logo
أسواق

حرب العملات بين الين والدولار.. هل ولت أيام السعادة للعملة الخضراء؟

تحولات بنك اليابان تشعل تقلبات الفوركس

طوكيو تتجه للتشديد وواشنطن نحو التيسير

الين يلملم خسائره والدولار يواصل الانزلاق

حرب العملات بين الين والدولار.. هل ولت أيام السعادة للعملة الخضراء؟
شاشات داخل بورصة طوكيو تعرض أسعار الدولار الأميركي مقابل الين، يوم 24 أبريل 2025.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

يبدو أن أيام الدولار السعيدة مقابل الين، والتي تفوق فيها مرارًا، قد ولت، وذلك في ظل تحول جذري في سياسة بنك اليابان نحو التشديد، بهدف تطبيع أسعار الفائدة وحماية قيمة الين التي تآكلت في السنوات الأخيرة.

وبينما يتجه الدولار إلى مزيد من التراجعات وسط توقعات بخفضين إلى ثلاثة تخفيضات في العام المقبل، يتجه بنك اليابان إلى مزيد من الزيادة ربما تصل إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما يحمل مزيدًا من المعاناة للعملة الخضراء، ودعماً للين.

أخبار ذات صلة

متعاملة في بورصة نيويورك للأوراق المالية، الولايات المتحدة، يوم 5 أغسطس 2024.

رغم قوة الرقائق تنقلب المعادلة.. لماذا تجاهلت طوكيو مكاسب وول ستريت؟

مواصلة الرفع

كشفت مناقشات صناع السياسات في بنك اليابان خلال الاجتماع الأخير عن رغبة الأعضاء في مواصلة رفع أسعار الفائدة بهدف تطبيع السياسة النقدية وفقًا للمستويات المحايدة.

وبحسب محضر الاجتماع الذي صدر اليوم، قام الأعضاء بموازنة الحاجة إلى الوصول إلى مستويات تعتبر محايدة للاقتصاد مقابل المخاطر المحتملة على النمو والتضخم.

أفاد محافظ البنك كازو أويدا في وقت سابق من هذا الشهر أنه من الصعب تقدير سعر الفائدة النهائي، وقد حدّد البنك المركزي سعر الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% و2.5%.

شاشات عرض أسعار صرف الين الياباني داخل مقر شركة لتداول العملات الأجنبية في طوكيو- 2 مايو 2025
شاشات عرض أسعار صرف الين الياباني داخل مقر شركة لتداول العملات الأجنبية بطوكيو-2 مايو 2025 المصدر: رويترز

الانقسام حاضر

كشفت المناقشة عن تباين في وجهات النظر بين أعضاء المجلس التسعة، إذ رأى بعض الأعضاء أن رفع أسعار الفائدة نحو مستويات محايدة من شأنه أن يدعم الاستقرار الاقتصادي والأسعار على المدى الطويل.

أظهر محضر اجتماع أكتوبر أنه على الرغم من أن العديد من صناع السياسات كانوا يرون مبررًا لرفع سعر الفائدة، إلا أنهم سعوا إلى مزيد من الوضوح بشأن عوامل مثل ما إذا كانت الشركات ستواصل رفع الأجور في العام المقبل، والأثر المحتمل لزيادة الرسوم الجمركية الأميركية.

كما سلّط أحد الأعضاء الضوء على حالة عدم اليقين التي تحيط بالتوجه السياسي لحكومة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي التي تولت مهامها مؤخرًا، وقد حدّ ذلك من قدرة بنك اليابان على تقييم موقف الحكومة الجديدة من السياسة النقدية. 

أخبار ذات صلة

تضع ورقة نقدية من فئة دولار أميركي على فمها، في مدينة سيدني، أستراليا، يوم 22 يونيو 2025.

أميركا القوية لم تنقذه.. الدولار صوب أكبر خسارة في عقدين

ماذا حدث للين

ارتفع الين الياباني، حيث أدى ضعف الدولار الأمريكي على نطاق واسع وتحذيرات طوكيو الشديدة من التدخل المحتمل إلى كبح عمليات البيع المضاربة، مما حال دون انخفاض العملة أكثر مقابل العملات الرئيسية الأخرى.

