الليرة خسرت 22% أمام العملة الخضراء بـ2025
الدولار يقفز إلى مستويات قياسية عند 42.5 ليرة

أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي (تركستات) التي صدرت اليوم الاثنين، أن الاقتصاد التركي سجل نمواً سنوياً قدره 3.7 % في الربع الثالث، وهو ما جاء دون التوقعات، في ظل تأثير سياسة التشديد النقدي وتباطؤ الطلب على وتيرة النشاط الاقتصادي، مع استمرار تدهور العملة المحلية.
ووفقاً لبيانات المعهد، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بنسبة 1.1 % مقارنة بالربع السابق، وذلك على أساس معدل موسمياً ومصحح لعوامل التقييم.
وفقا للبيانات التي صدرت اليوم، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي من 4.9% في الربع الثاني، كما جاء دون توقعات «ستاندرد آند بورز غلوبال» التي رجحت تسجيل نمواً قدره 4.2%.
◄ تسجل في أحدث التداولات اليوم مستويات 42.5325ليرة/ دولار، بتراجع 0.2%، بالقرب من أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 42.6164 ليرة / دولار والمسجل يوم الجمعة الماضي،
◄ انخفضت الليرة التركية خلال شهر نوفمبر الماضي مقابل الدولار الأميركي حوالي 1.4%، في حين تراجعت أكثر من 22% منذ بداية العام الحالي.
◄ في سبتمبر 2021 حوت الليرة قرب مستويات 8 ليرات لكل دولار لتنخفض في نحو 4 سنوات ما يقرب من 81%.
◄ جاء تراجع الليرة جراء السياسية النقدية غير التقليدية للبنك المركزي التركي الذي خفض أسعار الفائدة في أقل من 5 نحو 1050 نقطة منذ سبتمبر 2021، في ظل تبني المركزي التركي لسياسة الرئيس رجب طيب أردوغان الذي حارب الفائدة المرتفعة.
◄ استمر تراجع الليرة التركية، حتى مع اعتدال السياسة النقدية بعد انتخابات الرئاسة التركية في مايو 2023، ورفع الفائدة من 8.5% من يونيو 2023 إلى 50% في فبراير 2024.
كما أظهر مسح نُشر صباح اليوم الاثنين تراجعاً جديداً في ظروف العمل لدى المصنّعين الأتراك خلال نوفمبر، إلا أن وتيرة التباطؤ كانت الأقل منذ فبراير.
وفقا لبيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لغرفة صناعة إسطنبول، الذي تُعدّه «ستاندرد آند بورز غلوبال»، ارتفع المؤشر إلى 48 نقطة في نوفمبر مقارنة بـ 46.5 نقطة في أكتوبر.
ورغم بقاء المؤشر دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش، فإن القراءة تعكس تباطؤاً أخف في تدهور ظروف العمل.
أظهر المسح أن إنتاج الصناعات التحويلية في تركيا انخفض بأبطأ وتيرة في تسعة أشهر، مع تكيف الشركات مع ضعف الطلب المحلي والخارجي، كما أظهر المسح تراجعاً واضحاً في نشاط الشراء، مع تسجيل تباطؤ حاد في مخزونات المواد الخام والسلع تامة الصنع.
كما تراجعت الطلبيات الجديدة، بينما هبطت طلبات التصدير بوتيرة أكثر حدة، إذ أشارت شركات عدة إلى المنافسة الشرسة في الأسعار العالمية بصفتها تحدياً رئيسياً.
كما خفّت الضغوط التضخمية، بدعم من ارتفاع طفيف في تكاليف المدخلات التي سجّلت أضعف زيادة لها منذ نحو عام، وسُجّل انخفاض طفيف جداً في مستويات التوظيف، وهو الأقل منذ مارس، في انعكاس لاعتدال التراجع في الإنتاج والطلبيات.
قال مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتلجنس» أندرو هاركر، في بيان اليوم: «البيئة التضخمية الأكثر هدوءاً قدّمت دعماً لقطاع التصنيع التركي في نوفمبر».
أشار هاركر، إلى أن تكاليف المدخلات وأسعار البيع ارتفعت بأبطأ وتيرة خلال عام 2025 حتى الآن، بالتزامن مع اعتدال أكبر في أغلب المؤشرات.
أضاف مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «البيانات تمنح أملاً في تحسن أوضاع المصنّعين مع بداية العام المقبل، لكن يظل التشديد النقدي ومعضلة تراجع الليرة تمثل نقطة ضعف لصناع السياسات».