logo
أسواق

بعد موجة التخفيضات.. هل تنتعش مبيعات سوق السيارات في مصر مجدداً؟

أبو المجد: الأسعار تراجعت 25% منذ 2025.. وتخفيضات إضافية في الطريق

السبع: توافر الدولار ودخول شركات جديدة أشعلا المنافسة وخفضا الأسعار

درويش: السوق لا تزال تعاني ضعف الطلب ونقص المعروض رغم التراجعات

بعد موجة التخفيضات.. هل تنتعش مبيعات سوق السيارات في مصر مجدداً؟
عامل في خط تجميع سيارات «هيونداي» بمصنع «غبور أوتو» في مصر، يوم 10 سبتمبر 2013. المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تشهد السوق المصرية موجة تراجعات سعرية لمختلف أنواع السيارات، في محاولة جديدة لإنعاش الطلب على القطاع الذي عانى من أزمات خانقة منذ جائحة كورونا التي ضربت العالم في عام 2020، بحسب خبراء ومسؤولين تحدثوا مع «إرم بزنس».

الانخفاضات السعرية، والتي قدّرها المتحدثون بنحو 20 إلى 25% في المتوسط منذ بداية العام الحالي، ساهمت في نمو مبيعات السيارات في مصر بنحو 83% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025.

وتجاوزت مبيعات السيارات في مصر 90 ألف سيارة خلال الفترة من يناير إلى نهاية يوليو، مقابل 49 ألف سيارة خلال الفترة نفسها من عام 2024، وفق تقرير مجلس معلومات سوق السيارات «أميك».

على الرغم من تجاوز قطاع السيارات نسبياً أزمة نقص المعروض ووقف الاستيراد بعد توفّر الدولار، منذ قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف في مارس من العام الماضي، فإن الطلب على القطاع لا يزال دون المستوى المأمول، وهو الأمر الذي دفع الشركات لتقديم عروض سخية لتحفيز الطلب، وفقاً للمتعاملين.

التصنيع المحلي كلمة السر

قال رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، أسامة أبو المجد، إن السبب الرئيسي وراء انخفاض أسعار السيارات في مصر يعود إلى حزمة الاتفاقيات التي وقّعتها الحكومة المصرية خلال الفترة الأخيرة لتوطين صناعة السيارات.

أضاف أبو المجد لـ«إرم بزنس» أن هذه الاتفاقيات خلقت حالة من التنافس الشديد بين توكيلات السيارات العاملة في البلاد لاستقطاب العملاء عبر عروض وتسهيلات بيعية كبيرة.

أخبار ذات صلة

خلال تدشين حجر الأساس لإنشاء مصنع «مجموعة سايلون» الصينية، في منطقة العين السخنة في مصر، في يوم 10 سبتمبر 2025.

مصر تجذب استثمارات صينية بمليار دولار لبناء أكبر مصنع لإطارات السيارات

أشار إلى أن «اتفاقيات التصنيع المحلي كانت بمثابة إنذار لتوكيلات السيارات بأنها لن تستطيع الاستمرار في السوق دون الإسراع بعمليات ضبط الأسعار وفق المتغيرات الجديدة».

توفير الدولار

اعتبر رئيس رابطة تجار السيارات أن توفّر الدولار في مصر خلال الأشهر الأخيرة وسرعة تدبير العملة اللازمة للاستيراد مكّنت شركات السيارات من تحسين المعروض وتلبية طلبات العملاء.

اتفق معه عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية في مصر، علاء السبع، الذي قال إن قطاع السيارات في مصر يمرّ بحالة تحسّن ملحوظة منذ بداية عام 2025 مقارنة بالسنوات السابقة، خاصة بعد تجاوزه أزمات نقص الدولار وارتفاع معدلات التضخم في البلاد.

حدّد السبع حزمة من المتغيرات التي ساهمت في تنشيط قطاع السيارات، من بينها استقرار سعر العملة المحلية أمام الدولار، وتوفير البنوك المصرية العملة الأجنبية اللازمة لفتح الاعتمادات المستندية الخاصة باستيراد السيارات الكاملة أو مكونات الإنتاج للمركبات المجمّعة محلياً.

كما اعتبر أن دخول شركات جديدة إلى السوق المصرية عزّز التنافسية، وهو الأمر الذي انعكس بوضوح على الأسعار، ومكّن الوكلاء من جذب شرائح جديدة من المستهلكين.

ضعف الطلب

على العكس، رأى رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، نور الدين درويش، أن السبب الرئيسي الذي دفع وكلاء السيارات لتقديم تخفيضات سعرية يكمن فقط في ضعف الطلب على السيارات.

أضاف درويش لـ«إرم بزنس» أن السوق المصرية لا تزال تعاني من نقص في المعروض الكمي من السيارات، رغم زيادة وتوفّر طرازات وأنواع عديدة، لكن بكميات قليلة لكل نوع.

كما استبعد درويش أن يكون التراجع الذي حدث في سعر الدولار في مصر خلال الأشهر الأخيرة سبباً رئيسياً لتراجع أسعار السيارات، خاصة أن الانخفاض لم يكن كبيراً، على حدّ وصفه.

وتراجع سعر الدولار في مصر من مستوى أعلى من 51.50 جنيهاً في أبريل الماضي، إلى نطاق 47.60 جنيهاً بنهاية تعاملات أمس الاثنين، بنسبة انخفاض تجاوزت 8%، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

تخفيضات إضافية

قال أبو المجد إن أسعار السيارات الجديدة في مصر انخفضت بنحو 25% منذ بداية العام الحالي، فيما تراجعت أسعار السيارات المستعملة بنسبة تتراوح بين 15 و20%.

عامل في خط تجميع سيارات «هيونداي» بمصنع «غبور أوتو» في مصر، يوم 10 سبتمبر 2013.
عامل في خط تجميع سيارات «هيونداي» بمصنع «غبور أوتو» في مصر، يوم 10 سبتمبر 2013. المصدر: رويترز

كما توقّع رئيس الرابطة تراجع أسعار السيارات المستعملة والسيارات الجديدة التي تتجاوز أسعارها 1.5 مليون جنيه بنسبة إضافية تبلغ نحو 5% خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي، مع ثبات أسعار السيارات في الفئة السعرية من 700 ألف جنيه إلى 1.5 مليون جنيه عند المستويات الحالية.

اعتبر أبو المجد أن التخفيضات الحالية في أسعار السيارات الجديدة ضمن الفئة السعرية الأقل من مليون جنيه «فرصة ذهبية للشراء»، في حين رأى أن هناك مزيداً من الخفض قادماً في الفئات الأعلى سعراً.

مضاعفة مبيعات السوق

توقّع أبو المجد ارتفاع مبيعات السيارات في مصر إلى 200 ألف سيارة بنهاية العام الحالي، بنمو يلامس 100% مقارنة بعام 2024.

كانت مبيعات السيارات في مصر قد ارتفعت بنسبة 13.16% خلال العام الماضي، لتصل إلى نحو 102.2 ألف سيارة، مقارنة بـ90.3 ألف سيارة في عام 2023، بحسب تقرير مجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، الذي اطّلعت «إرم بزنس» على نسخة منه.

أخبار ذات صلة

زائر يفحص مركبة كهربائية بسوق السيارات في العاصمة المصرية القاهرة يوم 27 يوليو 2024.

زيادة أسعار شحن السيارات الكهربائية في مصر حتى 180%.. هل تفقد ميزتها؟

أظهر التقرير ارتفاع مبيعات السيارات الملاكي إلى 81.4 ألف سيارة خلال عام 2024، مقابل 69.1 ألف سيارة في 2023، بنمو 18%.

كما زادت مبيعات الشاحنات بمختلف فئاتها بنسبة 5.2% لتصل إلى 13.3 ألف شاحنة خلال الفترة المذكورة، مقابل 12.7 ألف شاحنة في 2023.

على العكس، انخفضت مبيعات «الأتوبيسات» بنسبة 12.7% إلى 7.3 ألف أتوبيس، مقارنة بـ8.4 ألف أتوبيس في عام 2023.

اعتبر درويش أن الزيادة المتوقعة في مبيعات السيارات بنهاية العام الحالي لا تزال دون المستوى المأمول، ولا تليق بحجم السوق المصرية الكبيرة التي تنمو بمعدلات سريعة سنوياً.

أضاف: «في عام 2010 كنا نتحدث عن حجم مبيعات يتجاوز 250 ألف سيارة، فهل يُعقل أن نتحدث حالياً، وبعد 15 عاماً، عن مستهدفات أقل رغم اقتراب عدد السكان من 110 ملايين نسمة؟».

واتفق معه السبع، الذي رأى أن مبيعات السوق لا تزال دون المستويات التي كان يحققها القطاع قبل عام 2020، حين كانت مبيعات سيارات الركوب تصل إلى نحو 300 ألف سيارة سنوياً، بالإضافة إلى حوالي 30–40 ألف سيارة من الاستيراد الشخصي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف