logo
طاقة

رد فعل سريع.. النفط يرتفع بعد رفض ترامب مقترح إيران

الخام الأميركي يقفز قرب 100 دولار

أسواق الطاقة تستعد للسيناريو الأسوأ

الأنظار تتجه لعناوين الأخبار والمضيق

رد فعل سريع.. النفط يرتفع بعد رفض ترامب مقترح إيران
خلال وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قاعة كروس بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة لإلقاء خطاب حول الصراع في الشرق الأوسط، 1 أبريل 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

عادت السوق لتسعير الحرب بعد أيام فقط من تسعير السلام، واشتعلت أسعار النفط، اليوم الاثنين، وقفز الخام الأميركي قرب مستويات 100 دولار، وحلق خام برنت بزيادة 4%، في رد فعل سريع من الأسواق على تطورات حرب إيران التي اندلعت منذ 28 فبراير الماضي.

جاء رد الفعل السريع، بعدما شهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد للاشتباكات في المضيق وحوله منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر، مع وقوع اشتباكات متفرقة يوم الجمعة بين قوات إيرانية وسفن أميركية في المضيق. 

أخبار ذات صلة

مضخة نفط تابعة لشركة «آي بي سي بتروليوم» خارج منطقة سودرون، قرب مدينة رانس الفرنسية، يوم 6 فبراير 2023.

النفط يتفاعل بعنف مع خرق الهدنة في إيران

النفط الآن

  • ارتفع خام برنت القياسي في أحدث التداولات اليوم 4.5% أو 4.4 دولار، وصولاً إلى 105.5 دولار للبرميل، بحلول الساعة 2:10 بتوقيت غرينتش.
  • زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي تسليم يونيو بنحو 4.7% أو 4.8 دولار إلى مستويات 99.9 دولار للبرميل.
  • بلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت 101.29 دولار للبرميل عند التسوية يوم الجمعة، مرتفعاً 1.23 دولار أو 1.23%، بعد أن قفز إلى 3% في وقت سابق من الجلسة. 

أخبار ذات صلة

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 20 أبريل

النفط دون الـ100.. السوق يُسعّر مبكراً تسوية لا تزال على الأوراق

السوق تحت النار

قال كبير المحللين في «برايس فيوتشرز غروب» فيل فلين: «ما زلنا نتأثر بالأحداث الرئيسة، وحركة السفن في الخليج، والتصريحات الصادرة من واشنطن وطهران، وخلال ذلك نراقب الوضع عن كثب».

أضاف فلين: «جاء الصعود الكبير في الأسعار اليوم بعدما تبددت الآمال في نهاية وشيكة للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي استمر 10 أسابيع، وكان من شأن انتهائه السماح بمرور النفط عبر مضيق هرمز».

وسجل كلا العقدين انخفاضاً أسبوعياً تجاوز 6% عند التسوية، مع تزايد الآمال على مدار الأسبوع بتوقيع اتفاق سلام شامل يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز المسؤول عن عبور 20% من إمدادات الطاقة العالمية. 

أخبار ذات صلة

ناقلات نفط قبالة موانئ مسقط، سلطنة عُمان، قرب مضيق هرمز، 7 مارس 2026.

بعد التراجع الكبير.. لماذا رفض النفط التنازل عن مستوى 100 دولار؟

ماذا حدث؟

الرد الأميركي جاء سريعاً وأعاد المخاوف إلى الأسواق؛ إذ رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد رد إيران على المقترح الأميركي بإجراء محادثات سلام.

وقوض رد ترامب آمال التوصل إلى نهاية وشيكة للصراع المستمر منذ 10 أسابيع، والذي شل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

التلفزيون الرسمي الإيراني قال إن طهران أصدرت رداً ركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وعلى أمن الملاحة عبر مضيق هرمز المحاصر.

في غضون ساعات من إعلان المقترح الإيراني، كتب ترامب على موقع «تروث سوشال»: «لا يعجبني هذا، غير مقبول على الإطلاق»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

ولدى سؤاله عما إذا كانت العمليات القتالية ضد إيران انتهت، قال ترامب في تصريحات بثتها قنوات أميركية: «تعرضوا للهزيمة، لكن هذا لا يعني أنهم انتهوا».

