المؤشر الرئيسي يفقد مستويات 98 نقطة
العملة الخضراء فقدت 10% منذ بداية العام

انخفض الدولار الأميركي في التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء، متخلياً عن مستويات الدعم القوية عند 98 نقطة، ولم تُفلح البيانات القوية أمس بإيقاف تراجعه، رغم إظهارها قوة استثنائية للاقتصاد الأميركي في الربع الثالث من العام الحالي.
ويتجه الدولار نحو تسجيل أسوأ أداء سنوي له منذ أكثر من 20 عاماً، في وقت يراهن فيه المستثمرون على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيكون لديه المجال لمواصلة خفض أسعار الفائدة العام المقبل، حتى مع اتجاه بعض البنوك المركزية الأخرى إلى رفع الفائدة.
كتب الخبير الاقتصادي لدى «غولدمان ساكس» ديفيد ميريكل: «نتوقع أن تُجري اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خفضين آخرين بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل معدل الفائدة إلى ما بين 3% و3.25%».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «لكننا نرى أن المخاطر تميل إلى الانخفاض بسبب تباطؤ التضخّم».
في أحدث عاصفة أصابت الدولار وأجّجت المخاوف بشأن استقلالية البنك الفيدرالي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يرغب في أن يُخفّض الرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة إذا كانت الأسواق المالية في وضع جيد.
وكتب في منشور عبر «تروث سوشيال» أمس: «أي شخص يخالفني الرأي لن يتولى هذا المنصب»، في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب مسار السياسة النقدية للولايات المتحدة، ويريد ترامب خفض الفائدة إلى مستويات قرب 1%.
وتابع ترامب: «الأسواق القوية، بل وحتى الأسواق الاستثنائية، لا تسبّب التضخّم، بل الغباء هو السبب! أريد من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد أن يُخفّض أسعار الفائدة إذا كان أداء السوق جيداً، لا أن يدمّر السوق دون داعٍ».
عجزت البيانات عن تقديم دعم للدولار، وكشفت أحدث الأرقام نموّ الاقتصاد الأكبر في العالم 4.3% على أساس سنوي في الربع الثالث، متجاوزاً التوقعات عند 3.3%، بدعم من الإنفاق الاستهلاكي.
لكن في الوقت ذاته، أظهر مسح شهري يُجريه مجلس المؤتمرات «كونفرانس بورد» انخفاض ثقة المستهلكين للشهر الخامس على التوالي في ديسمبر، بسبب تزايد المخاوف بشأن الوظائف والدخل.
ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي»، تتوقّع الأسواق حالياً، بنسبة 20%، أن يُخفّض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يناير المقبل.
كما يتوقّع المتداولون خفضين إلى ثلاثة تخفيضات أخرى خلال العام المقبل في الولايات المتحدة، لتستقرّ الفائدة على الأموال الفيدرالية قرب مستويات 3%.