انخفاض مخزونات النفط الأميركية
برنت يقترب من استعادة الـ60 دولاراً

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، من أدنى مستوياتها منذ فبراير 2021، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حصار كامل وشامل على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا أو تغادرها.
وكان النفط أنهى تعاملات أمس عند أدنى مستوى في ما يقارب خمس سنوات، وسط استمرار المخاوف المتعلقة بوفرة المعروض ومع تزايد احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا؛ ما عزز التوقعات بتخفيف محتمل للعقوبات على موسكو.
كتب ترامب على موقع «تروث سوشال»: «بسبب سرقة أصولنا، والعديد من الأسباب الأخرى، بما في ذلك الإرهاب وتهريب المخدرات والاتجار بالبشر، تم تصنيف النظام الفنزويلي منظمة إرهابية أجنبية، لذلك، فإنني آمر اليوم بفرض حصار تام وكامل على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات المتجهة إلى فنزويلا والخارجة منها»
جاءت تصريحات ترامب بعد أسبوع من قيام الولايات المتحدة باحتجاز ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا؛ ما زاد حملة الضغط على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي اتهمه ترامب بالمسؤولية عن دخول مخدرات إلى الولايات المتحدة.
تلقت الأسعار دعماً إضافياً، بعد أن أظهرت أرقام معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت في الأسبوع الماضي بينما ارتفعت مخزونات الوقود.
وبحسب بيانات المعهد الأميركي التي ظهرت في وقت مبكرة اليوم الأربعاء، تراجعت مخزونات الخام بمقدار 9.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الـ12 من ديسمبر.
وقال المعهد إن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 4.8 مليون برميل، في حين زادت مخزونات نواتج التقطير 2.5 مليون برميل عن الأسبوع السابق.
كتب المحلل لدى ريستاد إنرجي جانيف شاه في مذكرة: «انخفض خام برنت إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أشهر، إذ تقوم السوق بتقييم اتفاق سلام محتمل يؤدي إلى توفر كميات إضافية من النفط الروسي وزيادة المعروض في السوق».
وعرضت الولايات المتحدة تقديم ضمانات أمنية على غرار ضمانات حلف شمال الأطلسي لكييف، وأفاد المفاوضون الأوروبيون بإحراز تقدم في المحادثات لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا؛ ما أثار التفاؤل بأن نهاية الصراع باتت أقرب.
كما كتبت الخبيرة لدى «كيه.بي.إم.جي» بالولايات المتحدة أنجي جيلديا في مذكرة: «يؤكد هذا الانخفاض في الأسعار التحركات الهيكلية لسوق الطاقة، والمتمثلة في وفرة المعروض وضعف الطلب».
أضافت جيلديا: «ما لم يحدث تأثير ناجم عن المخاطر الجيوسياسية أو التحول في السياسات، فقد يستمر هذا الضعف حتى العام المقبل».
كتب المحلل لدى «آي.جي» توني سيكامور في مذكرة: «زاد من الضغوط، البيانات الاقتصادية الصينية الضعيفة التي صدرت خلال الليل والتي غذت المخاوف من أن الطلب العالمي قد لا يكون قوياً بما يكفي لاستيعاب أحدث نمو في المعروض».
أظهرت بيانات رسمية هذا الأسبوع تباطؤ نمو إنتاج المصانع الصينية إلى أدنى مستوى له في 15 شهراً، بينما نمت مبيعات التجزئة بأقل وتيرة منذ ديسمبر 2022.
عوض استيلاء الولايات المتحدة على ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا الأسبوع الماضي على نحو طفيف مخاوف متعلقة بتخمة المعروض، وفقاً لـ سيكامور.
لكن وفرة التخزين العائم والزيادة الكبيرة في مشتريات الصين من فنزويلا تحسباً لعقوبات قد تحد أيضاً من تأثير هذه الخطوة في السوق، بحسب المحلل لدى آي.جي.