القادم ليس الأفضل مع توقع خفض الفائدة
الين يمحو خسائره الصباحية ويتجه صعوداً

تراجع مؤشر الدولار في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، قليلاً، قبل ساعات من صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لشهر ديسمبر، والذي أسفر عن خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام.
من المتوقع أن يكشف محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية المفتوحة عن انقسامات داخل البنك حول مسار السياسة النقدية في العام المقبل، ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن تحركات البنك وخطوة الخفض القادمة.
وفقًا لأداة «فيد ووتش»، تتوقع الأسواق حالياً بـ16.1%، أن يخفّض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يناير المقبل.
وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي» إلى أن المتعاملين لا يزالون يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة الأميركية العام المقبل.
في غضون ذلك، ينتظر المتداولون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لشهر ديسمبر، بحثًا عن مؤشرات إضافية على توجهات السياسة النقدية.
انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات بما في ذلك الين واليورو، بـ0.06% إلى 97.98 نقطة، بحلول الساعة 5:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
يتراجع 1.4% خلال تعاملات ديسمبر، في حين يرتفع 0.2% خلال الربع الأخير من العام الحالي.
كما يتجه مؤشر الدولار نحو تسجيل تراجع سنوي 9.7%، وهو أسوأ انخفاض له منذ ثمانية أعوام، وليس بعيداً عن أكبر وتيرة تراجع منذ 22 عاماً.
سينصب تركيز المستثمرين على محضر الاجتماع الذي حذر فيه رئيس الفيدرالي جيروم باول من احتمال إبقاء الفائدة دون تغيير على المدى القريب، وسط معارضات من بعض الأعضاء، في حين رأى البعض الآخر الإبقاء على الفائدة دون تغيير.
في غضون ذلك تشهد أسواق العملات هدوءاً كبيراً بسبب ضعف السيولة خلال موسم العطلات، فيما ينظر المتعاملون إلى المستقبل بعد عام قاتم بالنسبة للدولار ساعد في دفع اليورو والجنيه الاسترليني إلى تسجيل أقوى أداء منذ عام 2017.
كما يراقب المتداولون احتمالات التدخل الياباني في سعر صرف الدولار/الين مطلع العام المقبل، في ظل نقص السيولة خلال فترة العطلات، ما قد يزيد الضغوط على العملة الأميركية، وفقاً لاستراتيجيي مجموعة «بنك أوف أميركا».
توقع محللو «إم.يو.إف.جي» أن ينخفض مؤشر الدولار 5% العام المقبل، مرجحين أن يكون مدفوعًا في المقام الأول بحالة الاقتصاد الأميركي واتجاه السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
كتب خبراء بنك «إم.يو.إف.جي» في مذكرة: «نتوقع أن تخفض اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أسعار الفائدة ثلاث مرات العام المقبل، بواقع مرة في كل ربع سنة حتى الربع الثالث».
يرى رئيس قسم الأسواق العالمية ورئيس قسم الأبحاث في بنك «آي إن جي» كريس تيرنر، أن البيانات الأخيرة تبقي على احتمالية خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في عام 2026، مرتين حتى الآن.
وقال في مذكرة للعملاء: «نتوقع الآن خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس بحلول أبريل وآخر بحلول سبتمبر، مع الإبقاء على أسعار الفائدة عند تلك المستويات حتى نهاية العام».
لكن تيرنر لفت في المذكرة إلى أن وصول أحد مؤيدي الرئيس دونالد ترامب إلى رئاسة الفيدرالي بعد رحيل باول في مايو المقبل، قد يؤدي إلى تغير كبير في المعادلة، وهزة كبيرة في الأسواق، في ظل رغبة ترامب الوصول بأسعار الفائدة قرب 1%.