logo
طاقة

حصار فنزويلا وسلام روسيا وعصا واشنطن.. كيف تُدار أسعار النفط؟

الأسعار تحاول الاستفادة من حصار فنزويلا

توقعات أن تُفضي مفاوضات روسيا إلى نتائج

السوق تترقّب اجتماعاً مهمّاً الأسبوع المقبل

حصار فنزويلا وسلام روسيا وعصا واشنطن.. كيف تُدار أسعار النفط؟
قميص يحمل صور الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، داخل متجر للهدايا في شارع أربات السياحي، وسط العاصمة الروسية موسكو، يوم 21 أكتوبر 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الصباحية، اليوم الجمعة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن نتائج المفاوضات الأميركيّة والأوروبيّة مع روسيا لإنهاء حرب أوكرانيا، في وقتٍ يراقب فيه المتداولون تداعيات الحصار المفروض على نفط فنزويلا.

وفي غضون ذلك، تتّجه الأسعار لتسجيل خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، بعدما بدّدت الاحتمالات المتزايدة للتوصّل إلى اتّفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا أثرَ المخاوف من اضطراب الإمدادات، الناتج عن الحصار المفروض على ناقلات النفط الفنزويلي، والذي دخل أسبوعه الأوّل. 

أخبار ذات صلة

مبنى المقر الرئيسي لبنك اليابان في وسط طوكيو، 16 يونيو 2025.

بعد رفعها لذروة 30 عاماً.. هل انتهت الفائدة السلبية في اليابان؟

كم بلغ سعر برميل النفط اليوم الجمعة؟

  • انخفضت العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم يناير بنحو 0.15 دولار للبرميل، ما يعادل 0.25%، لتصل إلى 59.7 دولار للبرميل عند الساعة 4:50 صباحاً بتوقيت غرينتش.
  • تراجع سعر تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر إلى مستوى 55.95 دولار للبرميل، خاسراً 0.2 دولار للبرميل، أو ما يعادل 0.35%.
  • عند تسوية تعاملات أمس، زاد سعر خام «برنت» 0.14 دولار، أو 0.2%، إلى 59.82 دولار للبرميل، وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط 0.2 دولار، أو 0.4%، إلى 56.15 دولار للبرميل.
  • منذ بداية الأسبوع، لا يزال خام «برنت» القياسي وخام غرب تكساس يسجّلان خسائر تتجاوز 2%.
  • تنخفض أسعار النفط بنسبة تقترب من 20%، كما تتراجع بأكثر من 20 دولاراً مقارنة بأعلى سعر تم تسجيله هذا العام، عندما لامست الأسعار مستوى 80 دولاراً للبرميل، بانخفاض في حدود 26%.
بقعة نفط على شاطئ تانغونغ في سنتوسا، سنغافورة، 15 يونيو 2024
بقعة نفط على شاطئ تانغونغ في سنتوسا، سنغافورة، 15 يونيو 2024. المصدر: (أ ف ب)

العصا والجزرة

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس الخميس: «إنه يعتقد أن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا تقترب من إنجاز شيء ما»، وذلك قبل اجتماع مقرّر بين الولايات المتحدة ومسؤولين روس مطلع الأسبوع المقبل.

في الوقت ذاته، تتحضّر واشنطن لجولة جديدة من العقوبات تستهدف قطاع الطاقة الروسي، إذا لم توافق موسكو على اتفاق سلام مع أوكرانيا. 

أخبار ذات صلة

خلال اجتماع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو في العاصمة الروسية موسكو بمناسبة عيد النصر يوم 7 مايو 2025.

الولايات المتحدة تخنق فنزويلا.. ماذا عن نفط سخالين الروسي؟

نفط فنزويلا وروسيا

وبينما تتابع السوق نتائج المفاوضات والعقوبات المحتملة على روسيا، لم يتّضح حتى الآن كيف ستنفّذ الولايات المتحدة إعلان ترامب بحظر ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات من دخول فنزويلا أو الخروج منها.

وتشكّل إمدادات فنزويلا نحو 1% من الإمدادات العالمية، وفي خطوة غير مسبوقة، احتجز خفر السواحل الأميركي الأسبوع الماضي ناقلة نفط فنزويلية، قال ترامب إن واشنطن ستحصل على حمولتها في الغالب.

