665 دولاراً للأونصة

ارتفعت المعادن النفيسة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد موجة حادة من الخسائر أمس الاثنين، بلغت ذروتها في الفضة، التي تكبدت أكثر من 10% من قيمتها، لتتراجع من ذروتها التاريخية قرب 84 دولاراً، وتعود أدراجها إلى جوار مستويات 70 دولاراً.
وفسر محللون ومراقبون تراجعات أمس على أنها جني أرباح عميق نسبياً، بعد أن سجلت جميع الأصول النفيسة المتداولة مستويات هي الأعلى على الإطلاق، وسط سيطرة الزخم المضاربي على التداولات التي يشوبها نقص في السيولة.
جاء هذا الارتداد بعد جلسة استثنائية من الخسائر في بداية الأسبوع، إذ فقد البلاديوم نحو 17%، كما تراجعت عقود البلاتين بأكثر من 15%، وانخفضت عقود النحاس، في حين تكبد المعدن الأصفر خسائر تقترب من 5%.
وبينما تكشف هذه التحركات عن هشاشة التسعير في بيئة السيولة المحدودة، فإنها تؤكد في الوقت نفسه أن سوق المعادن في 2025 لم يعد يتحرك بمنطق الملاذ الآمن فقط، بل بات أسير دورات مضاربة حادة لا تقل تقلباً عن أسواق الأصول عالية المخاطر.
كتب مدير إدارة تداول المعادن في شركة «هاي ريدج فيوتشرز»، ديفيد ميجر: «ارتفعت المعادن النفيسة جميعها إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، وهو ما دفع المضاربين إلى استعجال جني الأرباح».
أضاف ميجر في مذكرة للعملاء: «أعتقد أن العوامل الأساسية المتعلقة بارتفاع تلك الأصول لا تزال تؤثر في السوق، ولا تزال لدينا توقعات إيجابية حتى عام 2026، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتوقعات خفض الفائدة، وطفرة الذكاء الاصطناعي، والتوسع في بناء مراكز البيانات».
وقال نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن لدى «زانر ميتالز»، بيتر غرانت، في مذكرة للعملاء: «رغم وجود بعض مخاطر جني الأرباح قبل نهاية العام، فإن الاتجاه لا يزال قوياً».
أضاف غرانت: «في 2026، ستؤدي توقعات مزيد من التيسير النقدي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وضعف الدولار، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى تقلبات في الأسواق قليلة السيولة، ونعتقد أن المعادن النفيسة ستحافظ على زخم الصعود».
يرى كبير محللي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد»، تيم ووترر، أن «مزيجاً من عمليات جني الأرباح، مع انخفاض السيولة بسبب موسم العطلات، إلى جانب سيطرة السلوك المضاربي، أدى إلى تراجع المعادن النفيسة بهذه القوة».
وقال ووترر في مذكرة للعملاء: «الارتفاعات الأخيرة يغذيها المضاربون، وكان من الطبيعي أن يحدث قطف لثمار هذه المكاسب، ومع تراجع السيولة تصبح التراجعات والتقلبات أكبر».
أضاف: «سابقَت أغلب المعادن الزمن منذ بداية النصف الثاني من شهر ديسمبر، وسط توقعات استمرار أزمة الديون العالمية، ونعتقد أن البداية ستكون هادئة في العام المقبل، على أن يستعيد السوق زخم الصعود مع عودة خفض الفائدة».