logo
أسواق

مخاوف الحرب تهدد البورصات العالمية.. هل تخسر الأسهم لعبة الاحتمالات؟

الأسهم تسعر ردود واشنطن وطهران

العقود الآجلة تتراجع عن ذروة تاريخية

نيكاي يفقد أعلى مستوى على الإطلاق

مخاوف الحرب تهدد البورصات العالمية.. هل تخسر الأسهم لعبة الاحتمالات؟
متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

هبطت الأسهم الآسيوية في التعاملات المبكرة، على وقع تصاعد طبول الحرب، ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرد الإيراني على مقترحات الولايات المتحدة لإنهاء الحرب؛ ما أجج المخاوف من عودة اشتعال الحرب.

مع تقديم إيران مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب، ورفض واشنطن له، تبددت الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ 10 أسابيع، وارتفعت أسعار النفط مجدداً لتحلق فوق 100 دولار للبرميل.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن طهران أصدرت رداً ركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وعلى أمن الملاحة عبر مضيق هرمز المحاصر، في حين كتب ترامب على موقع «تروث سوشال»: «لا يعجبني هذا، غير مقبول على الإطلاق».

يرى محللون أنه مع كل عنوان جديد صادر من واشنطن أو طهران، تعيد الأسواق تسعير احتمالات الحرب والنفط والفائدة في وقت واحد. 

أخبار ذات صلة

متداول في بورصة نيويورك الأميركية للأوراق المالية (NYSE) قبل جرس الإغلاق، 5 أغسطس 2024

موجة حمراء تجتاح البورصات.. الأسواق تفشل في اختبار الحرب

تسعير الصراع

تؤجج أسعار النفط مخاوف التضخم، وتقود البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة؛ ما يضغط على سوق الأسهم، كما أن التوترات الجيوسياسية تؤدي إلى عزوف المتداولين عن الأصول عالية المخاطر والتوجه إلى الملاذات الآمنة.

كما تسعر الأسواق في آسيا وأوروبا مخاطر الصراع في الشرق الأوسط بوتيرة أعلى من نظيرتها في «وول ستريت»، إذ تعتمد على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، في حين تعد الولايات المتحدة مصدراً صافياً للطاقة.

لدى سؤاله عما إذا كانت العمليات القتالية ضد إيران انتهت، قال ترامب في تصريحات بثتها قنوات أميركية: «تعرضوا للهزيمة، لكن هذا لا يعني أنهم انتهوا». 

أخبار ذات صلة

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 20 أبريل

الهدنة تهتز.. والدولار يلتقط إشارة التوتر مع قفزة النفط

لعبة الاحتمالات

قال كبير محللي الاستثمار في «سيغ أدفايزري سيرفيسز» روب وليامز: «يبدو أن الأسواق تلقفت عناوين الأخبار؛ ما تسبب في موجة نزوح جديدة من سوق الأسهم».

وأضاف وليامز في مذكرة للعملاء: «الأسواق كانت تراهن على نهاية الحرب، ولا تزال، لكن السوق يتفاعل مع ما يظهر من أخبار، خصوصاً مع عودة ارتفاع النفط».

كما تابع: «لكن التراجعات جاءت محدودة حتى الآن، في إشارة إلى أن آمال التوصل إلى اتفاق لم تتبدد تماماً، ولا تزال السوق تضع احتمالات على انتهاء الصراع». 

أخبار ذات صلة

صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واجهة هاتف ذكي، وتظهر خلفه صورة تعبيرية لتحركات الأسواق.

الذهب يصدّق ترامب.. الأسعار ترتفع لليوم الرابع

جلسة متقلبة

تخلى المؤشر «نيكاي» عن مكاسبه وتراجع، مع تغلب أزمة الشرق الأوسط على التفاؤل بشأن أرباح الشركات والاستثمارات في قطاع التكنولوجيا، بعد أن ارتفع إلى مستوى قياسي في وقت مبكر اليوم الاثنين.

  • انخفض المؤشر «نيكاي» 0.36% إلى 62486.57 نقطة، بعد أن صعد إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في وقت سابق من الجلسة عند 63385.04 نقطة.
  • بعد أن ارتفع 0.3%، بدد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مكاسبه واستقر عند 3838.26 نقطة، بحلول الساعة 2:40 بتوقيت غرينتش.
لوحة أسعار تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكاي» في طوكيو، اليابان، يوم 28 أكتوبر 2024.
لوحة أسعار تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكاي» في طوكيو، اليابان، يوم 28 أكتوبر 2024. المصدر: (أ ف ب)

قلق محسوب

قال كبير الخبراء لدى «أسيت مانجمنت وان» هيتوشي أساوكا: «بالنظر إلى المكاسب الكبيرة في الفترة الماضية، فإن التراجع في السوق اليوم لا يزال طفيفاً».

وأضاف أساوكا: «تأثرت السوق أيضاً بارتفاع أسعار النفط الخام بعد مواجهات بين الولايات المتحدة وإيران؛ ما ألقى بظلال من الشك على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط المستمر منذ أكثر من شهر».

كما تراجع المؤشر «نيكاي» الياباني يوم الجمعة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، وذلك مع انخفاض سهم مجموعة «سوفت بنك» وتأثر ثقة المستثمرين بتجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. 

أخبار ذات صلة

مضخة نفط تابعة لشركة «آي بي سي بتروليوم» خارج منطقة سودرون، قرب مدينة رانس الفرنسية، يوم 6 فبراير 2023.

النفط يتفاعل بعنف مع خرق الهدنة في إيران

هل تتخلى «وول ستريت» عن ذروتها؟

تراجعت العقود الآجلة في «وول ستريت» اليوم الاثنين، بعدما أغلقت المؤشرات الرئيسة في «وول ستريت» عند مستويات قياسية يوم الجمعة الماضي.

وارتفعت «وول ستريت» إلى مستويات غير مسبوقة يوم الجمعة، مدعومة بنتائج الشركات، وأسهم الذكاء الاصطناعي مثل «إنفيديا» و«سانديسك»، وآمال التوصل إلى اتفاق سلام.

  • ارتفع المؤشر «ستاندرد اند بورز 500» بمقدار 61.40 نقطة، أو 0.84%، ليغلق عند 7398.51 نقطة.
  • زاد المؤشر «ناسداك» المجمع 437.64 نقطة، أي 1.70%، إلى 26243.84 نقطة.
  • ارتفع المؤشر «داو جونز» الصناعي 10.10 نقاط، أي 0.02%، عند 49607.81 نقطة.

سجل المؤشران «ستاندرد اند بورز 500» و«ناسداك» مكاسب أسبوعية للمرة السادسة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أكتوبر 2024، كما سجل المؤشر «داو جونز» ارتفاعاً أسبوعياً للمرة الثانية على التوالي. 

أخبار ذات صلة

ناقلات نفط قبالة موانئ مسقط، سلطنة عُمان، قرب مضيق هرمز، 7 مارس 2026.

بعد التراجع الكبير.. لماذا رفض النفط التنازل عن مستوى 100 دولار؟

أسواق آسيا

رغم التراجعات الواسعة، خالفت بعض الأسواق في آسيا الاتجاه بدعم من أسهم التكنولوجيا ونتائج الشركات:

  • هبط مؤشر «آسيا داو» الأوسع نطاقاً 1.1% إلى مستويات 6311 نقطة.
  • قفز مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية 4.2% عند مستويات 7814 نقطة، مسجلاً ذروة تاريخية جديدة.
  • نزل مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ 0.28% عند مستويات 26310 نقاط.
  • ارتفع مؤشر «شنغهاي» في الصين 0.9% إلى مستويات 4217 نقطة.
  • نزل مؤشر «سينسكس» الرئيس في الهند 0.66% إلى مستويات 77330 نقطة.
  • ارتفع مؤشر «ستريت تايمز» في سنغافورة 0.26% عند 4933 نقطة.

وبين عرض إيراني غير محسوم، ورد أميركي غير مكتمل، وأسواق تبحث عن يقين مفقود، تبدو المرحلة الحالية أخطر من الحرب نفسها؛ لأن الضبابية وحدها قادرة على إسقاط شهية المخاطرة أسرع من الصواريخ والنفط وقرارات الفائدة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف