تجدد الصراع قذ يدفع الذهب إلى حافة 4000 دولار

هبطت أونصة الذهب دون مستويات 4700 دولار اليوم الاثنين، في انعكاس سريع لفشل المفاوضات بين واشنطن وطهران؛ ما أشعل أسعار النفط وأعاد شبح التضخم من جديد إلى الواجهة.
ورغم أن الذهب يزدهر عادة في بيئة مشحونة بالتوترات، إلا أن ارتفاع أسعار النفط في الحرب الحالية قاد البنوك المركزية الكبرى حول العالم إلى إعادة رسم مسار أسعار الفائدة، من تيسير يحفز النمو إلى تشديد يواجه الأسعار.
هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.85% أو 40 دولاراً إلى مستويات 4670 دولاراً للأونصة، بحلول الساعة 3:45 صباح اليوم بتوقيت غرينتش.
انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 1% أو 43 دولاراً للأونصة، إلى 4680 دولاراً.
في ختام تعاملات يوم الجمعة، ارتفعت أسعار الذهب 20 دولاراً، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الرابعة على التوالي.
في نهاية الأسبوع الماضي، سجل الذهب مكاسب أسبوعية بـ1.8% أو 86.2 دولاراً، على أمل التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، رغم تجدد الأعمال العدائية.
قال مدير تداول المعادن في «هاي ريدغ فيوتشرز» ديفيد ميغر: «يُتداول الذهب الآن كأصل محفوف بالمخاطر، وليس كونه ملاذاً آمناً».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «يرتبط انتعاش الذهب باحتمالات تراجع حدة التوتر في إيران، وإذا انخفضت أسعار الطاقة، سنرى احتمالات متزايدة لخفض البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في المستقبل».
وتابع: «دخل النفط في المعادلة الجديدة بدلاً من السردية التاريخية للذهب كملاذ آمن للتحوط، بفعل الضغط على صناع السياسة النقدية، وإجبارهم على تشديد السياسة النقدية».
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، رد إيران على مقترح أميركي لإجراء محادثات سلام؛ ما بدد الآمال في نهاية وشيكة للصراع المستمر منذ 10 أسابيع.
وقال كبير محللي السوق في «كيه.سي.إم تريد» تيم ووترر: «نشهد في الأساس تبدد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام وشيك، ويشعر الذهب بوطأة الارتفاع المتجدد في أسعار النفط الخام».
قال كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم» كايل رودا: «بات خيار عودة الحرب أمراً تسعره الأسواق؛ ما جدد مخاوف الضغوط التي هوت بالذهب قرب مستويات 4000 دولار مع اندلاع الصراع».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «ننتظر فقط الخبر الرئيس التالي حول ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق، وأعتقد أنه قد تكون هناك تقلبات في أسعار الذهب خلال الساعات الـ24 المقبلة وحتى نهاية الأسبوع».
قال ووترر في مذكرة للعملاء: «ينذر ارتفاع أسعار النفط بزيادة التضخم؛ ما يزيد من احتمالات رفع الفائدة، وفي حين يُنظر عادة إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلباً على الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب».
وينتظر المستثمرون الآن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر أبريل، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، للحصول على مزيد من المؤشرات حول اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي».
وفي الأسبوع الماضي، أظهرت بيانات أميركية أن معدل التوظيف في الولايات المتحدة ارتفع أكثر من المتوقع في أبريل؛ ما ضغط نسبياً على الذهب؛ إذ إن تحسن سوق العمل يعني مساحة أكبر للفيدرالي للتريث قبل خفض الفائدة.