الذهب يخسر 700 دولار خلال حرب إيران

بين نار الحرب وصعود النفط وضغط الفيدرالي الأميركي.. يتراجع الذهب من قممه التاريخية، فاقداً أكثر من 700 دولار، بينما تقترب الأسواق من لحظة حسم قد تعيد تسعير الأونصة بالكامل نحو 4000 دولار.
تعافت أسعار الذهب اليوم الخميس مدعومة بضعف الدولار لفترة وجيزة، بعدما سجلت أمس أدنى مستوى لها في شهر، لكن مع اشتعال سعر البرميل بدأت مكاسب الذهب في التلاشي.
من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحاطة اليوم حول خطط لشن سلسلة من الضربات العسكرية على إيران، على أمل أن تعود بذلك إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
ويُعرف الذهب بأنه وسيلة للتحوط من التضخم، لكن جاذبية هذا المعدن الذي لا يدر عائداً تتضاءل إذا رفعت البنوك المركزية أسعار الفائدة، وزاد الدولار الأميركي.
وأدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط، إذ سجل خام برنت أعلى مستوى له في نحو 4 أعوام، مقترباً من 124 دولاراً للبرميل، مع استمرار المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات، في حين ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأميركية؛ ما قلّص مكاسب الذهب اليوم.
يؤدي صعود النفط إلى تغذية توقعات التضخم؛ ما يعيد فتح الباب أمام تشدد نقدي يضغط على الذهب من الجانبين.
قال كبير المحللين في «كيتكو ميتالز» جيم ويكوف: «نشهد بعض عمليات التمركز بعد قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «أثار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وارتفاع أسعار النفط الخام مخاوف التضخم، وأثّر سلباً على سوق الذهب».
وتابع: «جاء اجتماع الفيدرالي ليضع الأسواق أمام الكثير من الاحتمالات وعدم اليقين بشأن اتجاه السياسة النقدية للبنك في الأشهر المقبلة؛ ما يمثل ضغطاً على أسعار المعدن النفيس».
قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاسي لايف» إيليا سبيفاك، إن جزءاً كبيراً من مرونة السوق منذ حالة الذعر التي أثارتها الرسوم الجمركية في أبريل الماضي قد بُنيت على افتراض أن الاحتياطي الفيدرالي مستعد للتدخل إذا تدهورت الأوضاع.
وأضاف في مذكرة للعملاء أن أسعار الذهب معرضة لهبوط كبير إذا تدخل الفيدرالي في حال اشتعل التضخم مجدداً؛ ما يفتح الطريق نحو الهبوط إلى مستويات 4000 دولار للأونصة.
وتابع: «مع استمرار الحرب وارتفاع النفط واستمراره فوق مستويات 120 دولاراً، حتماً سيرتفع التضخم؛ ما يقود الأسعار إلى مسار هبوطي لم يكن يتوقعه أحد قبل اندلاع الصراع».
شهدت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية تصويتاً بنتيجة 8 أصوات مقابل 4، وهو أكبر عدد من المعارضين منذ أكتوبر 1992.
لم يعارض الأعضاء قرار تثبيت الفائدة، بل جاء اعتراضهم على الصياغة التي توحي بميل نحو التيسير مستقبلاً، محذرين من مخاطر التضخم المدفوع بأسعار الطاقة.
أوضح رئيس الفيدرالي جيروم باول: «إذا استمر هذا الوضع لفترة أطول وارتفعت الأسعار بشكل كبير، فسنشعر بأثره بشكل أكبر، ونتحدث هنا عن معدلات التضخم الإجمالية، إذ يعاني المواطنون من ارتفاع أسعار الطاقة».
ذكر مجلس الذهب العالمي اليوم، أن الطلب العالمي على الذهب ارتفع على أساس سنوي في الربع الأول من 2026.
قال المجلس: «عوضت الزيادة في مشتريات السبائك والعملات الذهبية، إلى جانب زيادة مشتريات البنوك المركزية 3%، انخفاض الطلب على المجوهرات 23%».