روسيا ستعيد النظر في مفاوضات السلام
النفط يتجه لخسارة 20% خلال 2025

تراجعت أسعار النفط قليلاً في التعاملات الصباحية اليوم الثلاثاء، متجاهلة التوترات الجيوسياسية في عدد من البؤر حول العالم، ومحاولة استهداف أوكرانيا مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحسب ما أعلنت موسكو.
مع استمرار التوترات الجيوسياسية ونقص السيولة في الأسواق، يبقى النفط متقلباً في نهاية 2025.
ومن المتوقع أن يبدأ 2026 تحت ضغط وفرة المعروض، مع مراقبة تحركات كبار المنتجين وتصاعد أو خفوت التوترات في البؤر الساخنة حول العالم.
كتب المحلل في «ماريكس» إد مئير في مذكرة للعملاء: «البيع الذي نشهده الآن قد يكون نتيجة بعض الضعف الناتج عن التصحيح الكبير الذي رأيناه في المعادن النفيسة والذي يتحتم أن يؤثر على كل السلع الأولية الأخرى تقريباً».
قال مئير: «من المتوقع أن تتأثر الأسواق بالزخم المضاربي مع انحسار السيولة في الجلسات الأخيرة من العام مع عطلات أعياد الميلاد، وهو ما ظهر بوضوح حينما تراجعت المعادن النفيسة بشكل حاد أمس، وسط جني للأرباح بعد الارتفاع المسجل في الآونة الأخيرة».
أضاف المحلل لدى «ماريكس»: «لا تزال الأسواق تراقب عن كثب المفاوضات التي تبدو أنها في طريقها إلى فشل جديد بعد اتهام روسيا لأوكرانيا بمحاولة استهداف مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
تلقت أسعار النفط الدعم من تأجيج التوترات بين روسيا وأوكرانيا، بعد أن اتهمت موسكو كييف باستهداف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين، ما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات، وتعثر المفاوضات التي قال الرئيس الأميركي مطلع هذا الأسبوع «إنها قد تفضي إلى اتفاق قريب جداً».
في الوقت ذاته، رفضت كييف اتهام روسيا لها باستهداف بوتين، ووصفته بأنه لا أساس له من الصحة ويهدف إلى تقويض مفاوضات السلام، وقد يؤدي تصاعد التوترات الجيوسياسية إلى إحياء المخاوف من تعطل الإمدادات ويدفع أسعار النفط للارتفاع.
في الوقت ذاته، يشعر المتعاملون بالقلق إزاء التطورات في الشرق الأوسط بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن «بلاده قد تدعم توجيه ضربة كبيرة أخرى لإيران في حال استئنافها تطوير برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي».
كما حذر ترامب حركة «حماس» من عواقب وخيمة إذا لم تلحق سلاحها، وكتب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «إنه يريد الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الذي تم التوصل إليه في أكتوبر بعد عامين من اندلاع الحرب في غزة».
أشارت مؤسسة «جيلبر آند أسوشيتس» الاستشارية في مجال الطاقة في مذكرة إلى أن تركيز سوق النفط تحول أيضاً نحو الشرق الأوسط، مع تصاعد التوترات في اليمن، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى تأثر حركة الملاحة في البحر الأحمر.
قال خبراء «جيلبر آند أسوشيتس»: «حالة عدم الاستقرار المتجددة في المنطقة تبقي أخبار انقطاع الإمدادات حاضرة بقوة، وذلك مع عودة التوتر إلى الملف الإيراني، ومخاوف من فشل اتفاق غزة».
تعرضت الأسعار للضغط بعد أن قالت إدارة معلومات الطاقة إن «مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير ارتفعت في الأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر».
أظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 405 آلاف برميل إلى 424.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر، مقابل توقعات بتراجعها 2.4 مليون برميل.
كما ارتفعت مخزونات البنزين الأميركية 2.86 مليون برميل خلال الأسبوع إلى 228.5 مليون برميل، مقابل توقعات بارتفاعها 1.1 مليون برميل، في إشارة لتراجع الطلب لدى أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم.
كتب المحلل في بنك «يو.بي.إس» جيوفاني ستونوفو: «ارتفاع واردات النفط الخام الصينية المنقولة بحراً يسهم أيضًا في شح أسواق النفط، وهو ما قد يوفر بعض الدعم للأسعار التي تعاني من أزمة عميقة في تخمة المعروض».
أضاف في مذكرة للعملاء: «60 دولاراً للبرميل تمثل الحد الأدنى لسعر خام برنت، مع توقعات بانتعاش طفيف للأسعار في 2026 نظرًا لاحتمال توقف نمو إمدادات الدول غير الأعضاء في «أوبك+» في منتصف العام المقبل».