logo
أسواق

حمائم الفيدرالي يحسمون موقعة أكتوبر.. والصقور يتأهبون لديسمبر

الوظائف الضعيفة ترجح تثبيت أكتوبر

التضخم المرتفع يؤجل حسم المعركة

البنوك تراهن على تشديد ديسمبر

حمائم الفيدرالي يحسمون موقعة أكتوبر.. والصقور يتأهبون لديسمبر
متداول يتابع كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش على شاشة تلفزيونية في قاعة بورصة نيويورك (NYSE)، الولايات المتحدة، يوم 16 سبتمبر 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

ترجح الأسواق الآن كفة «حمائم مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في اجتماع أكتوبر، بعدما تراجعت احتمالات رفع الفائدة إلى 16%، مقابل صعود رهانات التثبيت، بينما احتفظ «الصقور» بفرصة جديدة في ديسمبر.

جاء التحول بعد تباطؤ نمو الوظائف وفتور الأجور، ما منح دعاة التريث حجة لتجنب تشديد فوري، في حين استند «صقور» البنك المركزي الأميركي «مجلس الاحتياي الفيدرالي» إلى تسارع التضخم للمطالبة بإبقاء الرفع مطروحاً قبل نهاية العام.

وتترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» في نهاية أكتوبر لتقييم مدى صمود موقف «الحمائم»، وسط توقعات بأن يظل ديسمبر موعداً محتملاً للزيادة التالية إذا لم تنحسر ضغوط الأسعار، مع استمرار التباين بشأن مسار الفائدة.

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من اليورو والدولار في صورة توضيحية ملتقطة يوم 26 مايو 2020.

احتجاجات فرنسا تضرب اليورو والسندات.. والمركزي الأوروبي في اختبار قاس

رهانات الفائدة

  • انخفضت توقعات رفع الفائدة في أكتوبر إلى 16% من 28.2%، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، بينما ظلت احتمالات التثبيت هي الأعلى.
  • ازدادت احتمالات رفع الفائدة بحلول ديسمبر إلى 92.8%، مقابل 84%.
  • ارتفع تسعير الزيادة بحلول يناير المقبل إلى 99.3%.
  • توقع 96.4% من المشاركين رفع أسعار الفائدة في اجتماع مارس.

بيانات الاقتصاد

  • كشفت بيانات الوظائف الأميركية إضافة 29000 وظيفة خلال سبتمبر، مقارنة بمتوسط شهري بلغ 45000 وظيفة خلال الـ12 شهراً السابقة، وفق مكتب إحصاءات العمل الأميركي.
  • بلغ معدل البطالة 4.2% خلال سبتمبر، وظل ضمن نطاق ضيق منذ مارس، بينما تباطأت زيادة متوسط الأجور بالساعة إلى 0.1% شهرياً، في إشارة إلى فتور الضغوط المقبلة من التوظيف.
  • ارتفع التضخم السنوي إلى 3.7% خلال سبتمبر من 3.4% في أغسطس، وصعد المؤشر الشهري 0.6%، مدفوعاً بقفزة أسعار البنزين والطاقة، وفق البيانات الرسمية. 

أخبار ذات صلة

حراك شعبي احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتمويل التعليم، فرنسا، 19 أكتوبر  2026.

ديون وتقشف واحتجاجات عارمة.. حكومة فرنسا في مهب الريح

معركة التضخم

أظهرت تفاصيل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاع أسعار الطاقة 5.2% خلال سبتمبر، وزيادة البنزين 9.1%، بينما صعد التضخم الأساسي 0.3% شهرياً و2.6% سنوياً.

وتكشف المقارنة بين ضعف التوظيف وقوة الأسعار سبب تبدل مواعيد الرفع المنتظرة، فالتأجيل يسمح بمراقبة آثار تشديد سبتمبر دون إغلاق الباب أمام تحرك جديد في ديسمبر.

كان الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة 25 نقطة أساس في سبتمبر إلى نطاق 3.75% و4%، مع استمرار انقسام الأعضاء بشأن عدد الزيادات اللازمة لإعادة التضخم نحو المستهدف.

متداول في بورصة نيويورك، بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحفياً لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب إعلان المجلس عن أسعار الفائدة، 29 يوليو 2026.
متداول في بورصة نيويورك، بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحفياً لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب إعلان المجلس عن أسعار الفائدة، 29 يوليو 2026.المصدر: رويترز

تصريحات وارش

قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال مشاركته في الاجتماعات الدولية بالعاصمة التايلاندية بانكوك الجمعة، إن التطورات الاقتصادية منذ قرار سبتمبر جاءت إجمالاً متوافقة مع تقديرات البنك.

وامتنع وارش عن إرسال إشارة مباشرة بشأن خطوة أكتوبر، مشدداً على أهمية استقرار الأسعار، وهو موقف فسّرته الأسواق باعتباره مساحة لمراجعة البيانات دون التزام برفع فوري.

تطرق رئيس «الفيدرالي» إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتأثيره المحتمل في الطلب والإنتاجية، بما يضيف عاملاً جديداً إلى تقييم التضخم ومسار النمو خلال الأشهر المقبلة. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي في صورة توضيحية ملتقطة يوم 14 فبراير 2022.

«الفيدرالي» يكبح المكاسب.. والدولار يستغل الفوضى في فرنسا

تصريحات والر

أوضح عضو مجلس محافظي الفيدرالي، كريستوفر والر، في خطاب 8 أكتوبر، أن غالبية المشاركين في توقعات سبتمبر رجحوا زيادة واحدة إضافية على الأقل قبل نهاية العام.

أشار والر إلى أن الزيادات لا يشترط تنفيذها في اجتماعات متتالية، وأن توقيت التشديد وحجمه يجب أن يتكيفا مع البيانات الجديدة ومع تطورات التضخم والتوظيف في الاقتصاد.

وكشف أن 16 من أصل 18 مشاركاً في توقعات سبتمبر توقعوا زيادة أخرى خلال 2026، بينهم أربعة رجحوا زيادتين، ما يظهر أن تأجيل أكتوبر لا يعني التخلي عن التشديد.

توقعات البنوك

رجّح كبير الاقتصاديين الدوليين لدى بنك «آي إن جي» الهولندي، جيمس نايتلي، تثبيت الفائدة في أكتوبر، قبل زيادة قدرها 25 نقطة أساس خلال ديسمبر المقبل، وفق أحدث تقديراته.

وأوضح البنك في تقرير نشره 15 أكتوبر أن ارتفاع عوائد الخزانة وقوة الدولار يشددان الأوضاع المالية بالفعل، ما يمنح «الفيدرالي» وقتاً لمراقبة أداء الاقتصاد قبل التحرك.

كما استبعد البنك زيادات إضافية خلال 2027 في سيناريوه الأساسي، رغم تسعير الأسواق لاحتمالات تشديد أكبر، مرجعاً ذلك إلى انعكاسات ظروف التمويل على النمو والوظائف. 

أخبار ذات صلة

ناقلة نفط عملاقة قبالة جزيرة جورونغ في سنغافورة، 11 يوليو 2019. 

ترامب يحاول إطفاء نيران النفط.. و«هرمز» يُبقيه على صفيح ساخن

سيناريو ديسمبر

توقع محللو بنك «إم يو إف جي» الياباني، في مراجعتهم لاجتماع سبتمبر، أن تتوصل اللجنة إلى تسوية بين «الصقور» و«الحمائم» تقوم على تجاوز أكتوبر ورفع الفائدة في ديسمبر.

وأوضح البنك أن توجه وارش إلى تقييم اتجاه البيانات بدلاً من قراءة شهر واحد يقلص فرص صدور قرار سريع، خصوصاً مع تصاعد التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية خلال الربع الأخير.

كما أضاف أن ارتفاع تكاليف التمويل وتشديد بنوك مركزية أخرى لسياستها قد يقللان الحاجة إلى زيادات متلاحقة في الولايات المتحدة، حتى مع استمرار المخاوف التضخمية.

كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي لدى وصوله لعقد مؤتمر صحفي بمقر البنك في العاصمة الأميركية واشنطن - 29 يوليو 2026.
كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي لدى وصوله لعقد مؤتمر صحفي بمقر البنك في العاصمة الأميركية واشنطن - 29 يوليو 2026.المصدر: (أ ف ب)

مستقبل الفائدة

تترقب الأسواق اجتماع لجنة السوق المفتوح يومي 27 و28 أكتوبر، ثم البيانات اللاحقة للتضخم والعمل، لاختبار ما إذا كان تفوق «الحمائم» مؤقتاً أم بداية مسار أكثر حذراً.

وتبقى جولة ديسمبر مفتوحة لـ«الصقور» إذا استمرت ضغوط الأسعار ولم يتدهور التوظيف أكثر، بينما قد يفرض ضعف النشاط الاقتصادي إعادة تسعير توقعات الرفع مرة أخرى.

تشير توقعات المؤسسات إلى أن تأجيل الخطوة المقبلة لا يعني نهاية دورة التشديد، وإنما انتقال الخلاف من ضرورة رفع الفائدة إلى تحديد توقيته وحجم الزيادة المناسبة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف