العقود الآجلة تحوم أعلى مستويات الـ 4360 دولاراً
السوق تترقب بيانات التضخم الأميركية اليوم

تراجعت أسعار الذهب، قليلاً، في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، بعدما اقتربت كثيراً من أعلى مستوياتها على الإطلاق، ولا تزال قرب أعلى مستوياتها منذ الـ20 من أكتوبر الماضي.
تأتي ارتفاعات الذهب الأخيرة، مدعومة بمؤشرات على ميل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) للتيسير النقدي، والتي أدت إلى تراجع الدولار وسندات الخزانة الأميركية.
وبينما تترقب السوق اليوم بيانات أسعار المستهلكين الأميركيةـ يقترب المعدن النفيس، الذهب، من تحطيم ذروته التاريخية، إذ ينخفض ما يقرب من 30 دولاراً، عن أعلى مستوياته على الإطلاق.
كتب المحلل لدى «ماركس» إدوارد مير: «الفضة تدفع الذهب للصعود معها، في ظل إقبال المتداولين عل اقتناء أصول الملاذات تزمناص مع التراجعات الكبيرة التي طالت الدولار بعد خفض الفائدة».
قال مير في مذكرة للعملاء: «يمكن أن يؤدي ضعف سوق العمل إلى زيادة احتمال خفض أسعار الفائدة؛ ما يمكن أن يفيد الأصول غير المدرة للعائد ومن بينها الذهب»
أظهرت بيانات هذا الأسبوع زيادة فاقت التوقعات في عدد الوظائف بالولايات المتحدة الشهر الماضي، حيث سُجلت 64 ألف وظيفة، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 4.6% وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2021.
قال المدير الإداري لشركة «غولدسيلفر سنترال»، برايان لان: «أبرزَ العديد من التقارير الختامية للعام الجاري أن المعادن الثمينة هي فئة الأصول الأفضل أداءً، مشيراً إلى أن ارتفاع سعر الفضة اليوم يعود إلى التدفقات المضاربية».
أضاف لان في مذكرة للعملاء: «بيانات البطالة ساعدت بالتأكيد المعادن الثمينة وأضعفت الدولار؛ ما دفع المستثمرين إلى البحث عن فئات أصول أخرى تقدّم عوائد أعلى، تحوطاً ضد المخاطر».
في حين يرى الرئيس التنفيذي للعمليات لدى «أليغانس غولد»، أليكس إبكاريان، أنه إذا أنهى الذهب عام 2025 فوق 4400 دولار، فقد يصل سعره إلى 4859-5590 دولاراً في عام 2026.
كتب كبير خبراء السوق لدى شركة «آر جيه أو فيوتشرز» بوب هابركورن: «تعطي البيانات الأخيرة الاحتياطي الفيدرالي سبباً أكبر لخفض أسعار الفائدة، وهو أمر إيجابي للذهب».
وقال هابركورن في مذكرة للعملاء: «يتوقع المتداولون أن يكون هناك طلب قوي على الذهب لسنوات مقبلة، وهذا هو السبب في ارتفاع سعره، مشيراً إلى زخم الشراء القوي في الوقت الحالي من البنوك المركزية».
كما يترقب المستثمرون مؤشر أسعار المستهلكين لشهر نوفمبر، والمقرر صدوره اليوم الخميس، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدوره غداً الجمعة.
وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي م إي»، تتوقع الأسواق الآن بنسبة 26.6% أن يخفض المركزي الأميركي سعر الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماع يناير المقبل
في حين يتوقع 73.4% من المشاركين أن يتوقف «الفيدرالي» في اجتماع الـ28 من يناير 2026 عن تحريك أسعار الفائدة.
ويتوقع المتداولون الآن خفضين إلى ثلاثة في العام المقبل، في الولايات المتحدة، لتستقر الفائدة على أموال «الفيدرالي» قرب مستويات 3%.