وبينما تمدّ فنزويلا العالم بنحو 600 ألف برميل يومياً، ارتفعت صادرات روسيا من النفط الخام إلى أعلى مستوى في 29 شهراً خلال أكتوبر، مع زيادة موسكو إنتاجها النفطي ضمن اتفاقها مع تحالف «أوبك+».

وبحسب بيانات تتبّع السفن، بلغ متوسّط الصادرات من الموانئ الروسية نحو 4 ملايين برميل يومياً في الأسابيع الأربعة المنتهية في التاسع عشر من أكتوبر، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2023.

مضخات النفط تعمل وسط اندلاع حريق في غابة لوس بادريس الوطنية بولاية كاليفورنيا الأميركية، 6 يوليو 2024.
مضخات النفط تعمل وسط اندلاع حريق في غابة لوس بادريس الوطنية بولاية كاليفورنيا الأميركية، 6 يوليو 2024. المصدر: (أ ف ب)

النفط لا يزال يتدفّق

وسمحت فنزويلا أمس الخميس، لناقلتي نفط خام كبيرتين لا تشملهما عقوبات بالإبحار إلى الصين، في حين لا تزال «شيفرون» الأميركية تنقل النفط إلى وجهات متعدّدة من فنزويلا بموجب ترخيص عمل حصلت عليه من واشنطن في وقت سابق.

وكتب خبراء بنك «آي.إن.جي» الهولندي: «الحصار المفروض على فنزويلا يمكن أن يطال نحو 600 ألف برميل يومياً من صادراتها النفطية، معظمها متجه إلى الصين، في حين يُرجّح استمرار تدفّق نحو 160 ألف برميل يومياً إلى الولايات المتحدة». 

أخبار ذات صلة

موظف يأخذ حبيبات من الذهب النقي بنسبة 99.99% في مصنع «كراستسفيتميت» للمعادن الثمينة في مدينة «كراسنويارسك» السيبيرية، في روسيا يوم 23 مايو 2024

الذهب في استراحة.. هل يتأهب لكتابة تاريخ جديد؟

الخطر الأكبر

كتب المحلل لدى «آي.جي»، توني سيكامور، في مذكرة: «الضبابية بشأن تفاصيل التنفيذ، إلى جانب التفاؤل بإمكانية التوصّل إلى اتفاق سلام محتمل في أوكرانيا، تُهدّئ المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية، وتخفّف من علاوات المخاطر المتعلّقة بالتطوّرات الجيوسياسية».

في حين يرى محللون في بنك «آي.جي» أن اتخاذ المزيد من الإجراءات التي تستهدف النفط الروسي يمكن أن يشكّل خطراً أكبر على الإمدادات من الحصار الذي فرضه ترامب على ناقلات النفط الفنزويلية.

ووفقاً لإشعار حكومي صدر أمس، فرضت بريطانيا عقوبات على 24 فرداً وكياناً في إطار نظام العقوبات المفروضة على روسيا، بما في ذلك شركتا النفط الروسيتان «تاتنفت» و«روسنفت».

موقع للتنقيب عن النفط في الولايات المتحدة.
موقع للتنقيب عن النفط في الولايات المتحدة. المصدر: رويترز

إيجاد الدعم

كما كتب النائب الأوّل لرئيس قسم التداول لدى «بي.أو.كيه فاينانشال»، دينيس كيسلر: «تحاول عقود النفط الخام الآجلة إيجاد دعم من حصار صادرات النفط الفنزويلية، الذي إذا استمر فمن المرجّح أن يؤدّي إلى توقّف الإنتاج في المنطقة، لعدم وجود وجهات يمكن الشحن إليها».

وقال كيسلر في مذكرة: «إذا لم يتم التوصّل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، فقد تتصاعد الهجمات على روسيا، ما قد يؤدّي سريعاً إلى تقييد الإمدادات، وإذا أضفت إلى ذلك الحصار المفروض على النفط الفنزويلي، فقد تكون أسعار النفط الخام أقلّ من قيمتها الحقيقية قليلاً في الوقت الراهن».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف