واشنطن تعترض ناقلة نفط فنزويلية جديدة
بيانات إيجابية تغير مشاعر المتداولين

ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، رغم بيانات المخزونات الأميركية التي بعثت برسالة جديدة إلى الأسواق بشأن تباطؤ الطلب لدى أكبر منتج ومستهلك في العالم، في ظل أزمة تخمة المعروض التي تعيشها الأسواق.
جاءت مكاسب اليوم استمراراً لارتفاعات الجلسة السابقة، بدعم من النمو الاقتصادي القوي في الولايات المتحدة، ومخاوف تعطل الإمدادات من فنزويلا مع استمرار حصار ناقلات النفط الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
كتب المحلل لدى «آي جي» توني سيكامور في مذكرة للعملاء: «المكاسب التي تحققت خلال الليل جاءت مدعومة بالبيانات القوية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الثالث، التي صدرت ليلة أمس، على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية».
قال كبير المحللين لدى مجموعة «برايس فيوتشرز» فيل فلين في مذكرة للعملاء: «تحاول السوق أن تقرر ما إذا كان ينبغي أن نكون أكثر حماسة بشأن الطلب الناتج عن النمو القوي، أو أكثر قلقاً من أن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى كبح هذا النمو للسيطرة على التضخم».
وأظهر مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية، في تقديراته الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث الصادرة أمس الثلاثاء، أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أسرع من المتوقع، مدفوعاً بقوة إنفاق المستهلكين.
كتب خبراء شركة «هايتونغ فيوتشرز» في تقرير لهم أن الاضطرابات التي طالت صادرات فنزويلا كانت العامل الأبرز في دعم معنويات السوق، في حين تلقت الأسعار دعماً إضافياً بسبب استمرار الهجمات بين روسيا وأوكرانيا على البنية التحتية للطاقة لدى كل منهما.
قالت خدمة «تانكر تراكر دوت كوم» لتتبع حركة الملاحة، أمس الثلاثاء، إن ناقلة النفط الخام العملاقة «كيلي»، التي غادرت فنزويلا الأسبوع الماضي محمّلة بشحنة نفط، عادت إلى المياه الفنزويلية بعد اعتراض الولايات المتحدة مزيداً من الناقلات مطلع الأسبوع.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الشهر الجاري فرض حصار على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا وتخرج منها، ما وضع مالكي السفن في حالة تأهّب.
كما قال ترامب هذا الأسبوع إن «الولايات المتحدة قد تحتفظ بالنفط الذي احتجزته قبالة سواحل فنزويلا في الأسابيع القليلة الماضية، أو ربما تبيعه في إطار حملة الضغط على فنزويلا».
قال خبراء شركة «هايتونغ فيوتشرز» إن «بيانات مخزونات النفط في أكبر دولة مستهلكة في العالم لم تحظَ باهتمام يُذكر من جانب السوق، بسبب وجود عوامل أخرى أكثر تأثيراً».
وارتفعت مخزونات النفط في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر، بحسب تقديرات معهد البترول الأميركي، ما يشير إلى انحسار الطلب على الطاقة في أكبر اقتصادات العالم.
كذلك ازداد المخزون التجاري من النفط الخام بمقدار 2.39 مليون برميل الأسبوع الماضي، كما ارتفع مخزون البنزين بنحو 1.1 مليون برميل، في حين ارتفعت مخزونات المقطّرات – بما يشمل الديزل وزيت التدفئة – بمقدار 685 ألف برميل.
يأتي صدور التقرير في وقت أرجأت فيه إدارة معلومات الطاقة نشر البيانات الرسمية للمخزونات حتى مطلع الأسبوع المقبل بسبب عطلة الكريسماس، في حين تشير التوقعات إلى انخفاض مخزون النفط بنحو 2.6 مليون برميل.
قصفت القوات الروسية ميناء أوديسا الأوكراني على البحر الأسود، ما ألحق أضراراً بمرافق الميناء وسفينة، في ثاني هجوم على المنطقة خلال أقل من 24 ساعة.
وقالت السلطات الروسية أمس إن هجوماً بطائرات مسيّرة أوكرانية ألحق أضراراً بسفينتين ورصيفين، وأشعل حريقاً في بلدة بمنطقة كراسنودار.
مع ذلك، تشير تقديرات «باركليز» إلى أن «سوق النفط من المتوقع أن تظل في حالة جيدة في النصف الأول من 2026، مع تقلّص فائض النفط العالمي إلى 700 ألف برميل يومياً فقط في الربع الأخير من 2026، وأن أي اضطراب ممتد قد يزيد من شحّ السوق».