logo
أسواق

احتجاجات فرنسا تضرب اليورو والسندات.. والمركزي الأوروبي في اختبار قاس

اليورو يقترب من مستويات التعادل

عوائد السندات تفاقم كلفة الديون

السوق يترقب قرار الفائدة المقبل

احتجاجات فرنسا تضرب اليورو والسندات.. والمركزي الأوروبي في اختبار قاس
أوراق نقدية من اليورو والدولار في صورة توضيحية ملتقطة يوم 26 مايو 2020.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تراجع اليورو أمام الدولار صباح اليوم الاثنين مع تجدد الضغوط المرتبطة بالأزمة الفرنسية، بعدما وسعت الاحتجاجات الشعبية مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الحكومة على تمرير ميزانية 2027.

انتقلت آثار القلق من الشارع الفرنسي إلى أسواق الديون الأوروبية، وسط اتساع مخاطر الاقتراض وارتفاع الحساسية تجاه أوضاع المالية العامة في ثاني أكبر اقتصادات منطقة اليورو.

تواجه السياسة النقدية التي ينتهجها «المركزي الأوروبي» اختباراً مزدوجاً بين ضغوط التضخم الناجمة عن الطاقة وتراجع النمو الناتج عن تشديد شروط التمويل، وفق أحدث تقديرات البنوك وتصريحات المسؤولين. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار واليورو في صورة توضيحية ملتقطة يوم 17 يوليو 2022.

اليورو يترنح.. المركزي الأوروبي يمنحه طوق نجاة أو ضربة قاضية

اليورو اليوم

  • تراجع اليورو 0.1% أمام الدولار الأميركي إلى 1.1225 دولار بحلول الساعة 03:10 بتوقيت غرينتش.
  • سجلت العملة الاوروبية مكاسب أسبوعية 0.23% خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر.
  • انخفض اليورو في آخر ثلاثين جلسة أكثر من 2%، وتراجع 4.4 منذ بداية العام.

السندات الأوروبية

  • فرنسا: بلغ عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات 4.786%.
  • ألمانيا: سجل عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات 3.440%.
  • إيطاليا: بلغ عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات 4.471%.
  • إسبانيا: سجل عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات 4.010%.
  • علاوة المخاطر: بلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية نحو 135 نقطة أساس. 

    أخبار ذات صلة

    كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي لدى وصوله لعقد مؤتمر صحفي بمقر البنك في العاصمة الأميركية واشنطن - 29 يوليو 2026.

    الدوَلار يفقد حصانته.. وينتظر إشارات «وارش»

الغضب الفرنسي

أظهرت الاحتجاجات الفرنسية التي شارك فيها نحو 550 ألف شخص أول من أمس السبت اتساع المعارضة لتدابير ضبط الإنفاق، بعدما تحولت أجزاء من التحركات إلى مواجهات وأعمال تخريب.

وسعت الاضطرابات الضغوط على حكومة سيباستيان ليكورنو قبل مناقشات الميزانية، بينما تستهدف باريس خفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي في 2027 مقابل 5.4% هذا العام.

وأعلنت وكالة الخزانة الفرنسية أن احتياجات التمويل الحكومية ستبلغ 339.7 مليار يورو في 2027، مع برنامج إصدارات متوسطة وطويلة الأجل بقيمة 340 مليار يورو، وفق خطتها المعلنة.

 حراك شعبي احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتمويل التعليم، فرنسا، في 19أكتوبر  2026
حراك شعبي احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتمويل التعليم، فرنسا، في 19أكتوبر 2026المصدر: (أ ف ب)

مستقبل اليورو

توقع رئيس أبحاث الأسواق العالمية لدى بنك «آي إن جي» الهولندي، كريس تيرنر، استمرار تعرض العملة الموحدة للضغوط مع تفاقم القلق بشأن الديون الفرنسية وسط توتر الأسواق.

وأوضح في تحليل شارك فيه خبير العملات فرانشيسكو بيسولي 12 أكتوبر أن اليورو قد يتحرك قرب الحد الأدنى من نطاق 1.10 إلى 1.15 دولار خلال الأشهر المقبلة.

كما رجح البنك بلوغ اليورو 1.13 دولار بعد ثلاثة أشهر و1.16 دولار خلال عام، مشيراً إلى أن تمرير إجراءات مالية محدودة قد يجنّب العملة موجة بيع أشد حدة في السيناريو الأساسي. 

أخبار ذات صلة

نموذج يمثل عملة «بيتكوين» المشفرة في صورة توضيحية، يوم 24 نوفمبر 2024.

التضخم يوقظ شبح الانهيار.. «بيتكوين» تتحصن خلف 80 ألف دولار

حسابات الفائدة

أشار نائب كبير مسؤولي الاستثمار العالمي لدى إدارة الثروات في بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي، غاي إرتز، إلى استمرار ضغوط الطاقة وتذبذب العوائد الأوروبية وأسواق الائتمان.

وأوضح في تقرير أكتوبر أن المؤسسة أضافت زيادة أخرى قدرها 25 نقطة أساس إلى توقعاتها لفائدة المركزي الأوروبي في ديسمبر، قبل فترة تثبيت ممتدة خلال 2027 وفق السيناريو الأساسي.

كذلك رجح البنك تراجع العائد الألماني لأجل 10 سنوات إلى 3% خلال 12 شهراً، رغم رفع مستهدفه السابق بنحو 25 نقطة أساس بعد ارتفاع تكاليف التمويل للسندات الحكومية.

تحذيرات لاغارد

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في تصريحات السبت إن صعود عوائد السندات يشدد الأوضاع المالية مقارنة بما افترضته توقعات سبتمبر الخاصة بمنطقة اليورو.

وأوضحت أن تشديد شروط الاقتراض يضعف قدرة الأسر والشركات على تحمل صدمات أسعار الطاقة، وقد يؤدي إلى إبطاء النشاط الاقتصادي والحد من التضخم في الأشهر المقبلة.

يأتي التقييم وسط مراقبة مسؤولي المركزي الأوروبي لاحتمال انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور والأسعار الأخرى، من دون حسم مسبق لاتجاه القرار المقبل.

أخبار ذات صلة

مضخة نفط تابعة لشركة «آي بي سي بتروليوم» خارج منطقة سودرون، قرب مدينة رانس الفرنسية، يوم 6 فبراير 2023.

أسطول الظل يربك الموازين.. النفط بين نيران هرمز وخزائن الطوارئ

النمو الفرنسي

توقع بنك فرنسا المركزي في تقديراته المنشورة في سبتمبر نمو الاقتصاد الفرنسي 0.4% في 2026 و0.9% خلال 2027، مع استمرار تأثير ضعف الاستثمارات والطلب المحلي.

وأوضح البنك أن استمرار تكاليف التمويل المرتفعة وعدم اليقين بشأن السياسة المالية يضغطان على استثمارات القطاع الخاص، رغم احتمال تحسن الطلب الداخلي لاحقاً.

قدّر البنك أيضاً في سيناريو شديد السلبية لأسعار الطاقة انكماش الاقتصاد 0.2% خلال 2027 وارتفاع التضخم إلى 4.2%، وهو سيناريو مخاطر لا يمثل توقعه الأساسي وليس مسار النمو المرجح.

 حراك شعبي احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتمويل التعليم، فرنسا، في 19أكتوبر  2026
حراك شعبي احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتمويل التعليم، فرنسا، في 19أكتوبر 2026المصدر: (أ ف ب)

اختبار الأسواق

أظهرت قراءة اليورو الآسيوية اليوم استمرار حساسية العملة للتطورات الفرنسية، بينما كانت أحدث عوائد موحدة للسندات الأوروبية من إغلاق الجمعة الماضية قبل افتتاح أوروبا.

وتكشف المقارنة بين فرنسا وألمانيا عن علاوة مخاطر مرتفعة يطلبها السوق لإقراض باريس، في وقت تظل فيه إيطاليا وإسبانيا معرضتين لتحركات العوائد الأوروبية في فترات التوتر.

تتجه الأنظار إلى مناقشات الميزانية الفرنسية واجتماع المركزي الأوروبي في 29 أكتوبر، لتقييم قدرة السياسات المالية والنقدية على احتواء الضغوط المتزامنة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف