برنت على أعتاب 60 دولاراً للبرميل
ضغوط واشنطن على فنزويلا تخفف التراجع

نزلت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، لليوم الثالث على التوالي، لتقترب من أدنى مستوياتها منذ يناير 2021، أي ما يقرب من 4 سنوات، مع تزايد الإشارات بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.
في غضون ذلك يسعر المتداولون ما سيترتب على التوصل إلى اتفاق سلام، قد يرفع العقوبات الغربية كافة عن شركات النفط الروسية ويوقف الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في روسيا؛ ما سيفاقم أزمة المعروض.
عرضت الولايات المتحدة تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا على غرار ضمانات حلف شمال الأطلسي، وهي خطوة غير مسبوقة أثارت التفاؤل في بعض العواصم الأوروبية بأن المحادثات تقترب من التفاوض على إنهاء الصراع.
ودفع التقدم المحرز في محادثات السلام الأوكرانية الأسواق إلى الانخفاض، بعد أن عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التخلي عن طموح بلاده للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي خلال محادثات جرت في برلين يوم الأحد.
كتب المحلل في «آي جي» توني سيكامور في مذكرة: «زاد من الضغوط، البيانات الاقتصادية الصينية الضعيفة التي غذت المخاوف من أن الطلب العالمي قد لا يكون قوياً بما يكفي لاستيعاب نمو المعروض الأخير».
وأظهرت بيانات رسمية أمس الاثنين تباطؤ نمو إنتاج المصانع الصينية إلى أدنى مستوى له في 15 شهراً، كما نمت مبيعات التجزئة بأقل وتيرة منذ ديسمبر 2022.
كما كتب المحلل لدى «يو بي إس» جيوفاني ستانوفو، في مذكرة: «تراجع شهية المخاطرة، مع انخفاض أسواق الأسهم الأميريكية، والبيانات الاقتصادية الصينية الأضعف من المتوقع، لا تسهم جميعاً في دعم أسعار النفط الخام».
ومن شأن تباطؤ الاقتصاد أن يزيد من الضغط على الطلب من أكبر مشتر للنفط في العالم، حيث يؤثر الاستخدام المتزايد للسيارات الكهربائية بالفعل على استهلاك الخام.
كبح من تراجع الأسعار المخاوف بشأن المعروض بعدما احتجزت الولايات المتحدة ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا الأسبوع الماضي، كما تخطط واشنطن لاحتجاز المزيد.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن صادرات فنزويلا من النفط تراجعت بشدة منذ أن احتجزت الولايات المتحدة ناقلة نفط في وقت سابق.
كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شركات الشحن والسفن التي تتعامل مع الدولة المنتجة للنفط الواقعة في أمريكا اللاتينية.
كتب المحلل لدى «بي في إم» جون إيفانز: «كان من الممكن أن يؤدي الانخفاض التدريجي في أسعار النفط وتسجيل أدنى مستوياتها منذ بداية الشهر في جميع أسواق العقود الآجلة الرئيسية الأسبوع الماضي إلى مزيد من التسعير السلبي لولا تصعيد الولايات المتحدة للموقف في ما يتعلق بفنزويلا».
أضاف إيفانز: «مع ذلك، فإن إمدادات النفط الوفيرة المتجهة بالفعل إلى الصين، أكبر مشتر للنفط الفنزويلي، بالإضافة إلى وفرة الإمدادات العالمية وضعف الطلب، تخفف بعضا من تأثير تعطل الإمدادات المرتبط باحتجاز الناقلة».
أشارت وحدة أبحاث السلع الأولية في بنك «جيه بي مورغان» في مذكرة يوم السبت إلى أن من المتوقع أن تزيد فوائض النفط في عام 2025 لتستمر في 2026 و2027.
كما من المتوقع أن يتجاوز المعروض العالمي من النفط الطلب، بمعدل نمو يفوق الطلب بثلاثة أضعاف حتى عام 2026، بحسب مذكرة «جيه بي مورغان».