«نيكاي» يسجل أكبر مكاسب منذ 2023
السندات تنخفض بأكبر وتيرة منذ 2009

وسعت الأسهم اليابانية، من خسائرها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، للجلسة الثالثة على التوالي لتنهي بذلك سلسلة طويلة من الارتفاعات دفعت بالمؤشرات الرئيسية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
جاء تراجع الأسهم اليابانية، بعد إغلاق مؤشرات «وول ستريت» ليلة أمس على تراجع ثالث، أيضاً، وذلك تحت وطأة تراجع قطاع التكنولوجيا الذي ساعد على قيادة مكاسب كبيرة للأسهم هذا العام.
رغم التراجعات الأخيرة التي شهدتها الأسواق، فإن الأسواق اليابانية نجحت في تحقيق الارتفاع السنوي على التوالي والأكبر منذ عام 2023، كما تتجه «وول ستريت» إلى تسجيل مكاسب قياسية هذا العام مع تحول السياسة النقدية وخفض أسعار الفائدة وانخفاض الدولار وتراجع العائد على السندات إلى مستويات الأزمة المالية في 2009.
ويتجه مؤشر رئيسي لقياس التقلبات المتوقعة في سوق السندات الأميركية نحو أكبر انخفاض سنوي له منذ الأزمة المالية العالمية، حيث أسهمت تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي في الحد من مخاطر حدوث انكماش اقتصادي.
كتب المحلل لدى «نومورا للأوراق المالية» واتارو أكياما: «انخفاض الأسهم الأميركية وتراجع مجموعة سوفت غروب المحلية ذات الثقل في مجال الذكاء الاصطناعي هما العاملان الرئيسيان وراء انخفاض الأسهم اليابانية».
أضاف أكياما في مذكرة للعملاء: «يبدو أن الدافع وراء ذلك هو البيع في نهاية العام وسط تداول ضعيف، مع تزايد الزخم المضاربي، لذلك لا نشعر بقلق بالغ، بالنظر إلى مدى ارتفاع أسعار الأسهم هذا العام».
أضاف أكياما: «لا تزال أسهم التكنولوجيا هي مصدر السعادة والقلق في الوقت ذاته، مشيراً إلى أن بورصة «وول ستريت» أغلقت على انخفاض خلال الليل، مع تراجع أسهم التكنولوجيا، وسط مخاوف من المبالغة في تقييمها».
كان سهم «سوفت غروب» في بؤرة الأحداث من جديد، نظراً لاستحواذ الشركة، ذات الاستثمارات الضخمة في قطاع التكنولوجيا، على وزن نسبي كبير في مؤشرات الأسهم اليابانية.
وانخفض سهم المجموعة 1.9% إلى 4400 ين وكان أكبر عائق للمؤشر «نيكاي»، بعد أن أعلنت المجموعة أنها ستشتري شركة «ديجيتال بريدج غروب» المستثمرة في البنية التحتية الرقمية في صفقة قيمتها أربعة مليارات دولار.
تراجعت الأسهم الأميركية عند إغلاق جلسة الاثنين، وسط ضغوط جراء عمليات جني أرباح في قطاع التكنولوجيا مع اقتراب نهاية العام، ولم يتبقَّ للسوق سوى جلسة قصيرة غداً الأربعاء.
انخفض مؤشر «آيس بنك أوف أميركا موف» إلى نحو 59 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2021، بعدما سجّل قرابة 99 نقطة في نهاية 2024، ليتراجع حتى الآن نحو 40.4%.
يضع هذا الانخفاض المؤشر على مسار تحقيق أكبر انخفاض سنوي منذ بدء تسجيل البيانات في 1988، باستثناء التراجع الحاد الذي أعقب الأزمة المالية العالمية في 2009.
رغم مجموعة من المخاطر التي تشمل احتمال انهيار موجة التقدم في الذكاء الاصطناعي أو التعرض لصدمات سياسية غير متوقعة، يتوقع إستراتيجيو «غولدمان ساكس» تحقيق متوسط مكاسب إضافية بنحو 9% لمؤشر «إس آند بي 500» خلال العام المقبل.
كما يتوقع إستراتيجيو «غولدمان ساكس» استقرار عوائد سندات الخزانة أو ارتفاعها في عام 2026 رغم خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، وسط مخاوف من اندفاع البنك في خفض الفائدة قد يضر الاقتصاد ويؤدي إلى حدوث تشوهات اقتصادية.
يأتي ذلك بعد أن لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن لديه مرشحاً مفضلاً ليكون الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، لكنه ليس في عجلة من أمره للإعلان، وهو المرشح الذي قال ترمب إنه «يتفقُ معه في الرؤية والتوجهات».