توقف معظم الصادرات الفنزويلية بعد قرار ترامب
حكومة مادورو تطلب عقد جلسة في مجلس الأمن

ارتفعت أسعار النفط الخام، في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، للجلسة الثانية على التوالي مستفيدة من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار على دخول ناقلات النفط إلى فنزويلا والخروج منها، ومن ثم استمرار تعطل معظم صادرات البلاد.
في المقابل من تقييد الصادرات الفنزويلية، مددت الولايات المتحدة العمل بإعفاء يسمح بمبيعات النفط من مشروع سخالين-2 الروسي حتى 18 يونيو 2026، في خطوة من المرجح أن تسمح باستمرار إنتاج الغاز الطبيعي المسال من المشروع.
ودفعت أنباء الحصار الأميركي لفنزويلا أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 1% خلال جلسة أمس الأربعاء، متعافية من أدنى مستوياتها في خمس سنوات الذي وصلت له وسط تقدم يتعلق بمحادثات السلام الأوكرانية والتي يمكن أن تمهد الطريق لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.
كتب محلل الأسواق لدى «آي جي» توني سيكامور في مذكرة: «مع أن تفاصيل التنفيذ لا تزال غير واضحة، فإن التصعيد غير المتوقع للضغط الأميركي على نظام مادورو أثار مخاوف بشأن اضطراب الإمدادات».
وأظهرت بيانات جمركية أن معظم الصادرات الفنزويلية ظلت متوقفة بسبب الحصار الأميركي الذي فرضة الرئيس الأميركي، رغم استئناف شركة النفط الفنزويلية الحكومية تحميل شحنات النفط الخام والوقود بعد توقفها إثر هجوم إلكتروني.
يشكل النفط الخام الفنزويلي نحو 1% من الإمدادات العالمية، ويتم تصدير معظمه إلى الصين، إلا أن ضعف الطلب ووفرة النفط الخام المتاح على متن وحدات التخزين العائمة في آسيا يقلصان من تأثير أحدث التطورات في أكبر مستورد للنفط في العالم، بحسب سيكامور.
يرى المحلل لدى «آي إن جي» وارن باترسون أن «المخاطر الروسية واضحة ومعلنة سلفاً، لكن هناك مخاطر جلية تهدد إمدادات النفط الفنزويلية».
قال باترسون في مذكرة للعملاء: «بينما تخضع سفن كثيرة تحمل النفط في فنزويلا لعقوبات، فإن سفناً أخرى تنقل نفط الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، وكذلك نفطٌ خام من إيران وروسيا، لم تُفرض عليها عقوبات».
وتنقل ناقلات تستأجرها شركة «شيفرون» النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة بموجب تفويض كانت واشنطن منحته سابقاً.
كتبت كبيرة محللي النفط في «كبلر» مويو شو في مذكرة: «يمثل إنتاج فنزويلا النفطي 1% من الإنتاج العالمي، لكن الإمدادات تتركز لدى مجموعة صغيرة من المشترين، في مقدمتهم مصاف صينية صغيرة مستقلة إلى جانب الولايات المتحدة وكوبا».
في غضون ذلك طلبت فنزويلا، من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة عقد اجتماع لمناقشة «العدوان الأميركي» المستمر على البلاد، وذلك وفقاً لرسالة موجهة إلى المجلس، وسط توقعات بعقد جلسة يوم الثلاثاء المقبل.
من جهة أخرى، قد تضطر قريباً إلى البدء في إغلاق بعض آبار النفط مع انخفاض قدراتها التخزينية إذ إن مرافق تخزين النفط الرئيسية في البلاد وناقلات النفط الموجودة في المحطات تمتلئ بسرعة وقد تصل إلى طاقتها القصوى في غضون عشرة أيام تقريباً.
يشكل الترخيص العام الذي أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية لتصدير نفط سخالين، أهمية لليابان، حليفة الولايات المتحدة، إذ تحصل على نحو 9% من الغاز الطبيعي المسال من روسيا.
ويعد الترخيص، الذي يسمح بالتعاملات مع سخالين-2، إعفاء من العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق جو بايدن على المشروع في عام 2022 بعد بدء حرب روسيا وأوكرانيا.
جاء هذا الإجراء رغم الضغوط التي مارستها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصين والهند واليابان في المفاوضات التجارية لخفض مشترياتها من النفط والغاز الطبيعي المسال الروسيين.