العقود الآجلة بأكثر من 3660 دولارا
الأرض ممهدة لأرقام قياسية جديدة

نجحت أسعار الذهب في تحطيم الرقم القياسي للمرة الـ34 منذ بداية العام الحالي، لتصنع 34 قمة سعرية غير مسبوقة، وخلال تعاملات اليوم الاثنين، صنعت الأسعار ذروتين تاريخيتين في بضع ساعات.
تأتي فورة أسعار الذهب بدعم تنامي التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا الشهر عقب تقرير الوظائف الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي.
◄ ارتفع الذهب في المعاملات الفورية اليوم عند مستويات 3621.9 دولار للأونصة بزيادة 0.9 % أو ما يعادل 36 دولارا في الأونصة، بحلول الساعة الـ 10:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ في حين زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.15% أو ما يعادل8 دولارات في الأونصة وصولاً إلى مستويات 3662.5 دولار للأونصة.
◄ عند نهاية تعاملات يوم الجمعة الماضي، زاد الذهب في المعاملات الفورية 1.1% ليبلغ 3583.71 دولار للأونصة، وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.9% إلى 3638.80 دولار.
◄ سجل المعدن الأصفر أقوى مكسب أسبوعي له منذ ما يقرب من أربعة أشهر، مرتفعا أكثر من 5%، في حين يرتفع ما يقرب من 4% منذ بداية العام الحالي.
تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي» إلى أن المتعاملين يضعون في الحسبان خفضا 25 نقطة أساس في نهاية اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين حتى 17 سبتمبر.
يقدر المتداولون حاليا احتمالا بنسبة 86% لخفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، في حين أن احتمالات خفض أسعار الفائدة 50 نقطة أساس تبلغ 14%.
تراجع نمو الوظائف في الولايات المتحدة بشكل كبير في أغسطس، وارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات تقريبا عند 4.3%، مما يؤكد تدهور ظروف سوق العمل، ويعزز احتمالات خفض سعر الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
كتب محلل الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم» كايل رودا: «المحرك الرئيسي هو بيانات الوظائف الأميركية والتوقعات الحالية بإمكانية خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لسعر الفائدة 50 نقطة أساس في سبتمبر»
أضاف المحلل لدى «كابيتال دوت كوم» في مذكرة: «بشكل أساسي جميع العوامل داعمة للذهب في الوقت الحالي، وعلى الرغم من صدمة التضخم هذا الأسبوع، سنرى الذهب يداعب مستوى 3600 دولار للأونصة».
مع تصاعد أزمة السندات التي أقلقت الأسواق المالية في الأيام القليلة الماضية، أطلق بنك «غولدمان ساكس» تحديثاً جديداً لتوقعات أسعار الذهب، تزامنا وتجاوز المعدن الأصفر مستويات ذروة تاريخية جديدة هذا الأسبوع.
في الوقت ذاته، ركزت مذكرة بحثية صدرت عن بنك «جيه بي مورغان» حديثاً، على التحولات الأخيرة التي يشهدها مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) تزامنا وتوقعات تحول السياسية النقدية؛ ما قد يقود المعدن النفيس إلى قفزات سعرية جديدة.
كان بنك «إيه إن زد» الأسترالي أصدر مذكرة مطلع هذا الأسبوع، رفع فيها من توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 3600 دولار للأونصة، بينما كان قد توقع في وقت سابق أن يخترق السعر الفوري 3500 دولار، خلال 6 أشهر.
حدد بنك «غولدمان ساكس» سيناريوهات أساسية لتحرك أسعار المعدن الأصفر، السيناريو الأساسي يشير لارتفاع السعر إلى 4 آلاف دولار للأونصة بحلول منتصف العام المقبل.
في حين توقع «غولدمان ساكس» ارتفاع أسعار الذهب إلى 4500 دولار، إذا تسارعت وتيرة خفض أسعار الفائدة، في السيناريو الثاني.
وفي السيناريو الثالث «غولدمان ساكس» توقع وصول سعر المعدن الأصفر إلى 5 آلاف دولار في حال تدفق 1% فقط من السوق الخاصة لسندات الخزانة الأميركية إلى الذهب، بافتراض استقرار جميع العوامل الأخرى.
توقع محللون لدى «جيه بي مورغان» استمرار صعود أسعار الذهب، رغم وصولها إلى مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، مدفوعة بزيادة توقعات خفض الفيدرالي أسعار الفائدة، وتصاعد المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي.
كتب المحللون في مذكرة بقيادة باتريك جونز محلل الأسواق لدى «جيه بي مورغان» في مذكرة بحثية نُشرت الأربعاء: «أي خفض للفائدة بما يتماشى مع التوقعات أو يتجاوزها سيعزز تدفقات الصناديق المتداولة للذهب».
رجح محلل الأسواق لدى «جيه بي مورغان» أن الأسعار مرشحة للوصول إلى مستويات 4000 دولار في الربع الثاني من العام المقبل، ثم الذهاب إلى مستويات 4250 دولاراً بنهاية 2026.