جانب من منشأة نفطية إيرانية، 25 يونيو 2025
جانب من منشأة نفطية إيرانية، 25 يونيو 2025. المصدر: رويترز

مقترح إيران

قالت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية إن المقترح الإيراني يتضمن:

  • المطالبة بتعويضات عن أضرار الحرب.
  • التأكيد على السيادة الإيرانية على المضيق.
  • دعوة الولايات المتحدة إلى إنهاء الحصار البحري.
  • ضمان عدم شن المزيد من الهجمات.
  • رفع العقوبات وإنهاء الحظر الأميركي على مبيعات النفط الإيراني.
  • تقليل تخصيب اليورانيوم وتسليم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة. 

أخبار ذات صلة

صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واجهة هاتف ذكي، وتظهر خلفه صورة تعبيرية لتحركات الأسواق.

الذهب يصدّق ترامب.. الأسعار ترتفع لليوم الرابع

أزمة الإمدادات

من المتوقع أن يزداد شح إمدادات النفط في الأسابيع المقبلة، حتى إذا توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب، وفقاً لتقرير «غولدمان ساكس».

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» أمين الناصر: «العالم يحتاج فقد نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، وستستغرق أسواق الطاقة وقتاً حتى تستقر، حتى لو تم استئناف تدفق الإمدادات».

وقال محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة: «استئناف شحنات النفط من دول الخليج ووصولها إلى مصافي التكرير حول العالم سيستغرق أسابيع، لذا ستواصل شركات النفط استنزاف مخزوناتها لتلبية ذروة الطلب الصيفي».

وأضاف محللو البنك: «أي اتفاق سياسي لن ينعكس فوراً على محطات الوقود أو تكاليف الطاقة عالمياً».

صورة نشرها موقع «سيبانيوز» الرسمي التابع للحرس الثوري الإيراني تظهر زوارق تُناور حول ناقلة نفط في مضيق هرمز، يوم 17 فبراير 2026
صورة نشرها موقع «سيبانيوز» الرسمي التابع للحرس الثوري الإيراني تظهر زوارق تُناور حول ناقلة نفط في مضيق هرمز، يوم 17 فبراير 2026. المصدر: (أ ف ب)

المضيق يختنق

في الوقت ذاته، أظهرت بيانات «شركة كبلر» أن الناقلة «الخريطيات» التابعة لـ«قطر للطاقة» عبرت المضيق صوب ميناء قاسم في باكستان، وهي أول سفينة قطرية تحمل الغاز الطبيعي المسال تتمكن من عبور المضيق منذ بدء الحرب.

لكن بيانات أخرى لـ«كبلر» أظهرت أن ناقلتين أخريين محملتين بالنفط الخام غادرتا مضيق هرمز هذا الأسبوع مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع، لتجنب الهجمات الإيرانية، مما يؤكد الاتجاه المتزايد للحفاظ على صادرات النفط من الشرق الأوسط.

كما قالت وكالة «تسنيم» الإيرانية إن ناقلة بضائع سائبة ترفع علم بنما ومتجهة إلى البرازيل تمكنت من عبور مضيق هرمز عبر مسار حددته القوات المسلحة الإيرانية، بعدما فشلت في محاولة سابقة خلال الرابع من مايو. 

أخبار ذات صلة

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 20 أبريل

الهدنة تهتز.. والدولار يلتقط إشارة التوتر مع قفزة النفط

إعادة التسعير

قال المحلل في شركة «إس اي بي للأبحاث» أولي هفالبي: «كان اتفاق مؤكد من شأنه أن يعيد سعر خام برنت إلى نطاق 80 ـ 90 دولاراً بسرعة، لكن انهيار المفاوضات أو عودة ترامب إلى شن الضربات سيدفع الأسعار فوراً إلى ما فوق 120 دولاراً للبرميل».

وأضاف هفالبي في مذكرة للعملاء: «توقيع مذكرة تفاهم قد يخفض علاوة المخاطر في سوق العقود الآجلة، لكنه لن يحدث تأثيراً فورياً يُذكر على العلاوات المرتفعة للنفط الخام».

كما تابع: «السوق ستحتاج إلى أسابيع أو شهور للعودة إلى وضعها الطبيعي بعد التوصل إلى اتفاق».

هفالبي لفت أيضاً إلى أن السوق لم يعد تتعامل مع الحرب كحدث عسكري فقط، بل كعامل يومي يعيد تسعير الطاقة والتضخم والفائدة في وقت واحد.

وتقود التطورات الحاصلة إلى أن أي صاروخ جديد قد يضيف دولارات فورية إلى البرميل، إذ إن السوق لا تتداول براميل النفط الآن بقدر ما تتداول احتمالات اتساع الحرب، أو عودة الاحتكام إلى طاولة المفاوضات.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف