logo
أسواق

الأونصة تخسر 1000 دولار.. الذهب يعلق بين «الفيدرالي» ومضيق هرمز

الذهب يتراجع لليوم الثالث على التوالي

الأسعار تهبط دون مستويات 5600 دولار

السوق يترقب اجتماع الفيدرالي الأميركي

الأونصة تخسر 1000 دولار.. الذهب يعلق بين «الفيدرالي» ومضيق هرمز
العقود الآجلة تتجاوز مستويات 4400 دولار بعد صدمة بيانات الوظائف الأميركيةالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

خسرت الأونصة ما يزيد على 1000 دولار من ذروتها التاريخية، في جلسة ثالثة من التراجعات الحادة التي تضرب أسعار الذهب، وسط مشهد عالمي تتقاطع فيه التوترات الجيوسياسية مع إعادة تسعير السياسة النقدية الأميركية.

بين حصار مضيق هرمز الذي يضغط على أسواق الطاقة، واجتماع «الفيدرالي» الأميركي الذي يعيد رسم توقعات الفائدة، يفقد الذهب جزءاً من بريقه بعد موجة قياسية غير مسبوقة، في وقت تتحول فيه الأسواق من تسعير الذروة إلى تسعير الخطر.

في نهاية يناير الماضي، وصلت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق وقفزت فوق مستويات 5620 دولاراً للأونصة، وسجلت نحو 15 رقماً قياسياً، إلا أنها ومع اندلاع الحرب وتغير معادلة الفائدة بددت أغلب مكاسبها منذ بداية العام، في إحدى أسرع موجات الصعود ثم الانعكاس خلال دورة واحدة في سنوات قليلة.

لكن تلك المكاسب كانت قائمة على تسعير منخفض للفائدة وتوقعات توسع نقدي، قبل أن تعيد الحرب والنفط رسم معادلة المخاطر بالكامل.

في جلسة متقلبة، انخفضت أسعار الذهب اليوم الأربعاء، إذ يترقب المستثمرون تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» جيروم باول لتقييم تأثير حرب إيران في الاقتصاد في ظل تعثر محادثات السلام. 

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس «الفيدرالي» جيروم باول بعد حديثه بمؤتمر صحفي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوح، العاصمة الأميركية واشنطن، يوم 7 نوفمبر 2024.

بعد 78 عاماً.. هل يشهد الفيدرالي سيناريو «إكليس» مجدداً؟

سعر الذهب اليوم

  • نزل سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى 4569 دولاراً للأونصة بحلول الساعة الـ7:00 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى خلال أبريل الحالي.
  • انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.5% أو ما يعادل 25 دولاراً، وصولاً إلى مستويات 4583 دولاراً للأونصة.
  • تراجعت أسعار الذهب عند نهاية تعاملات أمس الثلاثاء بأكثر من 85 دولاراً، لتواصل الخسائر للجلسة الثانية مع ارتفاع مؤشر العملة الأميركية.
  • هبطت الأونصة بنحو يزيد على 600 دولار منذ اندلاع حرب إيران في الـ28 من فبراير الماضي.
  • منذ بداية العام ارتفعت أسعار الذهب بنحو 6%، لكنها تراجعت بأكثر من 1000 دولار عن ذروتها التاريخية في يناير الماضي. 

أخبار ذات صلة

معظم علاوة الحرب تتبخر من سوق النفط، والبرميل يخسر أكثر من 18 دولاراً في 5 جلسات.

3 تطورات تضغط على النفط.. هل ينفجر سعر البرميل قريباً؟

السوق ينتظر «الفيدرالي»

قال رئيس إدارة الاقتصاد الكلي العالمي في «تيستي لايف» إيليا سبيفاك: «يستند جزء كبير من مرونة السوق منذ حالة القلق المرتبطة بالرسوم الجمركية في أبريل الماضي إلى افتراض أن (الفيدرالي) الأميركي مستعد للتدخل إذا تدهورت الأوضاع».

أضاف سبيفاك في مذكرة للعملاء اليوم: «إذا ألمح (الفيدرالي) اليوم إلى صعوبة اتخاذ مثل هذا الإجراء، فقد يتراجع سعر الذهب».

ويتوقع المستثمرون أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه المنعقد على مدى يومين وينتهي في وقت لاحق من اليوم، في حين يترقب المتداولون خطاب رئيس البنك بعد الاجتماع.

كما تُسعّر الأسواق حالياً أي إشارة من باول باعتبارها محدداً لاتجاه الدولار؛ ما يجعل اجتماع اليوم أقرب إلى اختبار مزاج الأسواق لا إلى قرار فائدة تقليدي.

فأي تلميح إلى التيسير النقدي يدعم الذهب ويضغط على الدولار، في حين يدعم التشديد النقدي الدولار ويضغط على الأسهم والعملات المشفرة. 

أخبار ذات صلة

رئيس الفيدرالي جيروم باول عقب اجتماع لجنة الأسواق المفتوحة الفيدرالية، في واشنطن في 18 سبتمبر 2024

4 سيناريوهات لقرار الفيدرالي الأميركي .. والرهان على نبرة باول

الذهب ومعادلة الحرب

لم يعد النفط مجرد عامل تضخم، بل أصبح محرك تسعير مباشر للذهب، ولا يزال سعر النفط يمثل عائقاً في طريق ارتفاع الذهب، وارتفع خام برنت فوق 111 دولاراً للبرميل وسط تقارير عن أن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.

إذ يعيد ارتفاع الطاقة تسعير التضخم عالمياً؛ ما يضغط على توقعات خفض الفائدة ويحد من جاذبية الذهب كملاذ غير مدر للعائد.

وصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود، مع تعبير الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران، التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة انهيار، وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها، وهو ما يعمّق حالة الغموض في مشهد الإمدادات العالمية.

مع استمرار غياب مسار تفاوضي واضح، تتحول الأزمة من صراع سياسي إلى عامل تسعير مباشر في أسواق السلع والطاقة.

سبائك ذهبية بغرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 10 يناير 2025.
سبائك ذهبية في غرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم» في ميونيخ، ألمانيا، في 10 يناير 2025 المصدر: «رويترز»

على المدى الطويل

قال بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «نتوقع أن تكون حركة أسعار الذهب هشة على المدى القريب، لكنها تميل إلى بناء أرضية صعود تدريجية مع أي تباطؤ في دورة التشديد النقدي، مع توالي اجتماعات البنوك المركزية واستمرار الصراع في الشرق الأوسط».

ويركز المستثمرون اليوم على قرار المركزي الكندي، كما يجتمع المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا غداً الخميس.

محللو البنك قالوا في مذكرة للعملاء: «ما زلنا نرى أن الأسعار ستكتسب زخماً في الأشهر المقبلة لتلامس من جديد مستويات غير مسبوقة، إذ لا تزال العوامل الأساسية (التوتر الجيوسياسي والرسوم الجمركية والضبابية التجارية) التي تدعم الارتفاع قائمة». 

أخبار ذات صلة

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول

الاجتماع الأخير.. هل يترك جيروم باول إرثاً ثقيلاً للفيدرالي؟

عودة التشاؤم للأسواق

قال نائب الرئيس وكبير محللي المعادن في شركة «زانر ميتالز» بيتر غرانت: «أعاد فشل المفاوضات إحياء التشاؤم إزاء عملية السلام في الشرق الأوسط».

أضاف غرانت: «رفضت إدارة ترامب أحدث عرض من إيران، وبالتالي لا يزال المضيق مغلقاً؛ ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وإحياء مخاوف التضخم؛ ما دفع الذهب إلى أدنى مستوياته في أربعة أسابيع».

وتابع: «في هذه اللحظة، لم يعد الذهب يتحرك كملاذ آمن فقط، بل كمرآة لتسعير العالم بين الفائدة والحرب».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف