الين ينزلق صوب أدنى مستوى هذا العام
تكهنات بشأن تدخل السلطات اليابانية

تماسك الدولار الأميركي في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، وسط جلسة شديدة التقلب، تسودها تحركات متقلبة لزوج الين/دولار، مع استمرار ترقب المستثمرين تدخلاً محتملاً من السلطات اليابانية لدعم العملة، في حين تراجعت العملة الأميركية قليلاً مقابل اليورو وسط معاملات ضعيفة.
يتراجع الين اليوم، رغم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الأسبوع الماضي بسبب مخاوف إزاء تدخل الحكومة لتعزيز النشاط الاقتصادي، في حين تتزايد التوقعات بشأن عدم تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في اجتماعه المقبل يناير 2026.
وبينما يستمر الدولار في الضعف مقابل الين، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستتدخل السلطات اليابانية لوقف الانخفاضات، أو ستترك الأسواق تعيد تسعير العملات بحرية؟ والإجابة ستحدّد مسار التداولات العالمية في النصف الأول من 2026.
قال الإستراتيجيان شوسوكي يامادا وميخاليس روساكيس لدى «بنك أوف أميركا» في مذكرة: «انخفاض السيولة خلال فترة العطلات، والمراكز المختلطة، يشيران إلى عدم وجود تدخل قريب، لكن استمرار الاتجاه الصعودي للدولار/الين قد يغيّر الحسابات في يناير 2026».
ومع ارتفاع مخاطر التدخل الياباني في سعر صرف الدولار/الين مطلع العام المقبل، تتزايد الضغوط على العملة الأميركية، وفقًا لإستراتيجيّي مجموعة «بنك أوف أميركا».
سلّط الإستراتيجيون في «بنك أوف أميركا» الضوء على نطاق 162 إلى 165 بوصفه عتبات رئيسية مع دخول العام الجديد لاحتمالات التدخل، وقالا: «الارتفاع نحو 165 يمكن اعتباره مضاربة ومنفصلاً عن الأساسيات؛ ما قد يقود إلى تدخل وزارة المالية».
أظهرت أحدث البيانات أن التضخم الأساسي للمستهلكين في العاصمة اليابانية تباطأ في ديسمبر بسبب اعتدال ضغط تكلفة الغذاء، لكنه يظل فوق المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي البالغ 2%؛ ما يعزز فرصة رفع أسعار الفائدة مجدداً.
في حين قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أمس إن التضخم الأساسي في البلاد يتسارع تدريجياً ويقترب بثبات من هدف البنك المركزي، مؤكداً استعداد البنك المركزي لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض.
ورغم توقعات رفع الفائدة في اليابان، والتي يقابلها توقعات بالخفض من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يتراجع الين قرب أدنى مستوياته هذا العام، حتى مع تحذير المسؤولين اليابانيين من تدخل محتمل.
وفي غضون ذلك، أصدرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أقوى تحذير حتى الآن بشأن استعداد طوكيو للتدخل في سوق العملات لوقف الانخفاضات الحادة في العملة، وحذرت قائلة: «لدينا مطلق الحرية في التعامل مع التحركات العنيفة في قيمة الين».
ويستحوذ الين على نحو 14% من الوزن النسبي لمؤشر الدولار، ويُعد إحدى أبرز عملات الملاذ الآمن، ومع ارتفاع مخاطر التدخل الياباني في سعر صرف الدولار/الين مطلع العام المقبل، تتزايد الضغوط على العملة الأميركية، وفقًا لإستراتيجيّي مجموعة «بنك أوف أميركا».
يتراجع الدولار هذا العام مع توقع المستثمرين مزيداً من التخفيضات في أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في حين من المتوقع أن تُبقي البنوك المركزية الأخرى أسعار الفائدة ثابتة.
تعتقد محللة العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»، كريستينا كليفتون، أن المخاوف بشأن سوق العمل الأميركية ستدفع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل.
وقالت: «نتوقع في بنك الكومنولث ثلاثة تخفيضات في عام 2026، مقارنة بتخفيضين إلى ثلاثة تخفيضات تُسعّرها الأسواق حالياً؛ ما يعني نحو ستة تخفيضات خلال عامين».
ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي»، تتوقع الأسواق حالياً، بنسبة 17%، أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يناير المقبل.