«نيكاي» يسجّل أول تراجع بـ4 جلسات
«وول ستريت» تقترب من ذروة تاريخية

تراجعت الأسهم اليابانية اليوم الأربعاء، تحت وطأة ارتفاع قيمة الين، ما أدى إلى تسجيل مؤشر «نيكاي» أول خسارة له في أربع جلسات، ورغم المكاسب التي حققتها أسهم الرقائق، كان ارتفاع الين هو العامل الحاسم الذي قلب موازين السوق وأدى إلى تعثر مؤشر «نيكاي».
وكان مؤشر «نيكاي» ارتفع في التعاملات المبكرة اليوم، مدعوماً بصعود أسهم قطاع الرقائق، مقتفياً أثر المكاسب التي حققتها أسهم شركات الرقائق في «وول ستريت» المنتشية ببيانات النمو التي فاقت التوقعات.
يؤدي ارتفاع قيمة الين إلى تقليص قيمة المبيعات الخارجية للعديد من كبار المصدّرين في اليابان، ما انسحب على أداء شركات صناعة السيارات من بين الأسوأ أداء خلال الجلسة.
تعكس قوة الين حساسية الأسواق لمسار السياسة النقدية لبنك اليابان، إذ يُنظر إلى أي تشديد إضافي على أنه عامل ضغط مباشر على الأسهم، ولا سيما أسهم المصدّرين.
في الوقت نفسه، يدفع ارتفاع العملة بعض المستثمرين الأجانب إلى الحذر، مع تراجع جاذبية العوائد عند تحويلها إلى الدولار، ما يجعل الين عاملاً حاسماً في اتجاه التدفقات وأداء السوق خلال الفترة المقبلة.
كانت الشركات المالية من أبرز الخاسرين، مع تراجع بعض المكاسب الكبيرة التي أعقبت قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاثة عقود يوم الجمعة، وتُسهم أسعار الفائدة المرتفعة عادةً في تعزيز أرباح الإقراض وحيازات الدخل الثابت، لكن المخاوف من أثر قوة الين طغت على هذا الدعم.
انخفض مؤشر «نيكاي» رغم الدعم الكبير الذي قدمته شركة «أدفانتست» المصنّعة لمعدات أشباه الموصلات وذات الوزن الثقيل في المؤشر، والتي أضافت 127 نقطة إلى «نيكاي» بعد قفزة سهمها 2.5%.
وارتفع سهم شركة «طوكيو إلكترون» 0.7%، في حين قفز سهم منافستها الأصغر «سكرين هولدينغز» 10%، ليصبح أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية في مؤشر «نيكاي»، بعدما رفعت «مورغان ستانلي إم يو إف جي سيكيوريتيز» السعر المستهدف للسهم.
كتب الاستراتيجي في شركة «نومورا للأوراق المالية» واتارو أكياما: «تتبع الأسهم اليابانية المرتبطة بالرقائق الإلكترونية نظيراتها الأميركية وترفع السوق بشكل عام، ويُعد تفوق مؤشر نيكاي على مؤشر توبكس دليلاً على ذلك».
وأضاف أكياما في مذكرة للعملاء: «لكن مع انخفاض أحجام التداول بسبب العطلات في معظم الأسواق الخارجية في نهاية الأسبوع، فمن غير المرجح حدوث تحركات كبيرة في الأسهم اليابانية»، مشيراً إلى أن الأسواق اليابانية ستفتح أبوابها يومي الخميس والجمعة كالمعتاد.
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي المقوم بالأسعار الحقيقية 4.3% على أساس سنوي في الربع الثالث، مقارنة بنمو 3.8% في الربع الثاني من هذا العام، وفي مقابل توقعات بزيادته 3.3%، بفضل زيادة في الإنفاق الاستهلاكي والصادرات والإنفاق الحكومي، في مقابل تراجع الواردات.
كما تسارع نمو مؤشري أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، إذ ارتفع المؤشر العام إلى 2.8% مقارنة بـ2.1% سابقاً، بينما صعد المؤشر الأساسي، مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى 2.9% مقارنة بـ2.6%.