واشنطن توسّع عملية توقيف سفن كاراكاس
ترامب يلوّح باحتمالية بيع النفط المُصادَر

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، بعد سلسلة من الارتفاعات وصلت خلالها إلى أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، وذلك على وقع التصعيد بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
إلّا أن تصريحات جديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثارت مخاوف السوق من استقبال الأسواق كميات جديدة من النفط الفنزويلي، في وقتٍ تبدو فيه مفاوضات السلام الرامية إلى إنهاء حرب أوكرانيا متعثّرة.
في إطار حملة الضغط على فنزويلا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين: «الولايات المتحدة قد تحتفظ بالنفط الذي احتجزته قبالة سواحل فنزويلا في الأسابيع القليلة الماضية، أو ربما تبيعه».
وأضاف ترامب، في مؤتمرٍ صحفي بالبيت الأبيض أمس: «ربما سنبيعه، وربما سنحتفظ به»، مشيراً إلى أنه قد يُستخدم أيضاً لتجديد الاحتياطي الإستراتيجي للولايات المتحدة، ومؤكداً أنه سيكون من الذكاء أن يترك الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو السلطة.
كتب خبراء «بنك باركليز» في مذكرة أمس الاثنين: «صحيح أنه حتى لو انخفضت صادرات النفط الفنزويلية إلى الصفر على المدى القريب، فمن المرجّح أن تظل أسواق النفط مزوَّدة بإمدادات كافية في النصف الأول من عام 2026».
مع ذلك، تشير تقديرات «باركليز» إلى أن «فائض النفط العالمي سيتقلّص إلى 700 ألف برميل يومياً في الربع الأخير من عام 2026، وأن أي اضطرابٍ ممتدّ قد يزيد من شُحّ السوق، مستنزفاً الزيادات الأخيرة في المخزونات».
في غضون ذلك، تلقّت الأسعار دعماً من تباطؤ حلحلة مفاوضات السلام المتعثّرة، كما تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات على منشآت كلٍّ منهما في البحر الأسود، وهو مسار تصدير حيوي للبلدين.
وقصفت القوات الروسية ميناء أوديسا الأوكراني على البحر الأسود في وقتٍ متأخّر من مساء أمس الاثنين؛ ما ألحق أضراراً بمرافق الميناء وسفينة، في ثاني هجوم على المنطقة خلال أقلّ من 24 ساعة.
في المقابل، أعلنت السلطات أمس أن هجوماً بطائرات مسيَّرة أوكرانية ألحق أضراراً بسفينتين ورصيفين، وأشعل حريقاً في بلدة بمنطقة كراسنودار الروسية.
كتب المحلّل لدى «يو بي إس» جيوفاني ستاونوفو: «المتعاملون في السوق يتوقّعون حدوث اضطرابات في صادرات النفط الفنزويلية (تمثّل 1% من الإمدادات العالمية) بسبب الحظر الأميركي، بعد أن كانوا يقلّلون من شأن هذا الاحتمال في السابق».
وأضاف ستاونوفو، في مذكرةٍ للعملاء: «تلقت الأسعار دعماً بعد أن قالت بكين إن احتجاز الولايات المتحدة لسفن دولة أخرى يُعدّ انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، وذلك بعد أن اعترضت واشنطن، يوم السبت، ناقلة نفط متّجهة إلى الصين قبالة سواحل فنزويلا».
في حين كتب خبراء لدى «ريتربوش أند أسوشيتس» للاستشارات التجارية النفطية، في مذكرة: «أسعار النفط ارتفعت أيضاً بسبب تقارير عن هجمات أوكرانية بطائرات مسيَّرة على سفن روسية في ميناء على البحر الأسود».
وفقاً لبيانات النقل، تباطأ تحميل النفط في فنزويلا، حيث تنقل معظم السفن شحنات النفط بين الموانئ المحلية فقط، بعد إجراءات أميركية استهدفت سفينتين إضافيتين، وفي وقتٍ تجد فيه شركة النفط الحكومية الفنزويلية «بي دي في إس إيه» صعوبةً في التعافي من هجومٍ إلكتروني.
في المقابل، قالت وزيرة النفط الفنزويلية ديلسي رودريغيز إن «كاراكاس لم توقف عمليات التسليم إلى شيفرون»، وذلك في منشورٍ على وسائل التواصل الاجتماعي تضمّن مقطعاً مصوّراً للسلطات البحرية الفنزويلية وهي تُشرف على مغادرة السفينة.
ووفقاً للبيانات، صدّرت شركة «شيفرون» سبع شحنات من النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة هذا الشهر، تحمل كلٌّ منها ما بين 300 ألف و500 ألف برميل.