ارتفع الين بنسبة 0.7% ليصل إلى 156 يناً، معوضًا بذلك جزءًا كبيرًا من الخسائر التي تكبدها منذ يوم الجمعة، عقب رفع بنك اليابان لسعر الفائدة الذي كان متوقعًا.

كما ارتفع الين بنسبة 0.5% مقابل اليورو والدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني، رغم أنه ظل قريبًا من أدنى مستوياته على الإطلاق.

مزيد من التدهور

كتب محللو استراتيجيات بنك «إم يو إف جي» في مذكرة للعملاء: «انخفاض قيمة الدولار قد يمثل بداية اتجاه هبوطي متعدد السنوات».

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في شهرين ونصف الشهر مقابل سلة من العملات عند 97.767 نقطة، ويتجه لتكبّد خسارة سنوية بنحو 10%، وهو ما يمثل أكبر انخفاض سنوي له منذ عام 2003.

وخلال خمس جلسات، انخفض الدولار بنسبة 0.6%، وتراجع بنحو 1.8% خلال ثلاثين يومًا، بينما يسجّل تراجعًا هامشيًا في ثلاثة أشهر لا يتجاوز 0.1%.

 

أخبار ذات صلة

سبائك تحمل العلامة التجارية لمصفاة إسطنبول للذهب، تركيا، يوم 21 يوليو 2025.

رقم قياسي جديد.. الذهب يطارد الـ5000 دولار

طوكيو تحذر

أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن طوكيو تتمتع بصلاحيات كاملة للرد على أي تحركات مفرطة في الين، مشيرة إلى استعداد الحكومة للتدخل عند الضرورة، وقد كبح مؤقتًا ضعف الين، مع توقع استمرار التقلبات على المدى القريب.

وأشار كبير محللي السوق في شركة «ستون إكس» مات سيمبسون إلى أن أي تدخل من المرجح أن يحدث خلال فترة انخفاض السيولة بين عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة لتعظيم أثره.

قال سيمبسون في مذكرة للعملاء: «لست مقتنعًا بضرورة ذلك، إلا إذا شهدنا اختراقًا حادًا فوق مستوى 159، في إشارة إلى المستوى الذي قد يُفعّل التدخل، وقد سبق لليابان أن تدخلت في أسواق العملات في عامي 2022 و2024 لدعم الين».

 واجهة أحد مكاتب الصرافة في العاصمة اليابانية طوكيو، حيث يظهر سعر صرف الين مقابل الدولار الأميركي واليورو واليوان الصيني والدولار الكندي، يوم 25 أبريل 2024
واجهة أحد مكاتب الصرافة في العاصمة اليابانية طوكيو، حيث يظهر سعر صرف الين مقابل الدولار الأميركي واليورو واليوان الصيني والدولار الكندي، يوم 25 أبريل 2024. المصدر: غيتي إيمجز

الأعين على حركة الفائدة

قالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» شارو تشانانا: «إن الجمع بين دورة رفع أسعار الفائدة البطيئة من قبل بنك اليابان والتيسير المحتمل من قبل الاحتياطي الفيدرالي قد يشجع على تداول الين ضمن نطاق محدد، مع ترجيح ارتفاعه في حال انخفاض عوائد السندات الأميركية أو تغير معنويات المخاطرة».

أضافت تشانانا في مذكرة للعملاء: «سيكون الخطر الأكبر هو إذا بقيت الولايات المتحدة مرتفعة لفترة أطول وأصبح بنك اليابان حذرًا مرة أخرى، مشيرة إلى عوامل محفزة قادمة مثل مفاوضات الأجور في شونتو وتحركات أسعار الفائدة الأميركية».

في غضون ذلك، تراجعت مكاسب السندات الحكومية اليابانية بعد تقارير تفيد بأن إصدار طوكيو الجديد من الديون للسنة المالية 2026 من المرجح أن يتجاوز قليلاً إصدار السنة الحالية البالغ 28.6 تريليون ين (182 مليار دولار). 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف