برميل برنت يلامس مستويات 124 دولاراً
النفط يقفز نحو 90% منذ بداية العام

اخترق برميل برنت حاجز 120 دولاراً اليوم الخميس، متجاوزاً ذروة الحرب التي تخطت شهرها الثاني، وسجل أعلى سعر في أكثر من 4 أعوام، مع توارد تقارير أميركية تشير إلى احتمال نفاد صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتخليه عن سياسة الانتظار والعودة إلى خيار التصعيد العسكري.
جاء ذلك بعدما أفاد تقرير بأن الولايات المتحدة تدرس احتمال القيام بعمل عسكري جديد ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب؛ ما فاقم المخاوف من حدوث المزيد من الاضطرابات في إمدادات منطقة الشرق الأوسط.
ووفقاً لتقارير أميركية في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحاطة اليوم الخميس حول خطط لشن سلسلة من الضربات العسكرية على إيران، على أمل أن تعود بذلك إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
ينتهي عقد يونيو، الذي يرتفع لليوم التاسع على التوالي اليوم الخميس، ويحوم بالقرب من أعلى مستوى تم تسجيله في فبراير 2022 حينما اندلعت حرب أوكرانيا.
لا يعكس هذا الصعود السريع نقصاً فعلياً في الإمدادات حتى الآن، بقدر ما يعكس تسعيراً استباقياً لسيناريوهات الأسوأ، وفي مقدمتها تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث الإمدادات العالمية.
ذكر موقع «أكسيوس» أمس الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل في إيران.
ووفقاً للتقرير، فإن الإحاطة ستكون اليوم الخميس، ونقل الموقع عن مصادر أن القيادة المركزية الأميركية أعدت خطة لشن موجة ضربات قصيرة وقوية على إيران، من المرجح أن تشمل أهدافاً للبنية التحتية.
وأضاف التقرير أن واشنطن تأمل في جعل إيران أكثر مرونة على طاولة المفاوضات بشأن الملف النووي.
ولفت التقرير إلى أن خطة أخرى من المتوقع عرضها على ترامب ستركز على السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، وأشار إلى أن هذه العملية ربما تشمل قوات برية.
وذكر الموقع أن خياراً آخر يمكن طرحه خلال الإحاطة يتعلق بقيام قوات خاصة بعملية لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأفاد بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين من المتوقع أن يحضر الإحاطة اليوم الخميس.
تحدث ترامب مع شركات نفط حول كيفية التخفيف من تأثير الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية إذا استمر لأشهر؛ ما أثار مخاوف في السوق من تعطل إمدادات النفط لفترة طويلة.
وجاء الاجتماع مع شركات النفط في أعقاب وصول الجهود الرامية إلى حل الصراع، الذي وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة في العالم، إلى طريق مسدود.
وقال محلل السوق لدى «آي.جي» توني سيكامور في مذكرة: «لا تزال احتمالات التوصل إلى حل قريب لصراع إيران أو إعادة فتح مضيق هرمز ضئيلة».
في المقابل، تجد «أوبك+» نفسها أمام معادلة معقدة، حيث قد لا تكون الزيادات المحدودة في الإنتاج كافية لامتصاص صدمة جيوسياسية بهذا الحجم، ومن المرجح أن يتفق التحالف «أوبك+» يوم الأحد على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً.
ويأتي الاجتماع مباشرة بعد انسحاب الإمارات من منظمة «أوبك»، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يوجه ضربة لقدرة تكتل منتجي النفط على التحكم في الأسعار.